ماراثون زايد ارتقاء مستمر بالعمل الإنساني

  • 19 ديسمبر 2015

أصبح "ماراثون زايد" مناسبة دولية وإقليمية مرموقة تحمل معها أينما حلّـت، نسائم الخير ومعاني العطاء والمحبة، مذكرة باسم وسيرة المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّـب الله ثراه، الذي جسد المبادئ والقيم الإنسانية النبيلة التي ظل ينادي بها ويطبقها، رحمه الله، خلال حياته العامرة بالخير والعطاء وغرسها في نفوس أبنائه قيادة وشعباً. فتواصلت مسيرة قيادتنا الرشيدة على نهج زايد ليتعزز صرح دولة الإمارات العربية المتحدة ويعلو في العمل الخيري والإنساني والتطوعي.

لقد جاءت فعاليات "ماراثون زايد الخيري العالمي 2015"، الذي تم تنظيمه للعام الثاني على التوالي في العاصمة المصرية القاهرة، يوم أمس الجمعة الموافق الثامن عشر من ديسمبر 2015، ليخصص عائده في نسخة هذا العام لدعم مرضى الكبد الوبائي ومرضى سرطان الأطفال. بعد أن شهد عام 2015 سجلاً حافلاً بمحطات الماراثون الثلاث، حيث البداية في أبوظبي ومن ثم نيويورك وختامه في القاهرة لمصلحة مرضى الكبد الوبائي، الذي يعتبر من أمراض العصر الفتاكة والأكثر انتشاراً في الوقت الراهن ما يتطلب توحيد الجهود وتضافرها بين المؤسسات الإنسانية والصحية لمكافحته والتخفيف من أخطاره وتقليل نسبة الإصابة به هذا بالإضافة إلى مرض سرطان الأطفال الذي يعد أحد أكثر الأمراض خطورة. وذلك بتوجيهات سامية من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، ومتابعة وتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، حيث قدمت الهيئة دعماً مالياً للنسخة الثانية لماراثون زايد الخيري في العاصمة المصرية القاهرة، وذلك بقيمة مليوني درهم. كما شهد الحدث اهتماماً من الجانب المصري، تمثل في رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية للحدث، وهو ما يؤكد عمق الروابط الأخوية التي تربط بين القيادتين والشعبين الشقيقين في كل من دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية في المجالات كافة. علاوة على ذلك فقد شهد الماراثون فعاليات على هامشه أسهمت في توسيع أنشطته وتعزيزها وتكاملها، منها: مشاركة وفد رسمي من "جمعية رعاية مرضى السرطان" (رحمة) الإماراتية في فعاليات الماراثون، مع قيامها بزيارات متعددة لفتح آفاق التعاون بين الجمعية والمؤسسات المصرية العاملة في المجال نفسه، ومناقشة إمكانية توقيع بروتوكولات للتعاون المشترك وتبادل الخبرات، وإقامة فعاليات مشتركة؛ لدعم مرضى السرطان في دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية.

لقد أصبح ماراثون زايد مبادرة وطنية وإقليمية ودولية، تجسد عدداً من المعاني، فهي مناسبة رياضية وإنسانية وخيرية تُعد جسراً للتواصل الإيجابي بين الشعوب وواحدة من أهم أدوات ووسائل تجسير الهوة بين دول العالم المختلفة، وتقريب المسافات بين البشر أينما وجدوا بواسطة لغات عالمية مشتركة هي: الرياضة، والعمل الإنساني الخيري. كما أن الماراثون يعكس تلاحم قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة الرشيدة مع المبادرات الإنسانية، وحرصها الكبير على الوقوف جنباً إلى جنب في مختلف القضايا الإنسانية، وهنا ينبغي الإشادة بالدور البارز الذي تقوم به هيئة الهلال الأحمر الإماراتي في ساحات العمل الإنساني، ودورها الريادي في دعم مسيرة المحتاجين والمتضررين في كل بقاع العالم، وهي رسالة سامية أخذها الهلال الأحمر الإماراتي على عاتقه بتوجيهات القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات