قرارات محورها رفاهية المواطن

  • 18 ديسمبر 2014

تترجم القرارات التي اتخذها المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، في اجتماعه أول من أمس، برئاسة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس المجلس، الفلسفة التي تحكم سياسة التنمية في إمارة أبوظبي بشكل خاص ودولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام، والهدف الأساسي الذي تتمحور حوله، وهو رفاه المواطن الإماراتي، وتحسين نوعية حياته؛ وفق أرقى المعايير العالمية، بما يعزز من دوره ومشاركته في المجتمع في ظل مرحلة التمكين.

وفي هذا السياق، جاء اعتماد المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي لاستراتيجية القطاع الصحي في الإمارة، ولدفعة جديدة من قروض الإسكان للمواطنين؛ حيث تتضمن استراتيجية القطاع الصحي 58 مبادرة تستند إلى سبع أولويات أساسية، هي: الرعاية الصحية المتكاملة والمتواصلة لجميع الأفراد، والارتقاء بجودة خدمات الرعاية الصحية ومعايير السلامة، واستقطاب أصحاب الكفاءات للعمل في قطاع الصحة، والجاهزية للطوارئ، واعتماد منهجية الصحة العامة، واستدامة الإنفاق الصحي، وإيجاد نظام متكامل للمعلوماتية والبيانات الصحية الإلكترونية. فيما يستهدف قروض إسكان المواطنين 1200 مستفيد في مدينتي أبوظبي والعين، إضافة إلى المنطقة الغربية بقيمة 2.4 مليار درهم. وهذا يمثل امتداداً للعديد من قروض الإسكان السابقة التي وفرت الاستقرار والحياة الكريمة للآلاف من المواطنين.

ولا شك في أن إعطاء أهمية خاصة للصحة والإسكان، سواء في إمارة أبوظبي أو في دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام، إنما يعكس فكراً تنموياً عميقاً من القيادة الرشيدة برئاسة صاحب السـمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- لأن هذين القطاعين من أكثر القطاعات اتصالاً بحياة الإنسان ورفاهيته وقدرته على الإسهام الفاعل في مسيرة التنمية في أي مجتمع من المجتمعات؛ حيث يعني توافر الإسكان الكريم، الاستقرار والسلام الاجتماعي، فيما تمثل الخدمات الصحية العصرية عنصراً أساسياً من عناصر التنمية البشرية، وركناً رئيسياً في عملية بناء الإنسان الذي يمكنه أن يفيد نفسه ووطنه ومجتمعه. وتؤكد دراسات التنمية، أن المرض هو أحد الأركان الثلاثة لثلاثية التخلف في المجتمعات المتخلفة إضافة إلى الفقر والجهل؛ ولذلك، فإن وجود خدمة صحية عصرية وراقية هو أحد أهم الشروط والمقومات للتقدم والتطور التي تحرص الإمارات على الأخذ بها إضافة إلى التعليم والإسكان والثقافة وزيادة مستوى الدخل الفردي وغير ذلك.

ولعل ما يمنح القرارات الأخيرة للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي أهميتها كذلك، أنها تندرج ضمن "رؤية أبوظبي 2030" التي تستهدف تحقيق تنمية مستدامة في الإمارة تقوم على تسعة أسس أو تسع دعائم، أهمها: الخدمات التعليمية والصحية العالية الجودة والبنية التحتية المتطورة، وفي مقدمتها البنية التحتية المتعلقة بقطاع الإسكان؛ وهذا يعني أن ثمة رؤية مستقبلية طموحة لأبوظبي، يقع الإسكان والصحة في القلب منها.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات