قيادة إماراتية للطاقة المتجددة في‮ ‬العالم

  • 24 ديسمبر 2013

دولة الإمارات العربية المتحدة هي واحدة من الدول الأكثر اهتماماً بقضايا الاستدامة وحماية البيئة، ومن هنا يأتي اهتمامها المبكر بالطاقة المتجددة ومصادرها النظيفة، كونها تستوفي الشروط الضرورية لذلك، فعدم تعرضها للنضوب يجعلها أساساً متيناً للاستدامة، ونظافتها شبه المطلقة تجعل استخدامها، بدلاً من مصادر الطاقة التقليدية، وسيلة فعالة لحماية البيئة. وعلى مدار السنوات التي قضتها دولة الإمارات العربية المتحدة في تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة على أراضيها، فقد تمكنت من بناء خبرات كبيرة في هذا القطاع، حتى إنها تعد الآن واحدة من الدول الرائدة في مجال الانتقال إلى عصر الطاقة المتجددة.

واعترافاً بهذه المكانة المميزة لدولة الإمارات العربية المتحدة، فقد تعددت المناسبات التي عبرت فيها المؤسسات والمسؤولون الدوليون عن ثقتهم بها، وبقدرتها على قيادة العالم في مسعاه إلى الانتقال إلى عصر الطاقة المتجددة، ومن هنا جاء منحها حق استضافة المقر الدائم لـ "الوكالة الدولية للطاقة المتجددة" (إيرينا)، الذي يمثل عنواناً بليغاً ومعبراً عن تلك الثقة، فوجود مثل هذه المؤسسة الدولية على أراضي الدولة هو اعتراف دولي بأنها قادرة على توفير الدعم المالي والمعنوي للوكالة، التي هي بدورها تمثل منصة صناعة القرار العالمي في قطاع الطاقة المتجددة. وفي الإطار ذاته، وتأكيداً للمكانة الرائدة لدولة الإمارات العربية المتحدة في هذا الشأن، فقد جاءت تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، أثناء زيارته لمدينة "مصدر"، على هامش مشاركته في "القمة العالمية لطاقة المستقبل" عام 2011، التي قال فيها "إن مصدر تقدم للعالم صورة مشرقة لما سيكون عليه المستقبل، حيث تعكف على تطوير الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة التي بدورها ستساعد في تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية، وتعزيز رفاهية المجتمعات وصحتها، وتعود بالفائدة على العالم أجمع".

وتأتي التصريحات التي أدلى بها الرئيس التنفيذي لـ "معهد الموارد العالمية"، الدكتور أندرو ستير، مؤخراً، كتجديد للثقة العالمية بدولة الإمارات العربية المتحدة كرائد عالمي للطاقة المتجددة، التي قال فيها وفقاً لصحيفة "البيان" إن "دولة الإمارات العربية المتحدة هي واحدة من ثلاث دول في العالم لديها القدرة على قيادة الأسواق الدولية للطاقة المتجددة"، مشيداً بجهودها في هذا الإطار، في الوقت الذي تشتد فيه حاجة القطاع على مستوى العالم إلى مثل هذه الجهود. وقد جاءت هذه التصريحات إثر اختيار "معهد الموارد العالمية" ضمن القائمة المرشحة للحصول على "جائزة زايد لطاقة المستقبل" لعام 2014، عن فئة المنظمات غير الحكومية، هذه الجائزة التي تعد إحدى المبادرات الثمينة التي أطلقتها دولة الإمارات العربية المتحدة منذ سنوات عدة، وتكتسب أهمية كبيرة في تحفيز العمل العالمي في قطاع الطاقة المتجددة، نظراً إلى دورها في تحفيز أنشطة البحث والتطوير في القطاع، من أجل ابتكار الحلول والتطبيقات الجديدة، التي من شأنها تعميم استخدام الطاقة المتجددة في مختلف القطاعات والأنشطة الاقتصادية، ونظراً إلى دور الجائزة أيضاً كأداة لزيادة الوعي العالمي بالطاقة المتجددة، فيما يصب في نهاية المطاف باتجاه تعظيم الاستفادة العالمية منها، واستيفاء شروط الاستدامة وحماية البيئة. 

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات