«قناة السويس الجديدة».. وعودة الأمل من جديد

  • 6 أغسطس 2015

يحتفل شعب مصر الكنانة اليوم من أقصاه إلى أقصاه، ومعه الأمة وبلدان العالم كافة، وفي المقدمة منها شقيقه الشعب الوفي.. شعب دولة الإمارات العربية المتحدة بافتتاح المشروع العملاق لقناة السويس الجديدة.. المشروع الذي يجسد المعنى الحقيقي للتلاحم القائم لإرادتي الشعبين الإماراتي والمصري الشقيقين، وهما يقطفان ثمرة عمل دؤوب وجهود مضنية، تواصل فيها الليل بالنهار على مدار نحو عام، قادت فيه دولة الإمارات العربية المتحدة التحالف الدولي للشركات العاملة في مشروع قناة السويس الجديدة، ليصبح حلم الأمس حقيقة واقعة اليوم، باستقبال السفن العملاقة المارة عبر هذه القناة المصرية.

لقد ظلت القيادة الحكيمة ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، ولا تزال على العهد من الحرص على تنفيذ وصية المغفور له – بإذن الله تعالى – الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان – طيّب الله ثراه – عندما قال قولته الشهيرة: «إن نهضة مصر نهضة للعرب كلهم»، ..«أوصيت أبنائي بأن يكونوا دائماً إلى جانب مصر، وهذه هي وصيتي أكررها لهم أمامكم، فهذا هو الطريق لتحقيق العزة للعرب كلهم»، حيث كان – طيّب الله ثراه – أول من أرسى دعائم العلاقات التاريخية والمصير المشترك الواحد في السراء والضراء بين شعب دولة الإمارات العربية المتحدة الوفي وشقيقه شعب مصر الكنانة.. لتتولى القيادة الرشيدة فيما بعد مسيرة ترسيخ هذه العلاقات وازدهارها أكثر فأكثر حتى أصبحت على ما هي عليه الآن.

فضلاً عن ذلك، وبعد عام من العمل الدؤوب والمتواصل أيضاً سلمت دولة الإمارات العربية المتحدة عدداً من المشروعات المنجزة تواً من قبل الشركات الإماراتية، وهي: 100 مدرسة، و78 مركزاً صحياً متكاملاً، فضلاً عن مشروعات تطوير النقل، وإدخال 600 حافلة نقل ركاب كبيرة باشرت الخدمة العامة للجمهور، بالإضافة إلى العديد من المشروعات الأخرى، من ضمنها نحو 120 صومعة جارٍ تنفيذها بشكل سريع .

إن افتتاح المشروع العملاق لقناة السويس الجديدة اليوم وبهذا الزمن القياسي وبمثل هذه الجودة النوعية وفقاً لأرقى المعايير العالمية، هو بلا شك استعادة للثقة بالنفس وبالمستقبل، من أن تلاحم إرادات الشعوب، وعندما تحدد بوصلتها بوضوح نحو الهدف الوطني المبتغى لخدمة الشعب والأمة، وتمضي قُدُماً في إنجاز البناء حياله، فإنها لا بد أن تحقق ما تتوخاه في نهاية المطاف، حتى لو واجهت هذه الإرادة تحديات كبيرة وخطيرة، كما حصل مع مشروع قناة السويس الجديدة هذا، كمحاولات الإرهاب والخارجين على القانون الذين ما طفقوا يسعون إلى قتل الفرحة والأمل والتقدم والازدهار الذي يعم النفوس، وتعطيل التنمية بأي شكل كان وبشتى الوسائل الدنيئة.

نعم .. إن افتتاح هذا المشروع العملاق يفتح اليوم الباب واسعاً للتأمل والتفكر والتدبر بإمكانية إقامة شراكات استراتيجية عربية بينية فيما بين الدول العربية للشروع بتنمية مستدامة وعبر بناء جسور من التعاون والتنسيق في إطار من النيات الخالصة والأهداف السامية والشفافية النزيهة لخدمة الإنسان في بلداننا العربية الشقيقة والصديقة، فما عاناه ولايزال يعانيه هذا الإنسان، يستحق اليوم تعويض ما فاته، وينعم بخيرات أرضه ووطنه ويواكب التقدم والازدهار الذي يسود العديد من بلدان العالم المتقدم.

ومن هنا، فإن دولة الإمارات العربية المتحدة، بقيادتها التاريخية الحكيمة، وكما عهد الأشقاء والأصدقاء في العالم والإنسانية جمعاء وفاءها وعطاءها، ستظل على العهد أيضاً، وعلى أتم الاستعداد لبذل كل غالٍ ونفيس، وتوظيف إمكاناتها المادية وخبرات مواردها البشرية الكفوءة وشركاتها العملاقة، واستثماراتها الهائلة من أجل تلبية أي نداء من أي بلد شقيق أو صديق للمشاركة في بناء مشروعات التنمية العملاقة مهما كبر حجمها، فدولة الإمارات العربية المتحدة ستظل -بإذن الله تعالى – وبهمة قيادتها الحكيمة وشعبها الأبي، مشروعاً وطنياً وإنسانياً خالصاً لخدمة بني الإنسان في هذا العالم الذي نعيش.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات