مؤشرات‮ "‬السعادة‮" ‬في‮ ‬الإمارات

  • 5 أبريل 2012

جاء شعب دولة الإمارات الأكثر سعادةً في العالم العربيّ، والـ (17) في "قائمة الشعوب العشرين الأكثر سعادة في العالم"، طبقاً لنتائج أول مسح دوليّ شامل عن السعادة تجريه الأمم المتحدة، وذلك استناداً إلى أسئلة مباشرة تم توجيهها إلى سكان الدّول التي شملها هذا المسح، كدرجة سعادتهم بحياتهم في الحاضر والماضي، وهذا يعكس في حدّ ذاته حالة الرضا العامة لأفراد المجتمع، مواطنين ومقيمين على حدّ سواء، بالسياسات العامة التي تستهدف في جوهرها الارتقاء بجودة الحياة لجميع من يعيشون على أراضي الدولة.

إن حالة السعادة والرضا التي يشعر بها شعب دولة الإمارات لم تأتِ من فراغ، وإنما هي نتيجة مجموعة متداخلة من المقوّمات كان لها عظيم الأثر في تكريس هذا الإحساس الإيجابيّ، أولها، وجود قيادة رشيدة مخلصة تتفاعل بشكل متواصل مع احتياجات شعبها، وتعمل على توجيه موارد الدولة كافة من أجل إسعاده، وتضع أولويّتها الرئيسية العمل على رفاهية شعبها، ورفع مستوى معيشته، وتحسين نوعيّة حياته، من منطلق إيمانها بأن البشر هم أغلى ثروات الوطن، وهم صنّاع التنمية، وهدفها في الوقت نفسه. ثانيها، السياسات والاستراتيجيّات العامة التي تستهدف الارتقاء بالإنسان الإماراتي في المجالات كافة، من تعليم عصريّ ورعاية صحية متقدمة وشبكة واسعة من الضمان الاجتماعي، وهي منظومة الخدمات الاجتماعية التي تعمّق الإحساس بالسعادة والشعور بالرضا لدى جميع أفراد المجتمع، خاصة مع حرص الدولة على تطوير هذه الخدمات بشكل متواصل، وتوفير الموارد الماليّة اللازمة للارتقاء بها. ثالث هذه المقوّمات يرتبط بحالة الأمن والاستقرار السائدة في المجتمع على المستويات كافة، التي يدركها جميع من يعيشون داخل الدولة، وكرّست من صورتها في الخارج بصفتها من أكثر دول العالم أمناً وسلامة، وجعلت منها مقصداً جاذباً للعمل والاستثمار والسياحة.

تبوّؤ دولة الإمارات المرتبة الأولى عربياً، والسابعة عشرة عالمياً، في "قائمة الشعوب الأكثر سعادة" في أول مسح أمميّ حول هذا الموضوع تؤكّده العديد من التقارير الدولية التي صدرت خلال الأشهر القليلة الماضية أيضاً، فقد حلت في المرتبة الأولى على المستويين الإقليمي والعربي، والمرتبة الثلاثين على المستوى العالميّ في "تقرير التنمية البشريّة لعام 2011"، الذي أصدره "برنامج الأمم المتحدة الإنمائي" في شهر يناير الماضي، الذي صنّفها ضمن فئة الدول ذات التنمية البشرية "المرتفعة جداً"، وهي الفئة التي لا يتجاوز عدد دولها 47 دولة، كما حلت في المرتبة الأولى عربياً من بين 184 دولة شملها التصنيف السنويّ الذي يصدر عن "جامعة إيراسموس" الهولندية حول سعادة السكان ورضاهم عن مستوى المعيشة الذي توفّره الدولة لهم، كما تصدرت دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في "المؤشر العالمي للرفاهية والرخاء لعام 2011"، بحسب معهد "ليجاتوم" البريطاني للأبحاث.

المرتبة المتقدّمة، التي حصلت عليها دولة الإمارات في هذه التقارير مجتمعة، التي تقيس مؤشرات تتعلق بالرضا العام لأفراد المجتمع إزاء مستوى المعيشة، هي اعتراف بنجاح السياسات التنموية التي تطبّقها الدولة في المجالات كافة، وتستهدف من ورائها توفير مقومات العيش الكريم والرفاهية للجميع، وهي السياسات التي تكرّس الشعور بالرضا والإحساس بالسعادة.

Share