قمة‮ "‬الأجندة العالمية‮"‬

  • 10 أكتوبر 2011

تمثّل “قمة مجالس الأجندة العالمية”، التي تستضيفها أبوظبي اليوم وغداً في “جزيرة ياس”، حدثاً عالمياً مهماً يعكس قيمة دولة الإمارات العربية المتحدة في العالم والنظرة الإيجابية إليها على الساحة الدولية والثقة الكبيرة بقدرتها على تنظيم الفعاليات الكبرى، خاصة أن هذه ليست المرة الأولى التي تنظّم فيها الدولة هذه القمة، حيث اختارها “المنتدى الاقتصادي العالمي” مقراً دائماً لها ومن ثم استضافتها على مدى السنوات الثلاث الماضية.

إن مشاركة نحو 800 عالم ومفكر من أنحاء العالم كافة في القمة هذا العام تعني أن دولة الإمارات ستكون اليوم وغداً حاضنة لنقاش فكري عميق يتناول القضايا والمشكلات والأزمات التي يواجهها العالم ويبحث في إيجاد حلول لها، خاصة في ظل ما تعيشه البشرية حالياً من أزمات صعبة، سواء على المستوى الاقتصادي أو السياسي أو البيئي وغيرها، ولعل ما يعطي هذه القمة أهمية خاصة أن النتائج التي ستتوصل إليها سوف يتم طرحها على قمة “مجموعة العشرين”، التي ستعقد في شهر نوفمبر المقبل، كما ستكون أساساً للنقاش خلال أعمال “المنتدى الاقتصادي العالمي” في دافوس في شهر يناير من العام المقبل 2012. إن استضافة الإمارات أعمال “قمة مجالس الأجندة العالمية”، تعني أنها مشاركة فاعلة في النقاش حول أوضاع العالم والعمل من أجل صياغة أجندة عالمية للمستقبل، وأنها، أي الإمارات، ترسّخ لدور إقليمي وعربي فاعل في وضع التصوّرات الخاصة بحاضر العالم ومستقبله، خاصة أن انعقاد القمة على الأرض الإماراتية يتيح مشاركة الكثير من المفكرين الإماراتيين والعرب في أعمالها ومن ثم تظهر وجهة النظر العربية بقوّة في هذا المحفل العالمي المهم، فضلاً عن ذلك فإن وجود هذا العدد الكبير من المفكرين والمتخصصين من كل أنحاء العالم في مكان واحد يتيح الفرصة لتعرُّف أفكارهم واجتهاداتهم العلمية والتفاعل بينهم وبين نظرائهم من الإماراتيين ومن ثم الاستفادة منهم وفتح نافذة واسعة على توجّهات الفكر العالمي في المجالات المختلفة.

لقد أكد ميروسلاف دوسيك، القائم بأعمال رئيس قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في “المنتدى الاقتصادي العالمي”، أن انعقاد “قمة مجالس الأجندة العالمية” في أبوظبي لم يأتِ من فراغ وإنما لأن الإمارات تمتلك مقوّمات هذه الاستضافة ولا سيما في مجال المواطنة العالمية والاستدامة والبنية التحتية التنافسية إضافة إلى الاستقرار، وهذا يعكس تقديراً عالمياً لدور الإمارات على الساحة الدولية، خاصة في ما يتعلّق بتفاعلها مع الجهود والتحركات التي تهدف إلى جعل العالم أكثر أمناً واستقراراً وتنمية من منطلق إدراكها وضعها كدولة مسؤولة في العالم تؤمن بأنه لا يمكن التصدّي للمخاطر التي تواجه البشرية إلا من خلال رؤية متّسقة وتعاون عالمي فاعل وحقيقي.

Share