قمّة الإنجازات والمواقف المبدئية

  • 8 ديسمبر 2010

كانت القمّة الحادية والثلاثون للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية التي‮ ‬التأمت في‮ ‬أبوظبي‮ ‬على مدى‮ ‬يومي‮ ‬6‮ ‬و7‮ ‬ديسمبر الجاري‮ ‬تحت رئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان،‮ ‬رئيس الدولة‮ -‬حفظه الله‮- ‬واختتمت أعمالها أمس،‮ ‬قمّة الإنجازات والمواقف المبدئية،‮ ‬وهو حال القمم الخليجية التي‮ ‬تعقد في‮ ‬الإمارات دائماً‮ ‬منذ القمّة الأولى في‮ ‬مايو‮ ‬1981‭.‬

‮ ‬فقد خطت القمّة بالعمل الخليجي‮ ‬المشترك،‮ ‬خاصة في‮ ‬المجالين الاقتصادي‮ ‬والبيئي،‮ ‬خطوات كبيرة إلى الأمام ولا سيما في‮ ‬ما‮ ‬يتعلق بتعزيز المواطنة الاقتصادية الخليجية،‮ ‬ووضع استراتيجيات ورؤى مشتركة للتعامل مع تحدّيات التنمية،‮ ‬وفي‮ ‬هذا السياق جاء تأكيد البيان الختامي‮ ‬للقمّة بسرعة السماح للشركات الخليجية بفتح فروع لها في‮ ‬دول المجلس وتطبيق المساواة التامة في‮ ‬معاملة فروع هذه الشركات معاملة فروع الشركات الوطنية،‮ ‬وسرعة العمل على تطوير آليات الاتحاد الجمركي،‮ ‬وسرعة استكمال الدراسات والتصاميم الهندسية الخاصة بمشروع السكة الحديدية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية،‮ ‬والموافقة على خطة العمل الإقليمية للاستعداد والتصدي‮ ‬للمخاطر الإشعاعية في‮ ‬المجلس،‮ ‬كما جاء‮ "‬إعلان أبوظبي‮" ‬الذي‮ ‬أكّد ضرورة ضمان أمن المياه في‮ ‬دول المجلس والأمن الغذائي‮ ‬وتنويع مصادر الطاقة والتعامل بجدية وكفاءة مع مؤشرات الأداء البيئي‮ ‬العالمية ومؤشرات البصمة الكربونية‮.

وعكست مقررات القمّة حكمة قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في‮ ‬التعامل مع الملفات الإقليمية والدولية ومواقفهم الثابتة بشأنها،‮ ‬وفي‮ ‬هذا السياق جاءت القمّة لتؤكد سيادة دولة الإمارات على جزرها الثلاث أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى التي‮ ‬تحتلها إيران،‮ ‬ودعوة طهران إلى الاستجابة للمساعي‮ ‬الإماراتية لحل القضية عن طريق المفاوضات المباشرة أو‮ "‬محكمة العدل الدولية‮". ‬وحددت القمّة المرتكزات الأساسية لإقامة علاقة حسن جوار مع إيران أهمها الاحترام المتبادل وعدم التدخل في‮ ‬الشؤون الداخلية وحلّ‮ ‬الخلافات بالطرق السلمية وعدم استخدام القوة أو التهديد بها‮. ‬وفي‮ ‬الوقت الذي‮ ‬أكّدت فيه القمّة حق دول المنطقة في‮ ‬الاستخدام السلمي‮ ‬للطاقة النووية،‮ ‬فإنها شددت على أن‮ ‬يكون ذلك ضمن القواعد والأطر التي‮ ‬تتفق مع الشرعية الدولية وتخدم‮ ‬غرض جعل الشرق الأوسط خالياً‮ ‬من أسلحة الدمار الشامل‮.‬

وعبرت مقررات القمّة بشأن القضية الفلسطينية والعراق ولبنان والسودان والصومال وباكستان والتوتر في‮ ‬شبه الجزيرة الكورية،‮ ‬عن مواقف ثابتة ومبدئية لمجلس التعاون تعكس نظرته المعتدلة إلى التطورات الإقليمية والدولية المحيطة من ناحية وتفاعله البنّاء والفاعل مع الهموم العربية ودعمه قضايا العرب العادلة من ناحية أخرى‮.‬

‮ ‬إشادة رؤساء وفود دول مجلس التعاون بحكمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان،‮ ‬رئيس الدولة‮ -‬حفظه الله‮- ‬في‮ ‬إدارته أعمال القمّة،‮ ‬وبكفاءة التنظيم وحسن الاستقبال،‮ ‬تجدّد تأكيد قدرة الإمارات على تنظيم الفعاليات الكبرى بما تمتلكه من خبرة كبيرة في‮ ‬هذا المجال وما تتمتع به من رؤية ثاقبة في‮ ‬التعامل مع القضايا الخليجية والإقليمية والدولية‮.‬

Share