قيادة ترسّخ المسؤولية الوطنية

  • 16 سبتمبر 2017

نفخر في دولة الإمارات العربية المتحدة ، كباراً وصغاراً، رجالاً ونساءً بأن الله عزّ وجلّ أنعم على دولتنا الحبيبة، الفتية عُمراً، والشامخة إنجازاً، والرائدة تأثيراً، بقيادةٍ قلّ نظيرها استطاعت خلال وقت قياسي بلورة نموذج وحدوي وتنموي لا نبالغ إذا قلنا إنه من أكثر النماذج العالمية إبهاراً وإلهاماً. وهو نموذج متفرد رأى النور مع بزوغ فجر الاتحاد على يد الوالد المؤسس المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي رسم ملامح هذا التفرد بتركيزه على بناء الإنسان وتطوير مداركه ومهاراته في أرقى ميادين العلم والعمل، كأولوية إماراتية راسخة بما يلبي أهداف الدولة وتطلعاتهاالمستقبلية، وفي مقدمتها هدف السعادة المستدامة للوطن والمواطن عبر الأجيال الإماراتية المتلاحقة.

هذه المدرسة القيادية الاستثنائية التي أرسى أركانها الوالد زايد، رحمه الله، واضعاً خير الوطن والمواطن نصب عينيه، هي المدرسة التي نهلت منها، وتصر على استكمال ما تقوم عليه، من رؤى ورسائل حكيمة، قيادتنا الرشيدة اليوم، ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، التي تبرهن يوماً بعد يوم أنها خير من يصون أمانة الارتقاء بالإمارات وشعبها نحو أعلى القمم وفي شتى المجالات.

ولا شك في أن أبرز ما يميز هذه المدرسة القيادية العظيمة، أنها تعتبر الإنسان الإماراتي أغلى ثروات الوطن، ولا تتوقف عن تسخير موارد الدولة كافة، بغية بناء أجيال إماراتية واعية ومثقفة ومتسلحة بأحدث العلوم وأسمى القيم، قادرة على حمل الراية واستكمال مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة وصولاً بالإمارات إلى تجسيد طموحاتها التي لا تعرف حدوداً في عوالم التطوير والتحديث والابتكار بما يعود بالنفع ليس فقط على المواطن الإماراتي، بل وعلى الإنسان العالمي بشكل عام.

وانطلاقاً من هذا الحس العالي بالمسؤولية الذي تمتلكه قيادتنا الرشيدة تجاه خدمة الوطن، بل وخدمة البشرية جمعاء، فإنها لا تألو جهداً في غرس هذه القيم النبيلة من حب الوطن والتفاني لخدمته وللارتقاء بدوره في تحويل العالم إلى مكان أفضل في نفوس أبناء الإمارات جميعاً ، حيث تواصل القيادة الرشيدة خطواتها المشهودة في هذا الإطار، ولعل آخرها رسالة التحفيز والتشجيع الجليلة التي وجهها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إلى الطلاب في دولة الإمارات، بقوله : «ندعو الطلاب في التعليم العام والعالي في الدولة كافة للنظر إلى تعليمهم كمهمة وطنية حقيقية نعتمد عليها لتطوير بلدنا»، وذلك أثناء اجتماع مجلس الوزراء بقصر الرئاسة مؤخراً، حيث وجّه المجلس، برئاسة سموّه، تهنئة لأكثر من مليون طالب في دولة الإمارات على بداية العام الأكاديمي الجديد، مؤكداً أن توجيهات صاحب السمو، رئيس الدولة، حفظه الله، لتوحيد أنظمة التعليم على مستوى الإمارات ستوحد الجهود وتبني على تراكم الخبرات في هذا القطاع، وتعزز مكتسباتنا التعليمية.

هذه الرسالة السامية التي لها بالغ الأثر بلا شك في شحذ همم أبنائنا وبناتنا في مختلف ربوع الإمارات لمواصلة الجد والاجتهاد وتطوير الذات بغية رد الجميل إلى الوطن والانتقال الآمن والسلس به إلى مستقبل أكثر ازدهاراً وتقدماً وسعادة، هي امتداد للنهج العبقري الذي تنتهجه قيادتنا الرشيدة في تعزيز وترسيخ القيم الإيجابية وتعميق المسؤولية الوطنيةلدى جميع المواطنين من مختلف الشرائح والفئات على نحو يعود بالخير على حاضر الوطن ومستقبله.وضمن هذا الإطار ذاته، جاء اعتماد مجلس الوزراء في جلسته منظومة أعمال الخدمة المجتمعية في الدولة، والتي تستبدل العقوبات البسيطة بأعمال وساعات لخدمة المجتمع في مختلف القطاعات، حيث أشاد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بصدور هذه المنظومة، قائلاً سموه، إن «الخدمة المجتمعية تعكس وعي المجتمعات وقدرتها على تأهيل أبناء المجتمع في إطار منظومة إصلاحية حضارية».

هذه المنظومة التي تنسجم وتوجه الدولة لتطوير تشريعاتها لتكون في صدارة الدول المتقدمة التي تنتهج بدائل لعقوبة الحبس في بعض الجرائم البسيطة، من خلال إلزام المحكوم عليه بأعمال لخدمة المجتمع، بما يحقق الغاية من إصلاحه، هي بلا شك انعكاس لرقي المشهد الإماراتي الذي يزخر بشواهد لا تحصى على أن خير الوطن والمواطن هو أولوية إماراتية لا حياد عنها.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات