قيم إماراتية تعزز السلم والاستقرار في العالم

  • 1 أبريل 2014

عبّرت كلمة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة في حفل كشف الستار عن النصب التذكاري للشارقة عاصمة الثقافة الإسلامية 2014، عن القيم التي تؤمن بها دولة الإمارات العربية المتحدة في سياستيها الداخلية والخارجية تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله. فقد أكد سموه أن الاختلاف في العقائد والأديان والألوان والثقافات بين الشعوب لا يعني أبداً صدام الحضارات ولا صراعها ولا إفناء إحداهما الأخرى، بل يعني التعارف الذي نص عليه القرآن الكريم قبل أربعة عشر قرناً من الزمان، مشـيراً إلى أن الإسلام هو دين الصفح والتسامح والعفو والرحمــة، وأن حضارة الإسلام هي حضارة تعارف وليست حضارة نفي أو استبعاد.

إن هذه المعاني والقيم الإماراتية المهمة التي عبر عنها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، هي ما يحتاجه العالم بشكل عام والمنطقة العربية بشكل خاص في ظل الظروف التي تعيشها البشرية. فعلى المستوى العالمي ما زالت نزعات الصراع الحضاري والثقافي تفعل فعلها في تسميم العلاقات بين أصحاب الديانات والحضارات، بل والتسبب في مواجهات دموية وجرائم التطهير العرقي في مناطق مختلفة من العالم. وعلى المستويين العربي والإسلامي، تبرز مخاطر الصراعات المذهبية والطائفية والدينية التي تتغذى على فهم مغلوط للدين وأفكار مشوهة تبثها قوى وتيارات وعناصر متطرفة ما يهدد سلام المجتمعات العربية والإسلامية واستقرارها، ومن ثم لابد من مواجهة هذه القوى والتيارات بصورة شاملة، وتأتي المواجهة الثقافية في المقدمة من خلال تعزيز قيم التسامح والانفتاح والتعايش وتعميقها، التي أكدها الإسلام، وتقديم الدين في صورته النقية الصحيحة، خاصة إلى الشــباب.

إن الاستقرار الذي تشهده دولة الإمارات العربية المتحدة وتتميز به في إطاريها الإقليمي والعالمي، إنما يقوم على أركان قوية وأسس متينة: سياسية وأمنية واجتماعية وثقافية، وتمثل القيم الإيجابية التي تحض على التعايش والوسطية والاعتدال أحد أهم الأركان التي يقوم عليها هذا الاستقرار. ومن منطلق حرص الإمارات على تحقيق الأمن والسلام في العالم كله فإنها تقود مبادرات نوعية مهمة لمواجهة أفكار ونزعات التعصب والتطرف والعنف، سواء على الساحتين العربية والإسلامية، أو على الساحة العالمية، ولعل استضافتها منتدى "تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة"، خلال الفترة من 9 إلى 10 مارس 2014 بمشاركة نخبة من العلماء والمفكرين ورموز الوسطية في العالم الإسلامي، يعد مثالاً بارزاً على دورها الذي تقوم به في هذا الشأن، وخاصة أن المنتدى خلص إلى الدعوة لإنشاء "مجلس حكماء المسلمين" مهمته تعزيز السلم في المجتمعات الإسلامية، وأن يكون انعقاده بشكل سنوي في أبوظبي.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات