قـمّة خليجية مهمّة

  • 6 ديسمبر 2010

القمّة الخليجية الحادية والثلاثون للمجلس الأعلى لأصحاب الجلالة والسمو قادة "دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية" التي تعقد في أبوظبي اليوم وغداً الثلاثاء برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- تشكّل محطة بارزة في مسيرة العمل الخليجي المشترك، بما تحمله من طموحات تعكس آمال شعوب دول المجلس وتطلعاتها نحو مزيد من التكامل.

إن ما يضفي أهمية خاصة على هذه القمّة أنها تنعقد في خضم احتفالات الإمارات باليوم الوطني التاسع والثلاثين، وفي المكان الذي انطلق منه "مجلس التعاون لدول الخليج العربية" في مايو عام 1981. وإذا كان إعلان أبوظبي التأسيسي للمجلس أكّد "الروح الأخوية القائمة بين دول المجلس وشعوبهـا والسعي إلى تطوير التعاون وتنمية العلاقات وتحقيق التنسيق والتكامل والترابط"، فإن الآمال كبيرة في أن تخرج القمة الحادية والثلاثون في أبوظبي بقرارات مهمة تدفع بالمسيرة الخليجية خطوات كبيرة إلى الأمام في المرحلة المقبلة في مختلف المجالات.

لقد أعرب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- في كلمة سموه بمناسبة اليوم الوطني التاسع والثلاثين للدولة عن تطلعه بتفاؤل إلى القمة الخليجية الحادية والثلاثين، وأكّد "إيمان دولة الإمارات العربية المتحدة المطلق بأن تحقيق الترابط والتكامل الاقتصاديين بين دول مجلس التعاون هدف استراتيجي وضرورة أمنية، خاصة مع ما يشهده العالم من توجّهات نحو إقامة التكتلات الاقتصادية الكبرى". وهذا يكشف بوضوح عن مدى إدراك الإمارات وقيادتها الرشيدة أهمية التعاون الخليجي في مواجهة التحدّيات والتغلب عليها، وهذا نابع من إيمانها العميق بقيمة الوحدة، التي كانت السر وراء ما حققته من إنجازات نوعية منذ تأسيسها عام 1971 على مختلف الصُّعُد، وأوصلتها إلى مصافّ الدول المتقدمة. تؤمن دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة بأن ما حققته من إنجازات بفضل وحدتها أمر قابل للتطبيق على مستوى "مجلس التعاون لدول الخليج العربية"، ولذا فإنها لا تتوانى في بذل أي جهود من شأنها الارتقاء بمسيرته، وتفعيل آلياته، من منطلق إدراكها أن تضامن دول المجلس وتكاملها وتعاونها هو الطريق لتحقيق طموحات شعوب دول المجلس، التي تتوق دائماً إلى الوحدة بين دولها.

إن إيمان الإمارات وقيادتها الرشيدة بأهمية تفعيل "مجلس التعاون"، وتأكيدها المتواصل مساندته ودعمه يشيران إلى أن العمل الخليجي المشترك سيشهد -بإذن الله- نقلة نوعية في الفترة المقبلة في ظل ترؤسها أعمال الدورة الحالية للمجلس الأعلى لـ "مجلس التعاون"، ومتابعتها الدقيقة لما ستسفر عنه القمّة الحادية والثلاثون من قرارات وتوصيات مهمّة في هذا الصدد، وقد جسدت كلمات الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عبدالرحمن بن حمد العطية، هذا المعنى بوضوح، حينما أعرب خلال لقائه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، في شهر نوفمبر الماضي عن ثقته بأن قمّة أبوظبي سوف تشكّل منعطفاً مهمّاً ونقطة تحوّل في مسيرة "مجلس التعاون" نحو المستقبل.

Share