«قمة رئيسات البرلمانات» تجسد مكانة الإمارات العالمية

  • 12 ديسمبر 2016

تحظى دولة الإمارات العربية المتحدة بمكانة مرموقة على مستوى عالمي، وهناك تقدير دولي كبير لتجربتها التنموية ولإنجازاتها البارزة في المجالات المختلفة، ومن بينها مجال تمكين المرأة؛ حتى غدت الإمارات تقود بالفعل دول المنطقة في هذا المجال، وهي تخطو بثبات نحو تحقيق رؤية «الإمارات 2021» لتكون بحلول اليوبيل الذهبي لتأسيس الاتحاد في مصاف الدول المتقدمة. ويأتي انعقاد القمة العالمية لرئيسات البرلمانات التي تنطلق اليوم في العاصمة أبوظبي، تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات»، وتستمر ليومين كدليل ملموس على مدى التقدير الدولي الذي تحظى به التجربة الإماراتية، سواء في مجال التمكين السياسي عموماً أو تمكين المرأة خصوصاً.

ويشارك في القمة التي ينظمها المجلس الوطني الاتحادي، بالتعاون مع الاتحاد البرلماني الدولي، وتنعقد تحت شعار «متحدون لصياغة المستقبل» نحو «100» شخصية عالمية بارزة و«1000» مشارك ومشاركة من كل أنحاء العالم و«400» برلماني يمثلون «50» دولة و«100» برلماني عربي و«200» من الشباب. كلهم جاؤوا إلى الإمارات ليناقشوا التحديات الكبرى التي تواجه العالم، وليبحثوا في سبل التعامل مع هذه التحديات من أجل استشراف مستقبل أفضل للبشرية جمعاء. ولهذا فإن هذه القمة تعد بحق قمة برلمانية غير مسبوقة، وهي الأولى من نوعها على مستوى العمل البرلماني العالمي، ليس بالنظر إلى عدد المشاركين الكبير فيها فقط أو تنوعهم حيث نجد بينهم برلمانيين وقادة سياسيين ومسؤولين حكوميين ورجال قطاع خاص ورؤساء منظمات دولية وعلماء ومخترعين وشباناً؛ حيث يمثلون مختلف مناطق وثقافات العالم؛ نظراً إلى أهمية الموضوعات والقضايا التي ستناقشها والتي تشكل التوجهات الرئيسية التي تسهم في تشكيل عالمنا وفي استشراف المستقبل وتضع الحلول والتصورات للعديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك عالمياً.

إن استضافة الإمارات لهذه القمة العالمية الفريدة من نوعها، تجسد من دون أدنى شك المكانة الرفيعة وكذلك السمعة الطيبة التي تتمتع بها دولة الإمارات شعباً وقيادة وحكومة لدى المجتمع الدولي. وهذا بالتأكيد لم يأتِ من فراغ؛ وإنما جاء نتيجة منطقية وطبيعية، لعدد من الأمور: أولاً، حكمة قيادتها الرشيدة التي حرصت منذ نشأة الاتحاد على ممارسة سياسية متوازنة؛ نتج عنها مصداقيتها ثانياً، حيث تنطلق الإمارات في تعاملها مع مختلف القضايا الدولية من مبادئ راسخة وقيم ثابتة لا تتغير بتغير المصالح أو الأزمان؛ وثالثاً؛ لدورها المؤثر في مستوى المنطقة والعالم، حيث ما فتئت تبذل وتدعم كل الجهود المخلصة من أجل مواجهة التحديات التي تمر بها الإنسانية؛ ورابعاً، لنهجها السلمي الذي يرفض اللجوء إلى القوة أو العنف لتحقيق المصالح الوطنية؛ وخامساً، ونتيجة لكل ذلك، نجاح سياستها الخارجية في إقامة علاقات صداقة بناءة مع مختلف دول وشعوب وبرلمانات العالم؛ ثم، سادساً، لا نستطيع أن نغفل تحت أي ظرف ريادة الدولة في استشراف المستقبل وتحقيق برلمانها المتمثل في المجلس الوطني الاتحادي، برئاسة معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيسة المجلس، رئيسة القمة العالمية لرئيسات البرلمانات، نجاحات دبلوماسية برلمانية إماراتية في تمثيل الدولة ومواكبة نهجها ورؤيتها وريادتها، كنموذج لإعلاء قيم التسامح والتعايش والوسطية والاعتدال؛ وأخيراً، فان انعقاد هذه القمة المهمة أول مرة أيضاً، هو دليل على مدى قدرة الدولة والنجاحات الباهرة التي حققتها في تنظيم الفعاليات العالمية الكبرى، في مختلف المجالات والقطاعات؛ حتى أصبح هناك فعاليات يرتبط اسمها بالضرورة وشهرتها باسم دولة الإمارات العربية المتحدة وقيادتها.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات