قطاع العقار في الإمارات.. تواصل في النمو وتزايد في الاستثمارات الخارجية

  • 27 يونيو 2019

بات واضحاً للعيان أن قطاع البناء والتشييد في دولة الإمارات العربية المتحدة، يحظى بفرص انتعاش ونمو لافتين للنظر في الفترة الأخيرة، وخاصة بعد المزايا والمبادرات التي اعتمدتها الحكومة في هذا القطاع؛ حيث تم إطلاق خطة الإقامة الدائمة التي تعد بمثابة دفعة قوية لسوق العقارات الوطني، من خلال التشجيع على الاستثمار فيه.
مؤخراً توقعت شركة «فيدو بروبيرتيز» للوساطة العقارية نمو الاستثمارات الصينية في قطاع العقارات بدولة الإمارات، بنسبة تصل إلى 70% خلال عام 2019، نظراً إلى توافر العديد من الفرص التي يوفرها القطاع في الدولة، إذ يشكل المستثمرون صينيو الجنسية واحدة من أربع جنسيات تحتل الطليعة بمجال الاستثمار في دبي، التي وظفت في الأشهر التسعة الأولى من 2018، استثمارات بقيمة 1.7 مليار درهم في الإمارة، نظراً إلى اعتماد إجراءاتٍ عملية اتخذتها الهيئات الحكومية المحلية، بهدف جذب الاستثمارات الصينية إلى قطاع العقارات في دبي، وعلى امتداد الدولة أيضاً. ولأن أسعار العقارات في الدولة تقلّ كثيراً عن أسعار مثيلاتها في الصين، إضافة إلى النظام الضريبي وحوافز مشجعة أخرى، فإن دولة الإمارات أصبحت إحدى أفضل الأسواق العالمية للإستثمار العقاري، وخاصة بوجود قانون تملك للمقيمين صدر مؤخراً، يسمح لرجال الأعمال الوافدين بإنشاء مراكز لهم في دبي، ما شكل دافعاً إضافياً كبيراً للاستثمارات الدولية في سوق العقارات الإماراتية.
وقبل أيام، نشرت شركة «ريسيرتش أند مارركتس» الأمريكية تقريراً قالت فيه إن صناعة البناء والتشييد في دولة الإمارات انتعشت في عام 2018، مسجلة نمواً بنسبة 4.2% بالقيمة الحقيقية، نتيجة مجموعة من العوامل، أهمها: زيادة أسعار النفط، وارتفاع صادرات المنتجات غير النفطية، وانخفاض العجز المالي، وغيرها، وقد توقع التقرير استمرار انتعاش القطاع خلال الفترة (2019-2023)، ما سيدعم الاستثمارات الجديدة في مشروعات التشييد والإسكان والطاقة والمرافق والبنية التحتية، فيما ستدعم الاستثمارات في مشاريع تطوير النقل والطاقة والبنية التحتية الاجتماعية توسع صناعة البناء والتشييد مستقبلاً. وبحسب صحيفة «جارديان» النيجيرية؛ فإن إطلاق دولة الإمارات مؤخراً برنامج إقامة دائمة لجذب المستثمرين والمواهب الاستثنائية، يعدّ خطوة جاذبة للمزيد من المهنيين ورجال الأعمال إليها، ويحقق أهداف التنويع الاقتصادي والتنمية المستدامة، التي ستوفر فرصاً عالية الجودة في بيئة آمنة ومثمرة. وفي مايو الماضي، نشر موقع «ماركت ميرور» تقريراً قال فيه إن الاستثمار في مشاريع النقل والطاقة وتطوير البنية التحتية الاجتماعية، في إطار برامج مختلفة، مثل الخطة الاستراتيجية لوزارة التعليم، واستراتيجية الطاقة 2050، واستراتيجية التنمية الصناعية 2030، سيدعم استراتيجية توسع صناعة البناء والتشييد، نظراً إلى هدف الحكومة تقليل الاعتماد على النفط. وجاء انضمام دولة الإمارات إلى عضوية التحالف العالمي للبناء والتشييد، التي تندرج ضمن اتفاقية باريس للمناخ، التي ترعاها الأمانة العامة للأمم المتحدة، في ديسمبر الماضي، سبباً إضافياً لتزايد ثقة المستثمرين، المحليين والدوليين، بسوق الدولة العقاري، نتيجة مساعيها إلى الحد من تداعيات التغير المناخي، وإطلاق برامج ومبادرات وطنية تطور قطاع البناء والتشييد بأقل انبعاثات كربونية، وذلك في إطار تطويرها إلى حلول مبتكرة تدعم منظومة الاستدامة في قطاع البناء. كما حفّزت السياسات الحكومية التي تنصّ على مجموعة اشتراطات ومتطلبات، وفق نظم ولوائح وتعليمات، تنظم العمل في المشروعات الإنشائية، باستخدام مواد ذات مواصفات محددة ومعتمدة مسبقاً، وإنشاء المباني بأعلى مستوى من الناحية الأمنية، والبيئية، صناعةَ البناء والتشييد في دولة الإمارات، التي نهضت بهذا القطاع عبر أفكار مبتكرة دعمت تقدمه وفق معايير تقوم على التقدم التكنولوجي، وتبني التقنيات الذكية والرقمية لتحقيق الاستدامة على المدى الطويل.
لقد بات المشهد العقاري، وتحديداً خلال هذا العام، بانتظار المزيد من الانتعاش، وخاصة مع اكتمال العديد من المشروعات العملاقة، ولاسيما في أبوظبي ودبي، اللتين يُنظر إليهما بوصفهما من أبرز المدن السياحية العالمية والجاذبة للأعمال، ليزيد ذلك من جاذبية الاستثمار الأجنبي ويضاعف حجم الثقة بالاقتصاد المحلي، وخاصة أن قطاع الإنشاءات في دولة الإمارات يعدّ الأنشط خليجياً، بحسب شبكة «بي إن سي نت وورك» المختصة في إدارة وتتبع المشروعات التي تشير إلى نمو قيمة عقود الإنشاءات المبرمة فيها لتصل إلى نحو 34 مليار دولار خلال العام الجاري، مع اقتراب انطلاقة الفعالية العالمية (إكسبو 2020).

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات