كفاءات وطنية شابة لإدارة مشاريع عملاقة

  • 18 يوليو 2018

تولي دولة الإمارات العربية المتحدة أولوية قصوى للتنمية البشرية، وهناك حرص شديد على تطوير الكوادر الوطنية على اختلاف فئاتها؛ وتحظى فئات الشباب باهتمام خاص من قبل القيادة الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله؛ وذلك لأنهم يمثلون جيل المستقبل وتقع على عاتقهم مسؤولية كبيرة في تحقيق رؤية الإمارات في أن تكون في مصاف الدول المتقدمة بحلول الذكرى الخمسين لتأسيسها والأفضل في المجالات كافة بحلول الذكرى المئوية لقيام الاتحاد. وكما يحظى الشباب بالاهتمام الخاص، حيث تُبذل كل الجهود الممكنة لتأهليهم وتمكينهم من الانخراط بإيجابية في النهضة الحضارية التي تشهدها الدولة، فهم كذلك محل ثقة كبيرة لدى القيادة الحكيمة؛ وهي تؤمن بقدرتهم على إدارة وتسيير مشاريع عملاقة تنسجم وحجم طموح ورؤية قيادة هذا البلد غير المحدودة. وفي هذا السياق أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، لدى استقباله، أول من أمس، بمجلسه بقصر البحر، وفد مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، أن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تمضي قدماً في مسيرة التطور والازدهار بفضل من الله، عز وجل، ثم بسواعد أبنائها المتسلحين بالعزيمة والمعرفة والكفاءة العلمية العالية في شتى المجالات، خاصة المشاريع الحيوية الاستراتيجية الوطنية التي تنفذها الدولة لضمان استدامة مواردها، ومسيرة تطورها الحضاري.

إن اهتمام الإمارات بالشباب ليس جديداً؛ بل يحسب لها أنها من أوائل الدول في المنطقة التي أولت هذه الفئة اهتماماً خاصاً؛ فمنذ نشأتها على يد المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والشباب لهم الأولوية في خطط التنمية؛ ولعل أحاديث الشيخ زايد، رحمه الله، المتكررة عن الشباب واهتمامه حتى بأدق التفاصيل المتعلقة بتربيتهم وتنشئتهم وتأهيلهم، لهو خير دليل على بعد نظر هذه القيادة وإدراكها لدور الشباب في تحقيق النهضة المنشودة. وقد سارت من بعده القيادة الرشيدة -التي كانت من الشباب أيضاً- على النهج نفسه؛ حيث أعطت هذه الفئة التي تشكل النسبة الأكبر في بلدنا، اهتماماً غير مسبوق؛ فوفرت لهم كل الاحتياجات والمتطلبات، فأنشأت الجامعات والمؤسسات التعليمة وزودتها بأحدث الوسائل والأجهزة المتطورة على مستوى العالم، واستقطبت إليها أفضل الخبرات والكفاءات من مختلف دول العالم؛ وأوفدتهم في بعثات إلى أرقى الجامعات؛ كما تم الدفع بالشباب إلى مواقع قيادية متقدمة، وهم يشكلون نسبة كبيرة العدد من المؤسسات والهيئات الحكومة المهمة، وعلى رأسها مجلس الوزراء؛ ولعل اختيار وزيرة للشباب من الشباب أنفسهم، بالإضافة إلى إسناد العديد من وزارات المستقبل، مثل الذكاء الاصطناعي وغيرها إلى عناصر قيادية من الشباب، هو خير دليل على مدى الاهتمام الذي توليه القيادة لهذه الفئة ودرجة الثقة بهم وبقدراتهم على أن يعززوا مكانة الدولة المرموقة على مستوى عالمي؛ وصولاً إلى أن تكون في مصاف الدول المتقدمة بحلول الذكرى الخمسين لتأسيس الاتحاد، وفقاً لرؤية «الإمارات »2021 وأن تصبح أفضل دول العالم بحلول الذكرى المئوية لنشأتها عام 2071 ؛ وهي أهداف طموحة، ولكن كل المؤشرات القائمة تدل على أننا بالفعل نسير في الطريق الصحيح لتحقيقها.

ولا شك أن رهان القيادة الرشيدة على الشباب والشابات كان بمكانه؛ وقد أعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، عن سعادته برؤية كوكبة من شباب وشابات الوطن المؤهلين لإدارة مشاريع عملاقة في مجال الطاقة النووية، متمنياً لهم التوفيق في خدمة الوطن، ودعم مسيرة بنائه وتطوره وازدهاره، وبما يواكب متطلبات الحاضر والمستقبل. كما سبق وعبر في أكثر من مناسبة عن اعتزازه بالشباب الإماراتي وبتضحياته من أجل رفعة هذا البلد، وضمان سعادة مستدامة لأبنائه.

والحقيقة أن الثقة بالشباب تُظهر مدى إدراك قيادتنا الرشيدة لدور الشباب في نهضة الدول والمجتمعات. كيف لا؟ والشباب كانوا على مدار التاريخ محرك التغيير وصانعي التحولات الكبرى التي مكّنت الكثير من شعوب ودول العالم من النهوض وتحقيق المعجزات.. وما من أمة نهضت وتطورت وارتقت وتعززت مكانتها إلا وكان للشباب دور قيادي أو أساسي فيها.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات