قمة وطنية تنير مستقبل الإمارات

  • 28 سبتمبر 2017

هو لقاء المستقبل بامتياز، بل هو بوابة الإمارات الواسعة، الآمنة، والواثقة للعبور نحو المستقبل الأفضل الذي باتت الأجيال الإماراتية المتعاقبة على موعد أكيد معه، بإذن الله تعالى، وبحكمة وجهود قيادتنا المتفردة، وبتفاني شعبنا الوفي في خدمة الوطن الغالي. هذا هو الوصف الموجز للمشهد الوطني البهيّ الذي زاد دولة الإمارات العربية المتحدة ألقاً، وملأ نفوس أبنائها بالمزيد من الفخر والاعتزاز، عندما ترأس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، أعمال «الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات» التي شهدتها العاصمة الحبيبة أبوظبي خلال اليومين السابقين (الثلاثاء والأربعاء)، والتي تعد اللقاء الوطني الأكبر من نوعه، الذي شهد اجتماعات موسعة لأكثر من 30 فريق عمل من الحكومة الاتحادية والمحلية في مختلف القطاعات؛ لبحث القضايا الوطنية وإطلاق الاستراتيجيات والمبادرات التي تعزز النموذج التنموي للدولة، وصولاً إلى «مئوية الإمارات 2071».

ولا شكّ في أن حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على حضور هذه القمة الوطنية الاستثنائية يحمل رسائل وطنية بالغة الأهمية، تؤطر في مجملها رؤية الإمارات المستقبلية بما يرسخ أركان «البيت الإماراتي المتوحد»، وبما يعزز من صورة الإمارات المشرقة كدولة برعت وتفوقت في صناعة المستقبل. ولعل أبرز تلك الرسائل، أن القيادة الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، كانت ومازالت وستبقى على نهج الوالد المؤسس المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطانآل نهيان، طيّب الله ثراه، الذي أهدى الإمارات والعالم تجربة وحدوية تنموية ملهمة أراد لها دوام التقدم والتطور، وأوصى خير الخلف بأن يغرسوا بذور استدامتها في أجيال الإمارات المتعاقبة على نحو يضمن ريادتها وسعادتها على مر السنين والعقود. وضمن هذا السياق، جاء قول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «زايد صنع لنا دولة، وأودع عندنا أمانة، وترك لنا وصية بأن يستمر العمل حتى نكون أفضل دولة في العالم»، وتأكيد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بأن «آباءنا وأجدادنا هم قدوتنا في مواجهة التحديات وبناء الوطن، وأجيالنا القادمة لن تغفر لنا إذا لم نترك لها الإمارات في طليعة دول العالم، وهذه هي أمانة زايد وهي في أعناقنا».

ولأن وصية زايد هي النبراس الذي ينير درب الإمارات إلى المستقبل الأفضل، فإن السير على نهجها والبناء عليها جهداً، وعملاً، وسهراً، وصولاً إلى تحقيق رؤى الإمارات الطامحة إلى تتويجها في صدارة أفضل دول العالم، هو جوهر الرسالة الثانية، حيث عكست الاجتماعات مدى تصميم قيادتنا الرشيدة على مواصلة النهج العبقري للوالد زايد في شحذ الهمم، وتحفيز المجتهدين والحزم مع المقصرين، فالارتقاء بالوطن الغالي واستدامة خير شعبه هما عقيدة إماراتية ثابتة لا تفريط فيها ولا تهاون مع من يحيد عنها، فالجميع مسؤول أمام الوطن عن صون أمانة زايد وإيصال روحها المتّقدة وثمارها الطيبة إلى أجيال المستقبل، وفي هذا الإطار، جاء تأكيد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «محاضرة أخي محمد بن زايد لشباب الإمارات في مارس الماضي، كانت هي الأساس لبدء العمل على رؤية وطنية للسنوات الخمسين المقبلة، وقد دعونا لهذه الاجتماعات أنا وأخي محمد بن زايد؛ لأننا نريد الجميع أن يكونوا جزءاً من الحديث عن مستقبل الإمارات»، وتشديد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على أن «هذه الاجتماعات مبادرة وطنية رائدة تحمِّلنا جميعاً مسؤولية النظر في المرحلة القادمة وماذا خططنا لها».

إن إطلاق 120 مبادرة وطنية في أكثر من 30 قطاعاً مشتركاً بين المستويين الاتحادي والمحلي، خلال هذه الاجتماعات، بحيث سيتم إعلان نتائج التنفيذ العام المقبل، هو جوهر الرسالة الثالثة بأن التخطيط الاستراتيجي والتنفيذ المتقن هما نهج عمل بل حياة تتشبث بها إمارات زايد وخليفة، كيف لا؟ وهذه القيادة الحكيمة توّجت دولتنا الحبيبة منصةً عالمية في صياغة المستقبل ليس على المستوى المحلي وحسب، بل على المستويين الإقليمي والدولي كذلك.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات