قواتنا المسلحة … تفاعل خلاق ونتائج مثمرة

  • 21 أغسطس 2002
إن ارتفاع معدلات الاحتراف القتالي والعملياتي للقوات المسلحة بات من أبرز سمات جيوش الدول المتقدمة، ولذا كان حرص صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- منذ بناء اتحاد دولتنا على دعم قدرة قواتنا المسلحة في التطوير والتحديث بما يتماشى ومتطلبات حماية المنجزات المحققة باعتبارها سياجاً ودرعاً يحمي هذه المنجزات والمكاسب. ولقد جاءت كلمات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة -بمناسبة الاحتفال بتخريج الدفعة الحادية عشرة لكلية القيادة والأركان أمس الأول- بمنزلة تشخيص حقيقي لحجم الإنجازات المحققة في قواتنا المسلحة وصواب الرؤية الاستراتيجية في تطويرها وتحديثها، حيث أكد سموه أن ما تمر به المنطقة من تطورات وما يشهده العالم من متغيرات يثبت مجدداً صدق توجهات دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات.

وقد أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في هذه المناسبة عدداً من الثوابت التي تشكل في مجملها منظومة يسترشد بها من ينشد التفوق ومن يسعى إلى البناء والتحديث، حيث أكد سموه أن قواتنا المسلحة تقع ضمن أبرز أولويات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة، حيث يحرص سموه على توفير أقصى درجات الدعم والرعاية لأبنائه في القوات المسلحة، انطلاقاً من رؤية سموه القائمة على أن "الإنسان هو أساس أي عملية حضارية "وهي رؤية حضارية طالما سعت البشرية منذ فجر التاريخ إلى بلوغها، وهي أيضاً قيمة روحية تسمو بالإنسان وتدفعه إلى ارتقاء أسمى درجات النجاح والتفوق.

وثاني هذه الثوابت يتمثل في توفير كل ما من شأنه رفع مستوى الأداء القتالي من أسلحة متطورة وكوادر وطنية مؤهلة ومدربة تدريباً عالياً وفق تخطيط جيد ومدروس، وثالث هذه الثوابت هو توفير فرص التدريب على أساليب القتال الحديثة سواء تم ذلك عبر مشاركة قواتنا في المناورات والتدريبات المشتركة مع جيوش الدول الصديقة، أو من خلال المساهمة الفاعلة في قوات حفظ السلام في ميادين شتى من العالم. ورابع هذه الثوابت يكمن في دور قواتنا المسلحة في نصرة قضايا الحق والمساهمة في دعم ركائز الأمن والاستقرار، أما خامس هذه الثوابت فقائم على ديمومة خطط التطوير والتحديث في قواتنا المسلحة تخطيطاً وتسليحاً وتدريباً حتى تظل قواتنا محتفظة بمكانتها المتميزة بين نظيراتها في دول المنطقة. ولا شك في أن التقدير الذي أعرب عنه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وتعبير سموه عن شعوره بالفخر والاعتزاز لما أثبتته كوادرنا الوطنية بالقوات المسلحة من تفوق وإبداع في مجال استيعاب الأسلحة الحديثة، يدعو إلى بذل المزيد من الجهد كي تواصل قواتنا تحقيق طموحات القائد الأعلى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات