قرار إنسانيّ‮ ‬حكيم

  • 21 فبراير 2012

القرار الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- مؤخراً، بمنح الجنسيّة لـ (1117) من أبناء المواطنات، الذين استوفوا الشروط اللازمة لاكتسابهم الجنسيّة، وذلك بموجب الأمر السامي بمنح أبناء المواطنات جنسية الدولة عند بلوغهم سن 18 عاماً، يعكس بوضوح تقدير القيادة الرشيدة الكبير للأم الإماراتية، ولدورها المهمّ في تنشئة أبنائها على حب الوطن، والولاء له، والانتماء إليه.

هذا القرار الإنساني الحكيم، الذي يعبّر عن تفاعل قيادتنا الرشيدة المتواصل مع هموم المواطنين والمواطنات ومشكلاتهم، والعمل على حلّها بأسرع ما يمكن، يجسّد في أحد معانيه المكانة المتميّزة التي تحتلها المرأة الإماراتية في المجتمع، وأنها باتت بالفعل شريكاً رئيسياً في حركة تنميته وتطويره، وأنّ عملية تمكينها وتفعيل دورها في المجتمع تسير بشكل متواصل، لأنها مكوّن رئيسي من مكونات مرحلة “التمكين” التي أعلنها صاحب السمو رئيس الدولة بهدف تعظيم مشاركة فئات المجتمع الإماراتي كلّها في عملية التنمية، فبمقتضى هذا القرار سيمكن الاستفادة من أبناء المواطنات في قوة العمل الرئيسية، خاصة أنهم يعدّون قوة بشرية يمكن توظيفها بفاعلية وكفاءة في مواقع العمل والإنتاج المختلفة.

دائماً ما كانت القيادة الحكيمة في دولة الإمارات حريصة على توفير أوجه الرّعاية الكاملة لمختلف فئات المجتمع، وتوفير مقوّمات العيش الكريم لها، لأنها تؤمن بأن الإنسان الإماراتي هو أغلى ما تمتلكه الدولة، وأهم ما يمكن أن تهتمّ به وتعمل على رعايته وتنميته، وهذا هو جوهر الهدف من قرار منح الجنسية لأبناء المواطنات المتزوّجات بأجانب، حيث يستهدف فئة مهمّة من فئات المجتمع، وتوفير الظروف التي تتيح لها الانخراط بفاعلية فيه، والمشاركة الإيجابيّة في مسيرة تطويره، خاصة أن الدولة كانت حريصة على الاهتمام بهذه الفئة طوال السنوات الماضية، فقدّمت إلى هؤلاء المواطنات المساعدات الاجتماعيّة ضمن قانون الضمان الاجتماعي، الذي شملهنّ بمظلته، ووفر لهن سبل الحياة الكريمة، كما منحت أبناءهن الحق في التعليم المجانيّ، والحصول على الخدمات الصحية المجانيّة، وسهلت لهم سبل العمل، والاستفادة من مختلف الخدمات الاجتماعية الأخرى.

إن أجواء الفرحة الغامرة التي عبّر بها المواطنون والمواطنات عن سعادتهم بهذا القرار تؤكّد أن القيادة الرشيدة تتفاعل عن قرب مع احتياجات المواطنين والمواطنات، ولا تألو جهداً في العمل على حل المشكلات التي تؤرّقهم، ما ينعكس في مجمل الخطط والسياسات، التي تترجم بدورها طموحات المواطنين في مختلف إمارات الدولة، وتطلّعاتهم الحياتية والتنموية، كما تسعى قيادتنا الرشيدة إلى تعميق ركائز الاستقرار الأسري والمجتمعي، وهذا يفسّر لماذا يلتفون حول القيادة، ويدينون لها بالولاء، والانتماء العميق إلى هذا الوطن الذي يحمي أبناءه، ويوفّر لهم سقفاً عالياً من الحياة الكريمة وفقاً لأرقى المعايير التنموية عالمياً، وهذا هو السرّ وراء حالة الاستقرار التي تنعم بها دولة الإمارات على المستويات كافّة، التنموية والاجتماعية والأمنية.

Share