قمة خليجية مهمة في منعطف تاريخي

  • 4 ديسمبر 2007

تأتي القمة الخليجية الثامنة والعشرون لقادة "دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية"، التي بدأت أعمالها أمس، الإثنين، في الدوحة وتستمر حتى اليوم، الثلاثاء، في ظل ظروف فارقة ومنعطف تاريخي تمر به منطقة الخليج والشرق الأوسط بشكل عام، وهذا يعطيها أهمية خاصة على أكثر من مستوى.

فهناك الظروف الإقليمية المحيطة، والتي يأتي على رأسها الأوضاع في العراق، في ظل التحسن الأمني النسبي الذي شهده خلال الفترة الأخيرة، وبالتالي الحاجة إلى استراتيجية خليجية مشتركة للتعاطي مع الوضع العراقي الجديد، إضافة إلى التطورات الخاصة بملف إيران النووي، على ضوء الاستعداد لخطوة عقابية دولية جديدة ضدها، حيث يحضر الرئيس الإيراني، محمود أحمدي نجاد، القمة للمرة الأولى في تاريخ القمم الخليجية، منذ إنشاء "دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية" عام 1981، بما في ذلك من دلالات مهمة تتعلق بالانفتاح الخليجي على طهران، والرغبة في بناء جسور التفاهم والثقة معها. هناك أيضا التطورات التي لحقت بعملية السلام في المنطقة، إثر "مؤتمر أنابوليس" الذي كان الدور والحضور الخليجي لافتين للنظر فيه.

القضايا المطروحة للنقاش على القمة تضيف إليها أبعادا مهمة وتعطيها أهمية كبيرة في إطار القمم الخليجية السابقة، وهي قضايا متنوعة، اقتصادية وأمنية وسياسية، حيث تأتي القمة بينما تزدحم الأجندة الاقتصادية للمنطقة بالعديد من الملفات المهمة، منها علاقة العملات الخليجية بالدولار، والسوق الخليجية المشتركة، التي من المقرر أن يتم الإعلان عنها خلال القمة، والعملة الخليجية المشتركة التي قالت مصادر إنه سيتم التمسك بالجدول الزمني الخاص بها عام 2010، على أن يلتحق بها من يستطيع من الأعضاء، إضافة إلى بعض المشروعات الخليجية الاستراتيجية الكبرى، ومنها مشروع شبكة السكك الحديدية الخليجية التي سيصل طولها إلى نحو 1000 كلم، ومن المقرر أن يتم الإعلان عنها خلال القمة على أن يبدأ العمل في تنفيذها عام 2010.

الأهمية الإقليمية والدولية الكبيرة لـ "دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية"، ودورها الذي تلعبه بمسؤولية في الاقتصاد العالمي، وموقعها البارز والأساسي في معادلة الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، ومقدرتها على توجيه تفاعلاته، هذه العوامل كلها تجعل من القمم الخليجية الدورية محط أنظار العالم، خاصة أن الأمر يتعلق بمنطقة من أهم المناطق الاستراتيجية في العالم، وفي الوقت نفسه من أكثر المناطق معاناة من عوامل التوتر وعوامل عدم الاستقرار خلال هذه المرحلة من تاريخها، هي منطقة الخليج.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات