مؤسسات دولية متخصصة تستشرف مستقبلاً مزدهراً لأبوظبي

  • 30 مارس 2019

اعتمدت حكومة أبوظبي رؤية اقتصادية، تستهدف تحويل اقتصادها إلى اقتصاد يقوم على المعرفة، ويقلل الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للنشاط الاقتصادي، من خلال بناء بيئة أعمال منفتحة وفاعلة، وتبني سياسات مالية منضبطة، وتأسيس سوق نقدي ومالي يتسم بالمرونة، وتحفيز تطبيق تحسينات ضخمة على كفاءة سوق العمل، وتطوير قوة عاملة تتمتع بمستوى عالٍ من المهارات والإنتاجية.
ونتيجة لهذه الاستراتيجية، استطاعت إمارة أبوظبي نيل مكانة متقدمة عالمياً، حيث تشهد العديد من التقارير الاقتصادية الصادرة عن مؤسسات متخصصة، على قدرة الإمارة على مقاومة التحديات العالمية التي أضعفت النمو العالمي؛ حيث أطلقت شركة الأبحاث والاستشارات العالمية مجموعة «أكسفورد للأعمال» مؤخراً تقريراً بعنوان: «أبوظبي 2019»، أكدت فيه دور القطاعات الرئيسية، كالبتروكيماويات والبلاستيك، والتصنيع الكثيف الاستهلاك للطاقة، والصناعات الفضائية والدفاعية والأمنية، في توليد نمو جديد في اقتصاد الإمارة القائم على التنوع، إضافة إلى دور حزم التحفيز التي تتبعها الإمارة في توسع القطاع الخاص، وتعزيز الاستثمار الداخلي.
وبهذه المناسبة، أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل حاكم أبوظبي في منطقة الظفرة، دعم النمو في الطاقة والتعليم والنقل في منطقة الظفرة، نظراً إلى امتلاكها الدوافع لدعم نمو قطاع الطاقة بشكل مستدام، حيث تقوم مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، حالياً ببناء أول محطة طاقة نووية للاستخدام المدني، في موقع محطة براكة، ستلبي بمجرد تشغيلها الكامل، حوالي 25% من احتياجات دولة الإمارات من الكهرباء وتوفر ما يصل إلى 21 مليون طن من انبعاثات الكربون سنوياً، ما سيعزز تلبية الطلب الوطني والعالمي المتزايد على الكهرباء، ويعزز الموارد البشرية اللازمة لتعزيز مرافق الصناعة والوقود. كما سيولد توسيع مجمع مصفاة «الرويس» من قبل شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» آلاف الوظائف الجديدة بحلول عام 2025، فضلاً عن أن خطة النقل الشاملة ستحسّن الترابط بين الظفرة وباقي أقاليم الدولة، والمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان.
وقال سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، حول تقرير أكسفورد إن دولة الإمارات تأخذ على عاتقها تأمين الدعم للشباب الإماراتيين في مجال المقاولات والأعمال، من خلال حاضنات متميزة لتدريب رجال الأعمال الشباب وتوسيع نطاق الشركات الصغيرة والمتوسطة أمامهم، بما يعزز دورهم في تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة، وتحقيق الرفاه لمواطني الدولة. أما وكالة «موديز» العالمية لخدمة المستثمرين، فقد ثبّتت مؤخراً تصنيف حكومة دولة الإمارات وإمارة أبوظبي على الفئة Aa2 مع نظرة مستقبلية مستقرة، معللة ذلك بدعم أبوظبي القوي للحكومة الاتحادية، وقوة العناصر الائتمانية للدولة والإمارة، وقوتهما المالية، والدين الحكومي المنخفض للغاية، وارتفاع مستوى الثروات وقوة مؤسسات الدولة، حيث توقعت الوكالة أن تحافظ الإمارة على موقفها المالي، وأن تسجل فائضاً مالياً في عامي 2021 و2022، مع توقعات بارتفاع أسعار النفط العالمية وتزايد الاستثمارات في التنقيب عن النفط. كما استطاعت إمارة أبوظبي التقدم في الترتيب في مؤشرات التنافسية العالمية، ما يعكس دور الدعم الحكومي والإصلاحات التي أُقرّت في مناخ الأعمال والاستثمار، الأمر الذي جعل العديد من المؤسسات المتخصصة ترفع حجم توقعاتها بشأن ارتفاع النشاط الاقتصادي، وارتفاع العائدات من النفط والغاز ونمو القطاع غير النفطي في الإمارة، ما يشير إلى التوقعات المستقرة بشأن الاقتصاد المحلي لها وللدولة على حدٍّ سواء.
ويعدّ قطاع السياحة من أهم القطاعات التي تسهم في الناتج المحلي لأبوظبي، نظراً إلى زيادة الحزم والبرامج السياحية التي تخدم خدمة سياحة الأعمال وسياحة الترفيه في الإمارة، وبما يعزز مكانتها كوجهة مفضلة لتنظيم الفعاليات والأنشطة العالمية التي تعزز من نمو هذا القطاع بما يتوافق مع «رؤية أبوظبي 2030»، في التنويع الاقتصادي، بتكثيف العمل على عقد فعاليات خاصة بأهم القطاعات الحيوية؛ كالطاقة والنقل والبيئة والتعليم والرعاية الصحية، والأنشطة الرياضية الكبرى، التي كان آخرها: «الأولمبياد الخاص الألعاب العالمية أبوظبي 2019، ما يشير إلى نجاح سياساتها في التنويع الاقتصادي، والذي يؤكده ارتفاع ناتج الإمارة المحلي بنسبة 17.3% خلال الربع الثالث من عام 2018، ووصل إلى نحو 236 مليار درهم، مقارنة مع 201 مليار درهم في الفترة نفسها من عام 2017، بحسب مركز الإحصاء – أبوظبي.

Share