ماراثون «رحمة ياس»

  • 7 نوفمبر 2015

يأتي ماراثون "رحمة ياس" الذي تنظمه "جمعية رعاية مرضى السرطان" (رحمة)، وتستضيفه حلبة "مرسى ياس" في أبوظبي، اليوم السبت الموافق السابع من شهر نوفمبر 2015، كأحد أهم المبادرات التي يمكن أن تسهم بشكل فاعل في نشر الوعي والوقاية من مرض السرطان. ذلك المرض الذي تُبرز الإحصاءات الصادرة عن "منظمة الصحة العالمية" أنه يتسبب في نحو 8.2 مليون حالة وفاة في السنة الواحدة حول العالم، وأن حالات الإصابة السنوية به تصل إلى نحو 14 مليون حالة، ومن المتوقع أن يزيد عدد حالات الإصابة به بنحو %70 خلال العقدين المقبلين. ما يوضح مدى خطورته المتصاعدة، ويؤكد ضرورة مكافحته بالسبل كافة، وبذل المزيد من الجهد للحدّ من تداعياته السلبية على أفراد المجتمع.

وما يزيد من أهمية ماراثون "رحمة ياس" أنه يفتح الباب أمام جميع فئات المجتمع الإماراتي للمشاركة فيه، حيث سيقوم آلاف المشاركين بممارسة رياضات المشي والجري وركوب الدراجات الهوائية على درب "حلبة ياس"، من أجل ترسيخ الوعي لدى المشاركين بأهمية الرياضة وأساليب الحياة الصحية في الوقاية من مرض السرطان ومن الأمراض المزمنة والخطرة كافة. وفضلاً عن ذلك، فإن الماراثون يتيح الفرصة للمشاركين لإظهار تضامنهم مع مرضى السرطان وتقديم الدعم النفسي لهم، عبر المشاركة في أولى حملات جمع التبرعات التي تنظمها الجمعية على هامش الماراثون لمصلحة هؤلاء المرضى؛ إيماناً بأهمية الدعم النفسي ودوره في علاج المصابين بهذا المرض الخطر، تماشياً مع أهداف الجمعية ومبادراتها كافة.

الجدير بالذكر أن ماراثون "رحمة ياس" لن يكون النشاط الوحيد لجمعية "رحمة"، وإنما هو باكورة أنشطة هذه الجمعية وفعالياتها، التي ولدت قوية وفاعلة، حيث وضعت لنفسها جملة أهداف كانت فاتحتها حملات توعية إعلامية بهدف تثقيف المجتمع وتوعيته بأخطار المرض والتعريف بأهمية الكشف المبكر عنه، وتثقيف أفراد المجتمع بخطورته، وتقديم الدعم النفسي والمادي للمصابين به، والذي يعتبر من الأدوات الأكثر فاعلية في محاصرة هذا المرض والأمراض المزمنة والخطرة كافة.

وجمعية "رحمة" التي تمّ إطلاقها، في منتصف سبتمبر الماضي، تحت رعاية كريمة من قِبل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، تعتبر إحدى أهم المبادرات التي تتبنّاها دولة الإمارات العربية المتحدة في إطار جهودها الحثيثة في مكافحة مرض السرطان، ولا سيما أن الجمعية تستهدف وضع طرق إبداعية مبتكرة للإسهام في تقديم الدعم، وتخفيف آلام المصابين بهذا المرض، وتقديم الاستشارات والنصائح للمصابين وذويهم وأسرهم.

ويأتي إنشاء الجمعية، التي يترأس مجلس إدارتها سعادة الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية"، ليؤكد إيمان دولة الإمارات العربية المتحدة بأهمية المبادرات المجتمعية، الهادفة إلى التوعية والتثقيف الصحي وإرشاد أفراد المجتمع إلى حياة صحية آمنة ومستقرة. ولا شك في أن رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، لأنشطة الجمعية وأعمالها، تظهر بشكل جلي مدى اهتمام القيادة الرشيدة بكل ما من شأنه خدمة المجتمع وبناء إنسان قادر صحياً ومؤهل لأداء دوره في التنمية والبناء، وهو الاهتمام الذي يتجسد في نواحي الحياة المختلفة.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات