قيم التضحية النبيلة في «بيتنا المتوحد»

  • 8 سبتمبر 2015

لقد برهن أبناء شعبنا الأبي من أقصى حي في الفجيرة في شمال الوطن المفدى إلى أقصى حافات مدينة السلع في أقصى الطرف الغربي منه، وهم يلتفون خلف راية القيادة الحكيمة في الدفاع عن القيم النبيلة والمقدسات والأمن الوطني والقومي لدولة الإمارات العربية المتحدة، على أنهم متوحدون أقصى غاية التوحد ومتكاتفون ومتماسكون، كالجبال لا تهزها الرياح، في بيتهم المتوحد، لا ينامون على ضيم ولا يقبلون بالهوان، ولا تغمد سيوفهم إلا بعد أن تتعمد بدماء الشهادة الزكية وإعلان النصر المؤزر بإذن الله تعالى.

نعم لقد برهن أبناء الشعب الإماراتي، وبخاصة، جنود قواتنا المسلحة البواسل، وهم يخوضون معارك الحق والشرف والدفاع المقدس ضمن قوات التحالف العربي، بكل إباء وبطولة وفروسية، أنهم جديرون بدحر عصابات الطغمة الشريرة من الحوثيين وميليشيات حليفهم صالح وتخليص الشعب اليمني الشقيق منهم ومن شرورهم ومخططاتهم الدنيئة في تقسيم الشعب والأرض والدولة ونشر الفوضى والخراب والدمار إلى غير رجعة بعون الله..

لقد عبرت الملحمة الشعرية الأخيرة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، «كلنا جنود للوطن» بأصدق تعبير وأبلغ المعاني وأوفى العبارات عن هذا التلاحم الشعبي النابض بمشاعر الولاء الراسخ والوطنية الصادقة الجياشة مع قيادته الرشيدة، ومع صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة- حفظه الله- في هذه المعركة المقدسة.. معركة إحقاق الحق لدحر الباطل وأذنابه، معركة الدفاع عن حقوق شعب وتاريخ ومصير مشترك واحد.. ضد فئة مارقة، خارجة عن القانون، من عصابات مأجورة مرتزقة من أراذل القوم تعيث في الأرض فساداً.

لقد أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، في ملحمته الشعرية التاريخية، بوصف صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان حفظه الله بقوله: «وكِلِّنا ويَّاكْ يا صَقْر الصِّقورْ»، أن أبناء شعب دولة الإمارات العربية المتحدة الأباة سيظلون «معك» لتثبيت موقف الدولة الراسخ وكلمتها في حفظ الأمن والسلام في المنطقة، والدفاع عن الأشقاء ومد يد العون للعالم أجمع، والعمل على نصرة الضعيف في كل وقت وحين، حيث يصطفون صفاً واحداً متلاحماً خلف القيادة الرشيدة، هم دوماً رهن إشارتها فداء للوطن، يأتمرون بالولاء للوطن ما دار الليل والنهار، من أجل إعلاء رايته خفاقة في ميادين الحق والواجب.

لقد اقترب إعلان النصر الحاسم لتدمير ميليشيات الحوثي والمخلوع علي عبدالله صالح التي عاثت في الأرض والديار خراباً وفساداً في اليمن الشقيق، وتسعى لتنفيذ مخططاتها المشبوهة والدنيئة بتعطيل التنمية ونشر الفوضى ووباء الطائفية في أركان المنطقة انطلاقاً من اليمن.. فهذه الطغمة الشريرة من الحوثيين وميليشيات صالح التي لا تزال تصر على تنفيذ عدوانها الغاشم ضد الشعب الأعزل من الأطفال والنساء والشيوخ في قصفها الدموي والوحشي عليهم، سواء في مدن اليمن وأحيائه أو في المدن الحدودية السعودية المتاخمة لليمن، وترفض الانصياع لقرارات الشرعية الدولية وتنفيذ القرار الدولي 2216، وتتنكر لصوت العقل والحكمة والحوار، لا يردعها رادع أخلاقي ولا وازع ديني وإنساني، ولا ينفع معها شيء، سوى الضربات الموجعة والقاضية من قبل جنود قوات التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية، لتقبرهم في جحورهم ومدافنهم في الدرك الأسفل من مستنقع الهزيمة المنكرة بإذن الله.. فلقد بدأت تلوح في الأفق بشائر النصر.. إنهـم يرونـه بعـيداً ونحـن نراه قريباً …«وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ».

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات