كل عام وأنتم بخير

  • 28 يونيو 2014

يحل علينا غداً شهر رمضان الكريم، وأبناء شعبنا الكرام، شعب دولة الإمارات العربية المتحدة، يبتهلون ويرفعون أكفهم لله سبحانه بالحمد والثناء والشكر، آناء الليل وأطراف النهار لما يرفلون به من نعم الأمن والأمان والاستقرار والازدهار من المواطنين والمقيمين سواء بسواء، بنفوس مطمئنة على حاضرها ومستبشرة بمستقبلها، وذلك بفضل من الله تعالى وبهمة عالية من قيادتنا الإنسانية الرشيدة ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله.

لقد جسدت المبادرات الإنسانية التي استهلها صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، بالإفراج عن 969 سجيناً ممن صدرت بحقهم أحكام في قضايا مختلفة بمناسبة قدوم شهر رمضان المبارك، بحقٍّ، عدالة قائد الدولة، حفظه الله، السامية نحو أبناء شعبه وهي الرحمة فوق القانون، ولاسيما وقد أمر صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، بتسديد الالتزامات المالية التي ترتبت عليهم تنفيذاً لأحكام القضاء. واستكمالاً لهذا النهج الإنساني الراسخ، فقد جاءت مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، بصفته حاكماً لإمارة دبي بالإفراج عن 892 نزيلاً من نزلاء المؤسسات الإصلاحية والعقابية في دبي، من بينهم مواطنون ومقيمون، وذلك للمناسبة ذاتها، وهي حلول شهر رمضان المبارك.

إن هذا النهج الإنساني المتدفق لقيادتنا الرشيدة، الذي استمد جذوره من المدرسة الخالدة للمغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، لم يُغفل أولئك الذين يعانون الفقر والمرض والعوز والجوع والعطش في البلدان الفقيرة في أنحاء العالم، حيث ظلت قوافل الخير والرحمة ولا تزال تتقاطر إلى تلك البلدان لتقديم المنح المالية والمعونات الغذائية والدوائية وبناء المدارس والمستشفيات ومرافق المياه العذبة الصالحة للشرب، ومن آخر هذه المبادرات مبادرة «سقيا الإمارات» التي أطلقها صاحب السمو نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، لتوفير مياه الشرب النقية لخمسة ملايين شخص حول العالم، حيث سيبدأ تنفيذها مع بداية هذا الشهر الفضيل.

ولئن كان من الفروض الشرعية والإنسانية لهذا الشهر الكريم الذي أُنزل فيه القرآن هدى ورحمة للناس، الدعوة إلى السلام والسعي بدأب ونيات مخلصة إلى التسامح والتكاتف والاحترام ونبذ العنف والكراهية والأحقاد، بل وتطهير النفوس من نزعات الثأر والعدوان، فإن هذا الشهر الكريم يمثل فرصة عظيمة لمراجعة الذات والعمل من أجل أن يحل الاستقرار في المناطق التي تعاني الاضطراب والتوتر في عالمنا العربي، وأن تعلو مصلحة الأوطان فوق كل المصالح الضيقة أو الفئوية أو الطائفية.

إن شعبنا العزيز في دولة الإمارات العربية المتحدة ومن خلف قيادته التاريخية الحكيمة، يبتهل في هذه الأيام المباركة إلى الله سبحانه أن تسود البلدانَ العربيةَ والإسلاميةَ ودول العالم كافة نعمةُ الأمن والسلام والاستقرار، وخاصة في كل من العراق وسوريا واليمن وليبيا وغيرها من الدول التي يفتك بها العنف والاقتتال والإرهاب والفوضى وعدم الاستقرار.

نعم.. نبتهل جميعاً إلى الله أن يسود الأمن والسلام ربوع العالم العربي والإسلامي والإنساني، وكل عام وشعبنا وقيادتنا الرشيدة والإنسانية جمعاء يرفلون بالخير، ومن مجد إلى مجد مؤزر بإذن الله.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات