لنعمل نحو المرتبة الأولى عالمياً‮ ‬في‮ ‬البنية التحتية

  • 21 ديسمبر 2013

تُجمع المؤسسات الدولية كـ«المنتدى الاقتصادي‮ ‬العالمي»‮ ‬و«البنك الدولي‮» ‬و«صندوق النقد الدولي‮» ‬و«منظمة الأمم المتحدة»‮ ‬وغيرها،‮ ‬على أن دولة الإمارات العربية المتحدة الآن هي‮ ‬واحدة من أكثر دول العالم تميزاً‮ ‬في‮ ‬مختلف المؤشرات التنموية،‮ ‬التي‮ ‬من بينها مؤشرات جودة البنية التحتية،‮ ‬التي‮ ‬تحتل الدولة المرتبة الرابعة عالمياً‮ ‬فيها،‮ ‬فيما‮‬ يؤشر إلى مدى كفاءة بنيتها التحتية وجاهزيتها لاحتضان مختلف الأنشطة الاقتصادية،‮ ‬باعتبار أن توافر هذه البنية هو أحد أهم المحددات التي‮ ‬يضعها المستثمرون الأجانب نصب أعينهم لدى إقدامهم على المفاضلة بين وجهات الاستثمار المحتملة‮.

إلى جانب ذلك فإن توافر البنية التحتية المتطورة،‮ ‬كما هو الحال في‮ ‬دولة الإمارات العربية المتحدة حالياً،‮ ‬هو شرط ضروري‮ ‬لنجاح عمليات التنمية ومشروعاتها،‮ ‬حيث‮ ‬يضمن استيفاء هذا الشرط تحقيق عدد من المزايا،‮ ‬فهو‮ ‬يساعد على رفع كفاءة الخدمات والمرافق العامة التي‮ ‬يحتاج إليها السكان،‮ ‬فيما‮ ‬يرفع جودة الحياة بالنسبة إليهم،‮ ‬كما أنه‮ ‬يساعد على تحقيق العدالة في‮ ‬توزيع مكتسبات التنمية على مختلف فئات السكان،‮ خصوصاً‮ ‬الذين‮ ‬يعيشون في‮ ‬المناطق النائية،‮ ‬كونه‮ ‬يمدهم بشبكات متكاملة من الخدمات والمرافق تتساوى في‮ ‬كفاءتها وجودتها مع تلك التي‮ ‬يحصل عليها سكان المدن الكبيرة،‮ ‬كما أن توافر هذا الشرط‮ ‬يساعد مؤسسات الأعمال الخاصة والحكومية على تأدية دورها الاقتصادي‮ ‬بصورة جيدة،‮ ‬ويمكنها من تطوير أعمالها وطرق الإنتاج المعتمدة لديها،‮ ‬بما‮ ‬يتناسب مع ما‮ ‬يجري‮ ‬على الساحة العالمية،‮ ‬من إنتاج لتطبيقات حديثة وتطوير لطرق العمل‮.‬

وبرغم الإنجازات الكبيرة التي‮ ‬حققتها دولة الإمارات العربية المتحدة في‮ ‬تطوير بناها التحتية على مدار العقود الماضية،‮ ‬فإنها تمتلك فرصاً‮ ‬كبيرة لتحقيق المزيد في‮ ‬السنوات المقبلة،‮ ‬فالفرص سانحة أمامها للتقدم إلى صدارة الترتيب العالمي‮ ‬في‮ ‬مؤشرات جودة البنية التحتية خلال سنوات معدودة،‮ ‬ولاسيما أنها تحتل الآن بالفعل صدارة الترتيب العالمي‮ ‬في‮ ‬عدد من المؤشرات الفرعية المكوِّنة للمؤشر الكلي‮ ‬لجودة البنية التحتية الصادر عن‮ «‬المنتدى الاقتصادي‮ ‬العالمي‮»‬،‮ ‬فهي‮ ‬تأتي‮ ‬في‮ ‬مقدمة دول العالم في‮ ‬مؤشر‮ ‬«جودة الطرق‮»‬،‮ ‬كما أنها تحتل المرتبة الثالثة عالمياً‮ ‬في‮ ‬مؤشر‮ «‬جودة البنية التحتية للنقل الجوي‮‬»،‮ ‬والمرتبة الرابعة عالمياً‮ ‬في‮ ‬مؤشر‮ ‬«جودة البنية التحتية للموانئ‮»،‮ ‬بالإضافة إلى ذلك فهي‮ ‬لا تبتعد كثيراً‮ ‬عن الدول المتصدِّرة للترتيب العالمي‮ ‬في‮ ‬باقي‮ ‬المؤشرات الفرعية المتعلقة بجودة البنية التحتية،‮ ‬كمؤشرات‮ «جودة شبكات توزيع الكهرباء‮» ‬و«نسبة المشتركين في‮ ‬خدمات الهاتف الجوال مقارنة بعدد السكان‮» ‬و«عدد المقاعد المتاحة على خطوط النقل الجوي‮»،‮ ‬وفي‮ ‬ظل الخطط التنموية الطموحة التي‮ ‬تتبنّاها دولة الإمارات العربية المتحدة،‮ ‬والتي‮ ‬تأتي‮ ‬ضمنها خطط تطوير البنية التحتية،‮ ‬تزداد فرص تصدرها الترتيب العالمي‮ ‬في‮ ‬هذا الشأن،‮ ‬فمن المتوقع وفقاً‮ ‬لمؤسسة‮ «‬‬إي‮ ‬سي‮ ‬هاريس‮» ‬أن تستثمر الدولة نحو ‬مليار دولار لتنفيذ مشروعات البنية التحتية حتى عام‮ ،‮ ‬وهو ما‮ ‬يمنحها المزيد من الجودة والكفاءة ويدفعها إلى التقدم في‮ ‬التصنيف الدولي‮ ‬وفقاً‮ ‬للأهداف المنشودة،‮ ‬ومن هنا فإننا اليوم مطالبون بأن نعمل جميعاً‮ معاً‮ وبهمة القيادة الرشيدة من أجل الحصول على المرتبة الأولى عالمياً‮ في‮ مجال البنية التحتية بإذن الله‮.‬ ‬

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات