لماذا نحب قياداتنا؟

  • 4 سبتمبر 2017

التداول والانتشار الواسع الذي حققه وسم (# شيخنا_محمد_بن_زايد_كل_عام_وأنت_بخير) على مواقع التواصل الاجتماعي بمختلف أنواعها، يعكس المكانة والتقدير الكبيرين اللذين يحظى بهما صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، لدى الشعب الإماراتي، لما يحمله سموه من صفات قيادية وإنسانية تنعكس في كل مبادراته وتصوراته ورؤاه التي تستهدف إسعاد المواطنين والعمل على توفير مقومات العيش الكريم لهم. هذا الوسم جاء تفاعلاً مع مقطع فيديو قصير ظهر فيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وهو يرافق معرف إحدى القبائل إلى مركبته بعد أن قدم التهنئة لسموه بحلول عيد الأضحى المبارك، متخلياً عن كل برتوكول رسمي، معبراً في ذلك عن منظومة القيم الفريدة التي تميز القيادة الرشيدة في دولة الإمارات العربية المتحدة، ولماذا تحظى بكل تقدير وحب من جانب أبناء الوطن، فهذه القيادة التي تجعل من التواضع والتواصل والاحترام الأساس في التعامل مع الشعب بكل فئاته، وتعمل ليل نهار من أجل إسعاده تمثل مبعثاً للفخر والاعتزاز، لأنها تقدم نموذجاً فريداً في الحكم الرشيد الذي يتفاعل مع شعبه دون أي حواجز أو قيود، وهو النهج الذي وضع أسسه المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وأكده ورسخه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، والذي يتجسد بصورة جلية في مختلف المناسبات الوطنية والدينية كل عام، حيث تحرص القيادة الرشيدة على استقبال جميع المواطنين الذين يقدمون التهنئة لها، ترجمة عملية لسياسة الباب المفتوح التي تميز العلاقة بين القيادة والشعب، وتأكيداً لولاء المواطنين لقيادتهم وحرصهم على التعبير عن هذا الولاء في هذه المناسبات المختلفة.

إن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، يقدم دائماً القدوة لكل المواطنين الإماراتيين في حب الوطن والانتماء إليه وتسخير كل الوقت والجهد من أجل رفعته وتقدمه، وكيف لا؟ وهو من «مدرسة زايد»، تلك المدرسة التي لا يتوقف إلهامها ولا ينضب معينها لتعلم الأجيال بعد الأجيال كيف يكون التفاني من أجل الوطن، وكيف يكون التواضع في التعامل مع الناس والوجود معهم والإحساس بمشكلاتهم والمبادرة إلى حلها، لهذا فإن سموه يقدم نموذجاً للقيادة الإنسانية المتواضعة التي تتفاعل مع أبناء الوطن، وتقيم علاقات إنسانية معهم، سواء من خلال مشاركتهم في المناسبات الخاصة من أفراح أو أحزان، أو من خلال المبادرة بالتوجيه لحل أي مشكلات قد تؤثر في استقرارهم الأسري والاجتماعي. ولعل حرص سموه على استقبال عدد من أمهات الشهداء بمناسبة الاحتفال بيوم المرأة الذي يصادف الثامن والعشرين من أغسطس من كل عام، وتأكيد سموه أن «أمهات الشهداء سطرن صفحة وطنية من العطاء والبذل من أجل الوطن جديرة بأن تُدرَّس في جميع دول العالم»، ثم تهنئة سموه لأبطال قواتنا المسلحة المرابطين في ميادين الواجب خارج الدولة، بمناسبة عيد الأضحى المبارك، وتأكيد سموه اعتزاز وفخر شعب الإمارات ببطولات وشجاعة حماة الوطن ومواقفهم المشرفة، مواقف تجسد ليس فقط حس سموه الإنساني الرفيع، وإنما أيضاً حرصه على وضع هذه النماذج في صدارة سلم المجتمع بما تمثله من تضحيات وعطاء وتفان من أجل رفعة الوطن ورفع رايته، ينبغي أن تخلد في ذاكرة الوطن، وتكون نبراساً تتعلم منه الأجيال الحالية والمقبلة قيم الولاء والانتماء والوفاء والتضحية من أجل الوطن.

إن المكانة الكبيرة التي يحظى بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لدى أبناء الشعب الإماراتي هي انعكاس طبيعي لما يمتلكه سموه من صفات البساطة والتواضع والمروءة والشهامة والولاء والانتماء والإحساس الإنساني بالآخرين، والتقدير للكبار، والعطف على الصغار، وهي منظومة القيم التي تفسر لماذا يحب الشعب قياداته في الإمارات، ويعتز بها، ويلتف حولها ويبادر من تلقاء نفسه للتضحية بكل غالٍ ونفيس من أجل رفعة وطننا الغالي، والعمل على إعلاء شأنه بين الأمم والشعوب.

Share