مؤشرات‮ "السعادة والرضا‮" ‬في‮ ‬الإمارات

  • 10 سبتمبر 2013

جاءت دولة الإمارات في المركز الأول عربياً والرابع عشر على مستوى شعوب العالم في المسح الثاني للأمم المتحدة لمؤشرات السعادة والرضا بين الشعوب، والذي نُشرت نتائجه مؤخراً. وهذا إنما يجسد حالة الرضا العام لأفراد المجتمع الإماراتي، إزاء السياسات العامة التي تنتهجها الدولة، والقيادة الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- والتي تستهدف في جوهرها الاستثمار في بناء الإنسان والنهوض به والارتقاء بجودة الحياة لجميع من يعيشون على أراضي الدولة.

في المسح الثاني الذي أجرته الأمم المتحدة عن مؤشرات السعادة والرضا في العالم، كان واضحاً أن دولة الإمارات تقدمت ثلاثة مراكز في ترتيبها العالمي عن العام الماضي، وأنها أيضاً تفوقت على دول متقدمة عدة في هذا الشأن، وهذه شهادة دولية تعكس بوضوح مستوى التقدم الذي تشهده الإمارات في المجالات كافة، وخاصة فيما يتعلق بالخدمات التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بأفراد المجتمع، وتجعلهم يشعرون بالرضا والسعادة. لقد اعتمد هذا المسح في قياسه لمؤشرات الرضا والسعادة على معيار أطلق عليه "درجة تقييم الحياة" بمقياس من صفر إلى عشر درجات، متضمناً جملة من العوامل كالصحة والأمن الأسري والوظيفي والضمان الاجتماعي والوضع السياسي، وهو بذلك يؤكد ما خلصت إليه كثير من الدراسات ونتائج استطلاعات الرأي التي أجريت في الآونة الأخيرة، ومنها على سبيل المثال، الدراسة التي أجراها "بيت.كوم" أكبر موقع للتوظيف في الشرق الأوسط بالتعاون مع مؤسسة "يوجوف"، وهي مؤسسة مستقلة متخصصة في مجال الاستشارات في شهر يوليو الماضي، والتي جاءت فيها الإمارات في مقدمة الدول الأكثر سعادة في المنطقة استناداً إلى جملة من العوامل منها السلامة العامة والأمن والاستقرار السياسي. كما جاءت الإمارات في المرتبة الأولى للسنة الثانية على التوالي كبلد الإقامة المفضل بالنسبة للشباب العربي على مستوى العالم بأسره، وفقاً لنتائج استطلاع أصداء "بيرسون مارستيلر" السنوي الخامس لرأي الشباب العربي الذي أعلنت نتائجه في شهر إبريل الماضي.

إن تبوؤ دولة الإمارات هذه المرتبة المتقدمة في مؤشرات السعادة والرضا لم يأت من فراغ، وإنما هو نتيجة لمجموعة متداخلة من المقومات، أولها أن القيادة الرشيدة تتفاعل بشكل متواصل مع احتياجات شعبها، وتعمل على توجيهكل موارد الدولة من أجل إسعاده، وتعتبر أولويتها الرئيسية العمل على رفاهيته ورفع مستوى معيشته وتحسين نوعية حياته، وهذا بلا شك هو الأساس القويّ للرضا والسعادة، والمؤشر الأساسي لرفاهية أيّ شعب من الشعوب. ثانيها السياسات والاستراتيجيات العامة التي تستهدف الارتقاء بالإنسان الإماراتي في المجالات كافة، من تعليم عصري ورعاية صحية متقدمة وشبكة واسعة للضمان الاجتماعي، وذلك ضمن رؤية تنموية طموحة تسعى إلى ضمان ديمومة الرفاهية والرخاء لجميع أبناء الوطن. ثالث هذه المقومات يتمثل في حالة الاستقرار السائدة في المجتمع على المستويات كافة، والتي يدركها جميع من يعيش على أراضي الدولة من مختلف الجنسيات، وهي الحالة التي تفسر لماذا تُعتبر الإمارات المكان المفضل للعيش والعمل والإقامة للكثيرين في مختلف دول العالم.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات