كل التقدير لشعبنا الوفي في الكويت

  • 28 ديسمبر 2014

الاستنكار الرسمي والشعبي الذي ساد الأوساط الرسمية الحكومية والبرلمانية والإعلامية ومنظمات المجتمع المدني في الكويت الشقيق بوجه خاص، والأوساط العربية، والأزهر الشريف بوجه عام لِتطاوُل أحد المحسوبين على جماعة "الإخوان المسلمين" الإرهابية الخارجة عن القانون ضد دولة الإمارات العربية المتحدة ورموزها الأبية، إنما يعبّر بحق عن حقيقة المكانة الراقية التي تحظى بها دولة الإمارات العربية المتحدة، شعباً وقيادة وحكومة، في قلوب العرب وعقولهم.

ولئن جددت الكويت، شعباً وقيادة وحكومة، رفضها القاطع لأي إساءة بحق دولة الإمارات العربية المتحدة ورموزها الشامخين، فإن الموقف القدير الذي أعلنه رئيس مجلس الأمة الكويتي، سيادة/ مرزوق علي الغانم، يعبّر بحق عن عمق الروابط التاريخية والمصير المشترك الواحد التي تربط بين الشعبين الشقيقين: الإماراتي والكويتي، وخاصة عندما أكد أن الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة يمثل "رمزاً عربياً وخليجياً وكويتياً" قبل أن يكون رمزاً إماراتياً،.. و"أن مواقفه الرجولية لا ينكرها إلا جاحد"، ومكانة الشيخ محمد بن زايد محفورة في قلوب الكويتيين ولا يستطيع كائن من كان أن يمسّ تلك المكانة العالية" فضلاً عن "أن العلاقات التاريخية مع دولة الإمارات العربية المتحدة بلغت من التكامل والتماثل السياسي والاجتماعي مبلغاً أصبحت معه تلك العلاقات مثلاً يضرب في العالم"، بل إنها "قدر ومصير قديم قِدم وجودنا هنا إماراتيين وكويتيين".

إن الدلالة الواضحة من جميع المواقف والتصريحات وردود الأفعال الرسمية والشعبية والخليجية والعربية حول تصريحات المتطاول الإخواني ضد الإمارات ورموزها، تكشف، من دون أدنى شك، مكانة الدرك الذي باتت تعيش فيه جماعة الإخوان، ومدى اهتراء الفكر الأيديولوجي لمدّعي الإسلام، بل والفراغ الفكري الذي تحمله هذه الجماعة الخارجة عن القانون والمتمردة على الأخلاق والإنسانية، وهي ترتدي عباءة الإسلام زيفاً وبهتاناً وزوراً وتزييفاً من أجل تقسيمه وتجزئته وخلق البيئة والحاضنة الملائمة لإشعال المنطقة بالحرائق وإلهاء شعوبها بالاحتراب والاقتتال والتناحر كبديل عن أي مشروع وطني وإنساني تسعى إليه هذه الشعوب لتنمية أبنائها ورفاهيتهم وتقدمهم، كل ذلك من أجل إبقاء هذه الشعوب خارج دائرة المبادئ السمحة للرسالة الإنسانية للإسلام ولديننا الحنيف وخارج إطار العصر الذي نعيش فيه وقوانين العلم ومبادئ العدل والسلام والرحمة.

لقد تكشفت هذه الحقائق للقاصي والداني عندما فشلوا الفشل الذريع في إدارة مشروعات التنمية في البلدان التي فرضوا نفوذهم وسطوتهم عليها لبعض الوقت، وللدوافع ذاتها يُشهرون عدوانيتهم وإرهابهم بشكل سافر ضد أي مشروع للتنمية والتقدم من أي دولة عربية وإسلامية؛ من أجل التغطية على هزيمتهم الحضارية والإنسانية وفراغهم الفكري وولائهم لأجندات استعمارية معروفة عفا عليها الزمن.. لهذا ليس غريباً أن يُشهروا عدوانيتهم الفارغة ضد دولة الإمارات العربية المتحدة كأحد أفضل نماذج التنمية البشرية في العالم القائم على مبادئ التسامح والعدل والرحمة والمساواة والوسطية.

نعم، إن عناصر الجماعة الخارجة عن القانون وقياداتها تعيش اليوم في أكثر مراحل حياتها السياسية تردياً بعد أن لفظتهم شعوبهم وأدركت خطورة المشروع الإرهابي الذي ينفذونه في الخفاء والعلن تحت غطاء الدين وباتوا اليوم معروفين للعالم أجمع أنهم هم الرحم الأول لولادة جميع التنظيمات الإرهابية التي تهدد شعوبنا وبلدان العالم بأسره.. ولهذا استحقوا بجدارة، تبوؤ المكانة الأولى في قائمة الإرهاب والتنظيمات الإرهابية.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات