كل عام وبيتنا «متوحد» وأمتنا بخير

  • 18 يونيو 2015

يحتفل شعبنا العزيز في دولة الإمارات العربية المتحدة وأمتنا العربية والإسلامية اليوم بحلول شهر رمضان المبارك، مستلهمين من قيمه في الرحمة والتراحم ومعانيه الإنسانية السامية الإرادة والعزم والتصميم، لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية والسلام لدى شعوب العالمين العربي والإسلامي وبلدان العالم كافـة.

وفي الوقت الذي يحقق شعبنا الوفي كل يوم إنجازاً تلو الآخر على الصُّعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وفي المجالات كافة، فإن الأكف في هذه الأيام المباركة ترتفع مبتهلة إلى الله عز وجل، أن يحفظ قائد الشعب والدولة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ذخراً تكتنز في خزائن قيادته الحكمة والقيم الإنسانية والرؤية السديدة، في معين لا ينضب من كرم العطاء السخي للشعب والأمة وللإنسانية، وقد وضع سموه، حفظه الله، الإنسان الذي يعيش على هذه الأرض الطيبة من مواطنين ومقيمين وزائرين في سلم أولوياته، ليغدو اليوم شعبنا من أسعد شعوب الأرض بشهادة منظمة "الأمم المتحـدة".

وحري بنا جميعاً بهذه المناسبة الجليلة أن نتضرع إلى الله تعالى، أن يسود الأمن والسلام والاستقرار والازدهار في ربوع أمتنا العربية والإسلامية وبلدان العالم أجمع، ويجنبها فتن الأشرار والإرهابيين الذين عبثوا في ديارها، وقضوا على الحرث والنسل في دول عديدة من منطقتنا والعالم، بل ويسعون جاهدين إلى شق صفوف المسلمين وبث النعرات الطائفية والمذهبية والحزبية من خلال تسييس رسالة ديننا الإسلامي الحنيف ومبادئ عدالته السمحة من أجل مصالحهم الضيقة والشخصية وأجندات خارجية مشبوهة، لإشغال الأمة عن رسالتها في عمارة الأرض وبنيانها ورفاهية أبنائهـا.

لقد بدأ العلماء ورجال الدين الأفاضل من أصحاب الفضيلة والسماحة، ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، بالتوافد إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، يحلّون على هذه الأرض الطيبة من مختلف بلدان العالم، لإحياء البرنامج الرمضاني السنوي، الذي تقيمه دولة الإمارات العربية المتحدة في مثل هذه الأيام المباركة من كل عام، كأحد أوجه اهتمامها بشؤون الأمة الإسلامية وأدوات دعمها لوحدة الأمة وازدهارها، وكذلك حرصها على تعزيز الخطاب الإسلامي الأصيل، المبني على الوسطية والاعتدال، الذي ينبذ التطرف والإرهاب، ويجمع بين أبناء الأمة ويحترم بني الانسان، بصرف النظر عن الدين والمذهب والطائفة واللغة والجنس واللون ونحو ذلك، الخطاب الديني الذي يتوخى ترسيخ المنهج الصحيح للدين الإسلامي الحنيف وتعريف العالم أجمع بحقيقة القيم الإنسانية السامية ومبادئ التعايش السلمي والرحمة والسلام الذي يدعو إليـه.

إن هذه المناسبة الكريمة تتطلب من الأمة الإسلامية استنهاض العزائم والهمم، للوقوف بوجه الإرهابيين بمختلف انتماءاتهم وجنسياتهم، ولاسيما أولئك المتلبسين عباءة الإسلام زوراً وبهتاناً، بهدف ردعهم وتخليص العالم من شرورهم، التي لا تستهدف شعباً بعينه ولا أمة بذاتها، بل تستهدف بني الإنسان كافة في جميع أرجاء المعمورة.

وفي هذه المناسبة المباركة أيضاً ينتهز "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" الفرصة ليعرب عن خالص التهاني والتبريكات، لقائد الدولة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، وإخوانه حكام الإمارات، داعياً الله سبحانه وتعالى أن يديم بيتنا متوحداً، وينعم علينا بموفور التقدم والرفعة، مع دوام العهد الذي قطعناه على أنفسنا، بالسير قُدُماً على نهج الأب المؤسس، المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، وكل عام والشعب الإماراتي والأمة الإسلامية بخـير.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات