قانون يعزز نموذج التعايش الإماراتي

  • 21 يوليو 2015

قانون مكافحة التمييز والكراهية الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، أمس الاثنين، يعزز نموذج التعايش الإماراتي، من خلال ما يتضمنه من مواد تضمن المساواة بين أفراد المجتمع، وتجرم التمييز بين الأفراد أو الجماعات على أساس الدين أو العقيدة أو المذهب أو الملة أو الطائفة أو العرق أو اللون أو الإثنية.

لقد استطاعت دولة الإمارات العربية المتحدة أن تقدم نموذجاً فريداً للتعايش والتعدّدية الثقافية، حيث تشمل تركيبتها السكانية خليطاً من الجنسيات تعيش في توافق تام، برغم الاختلافات فيما بينها فيما يتعلق بالثقافة والدين والعرق، وهذا النموذج يحظى برعاية كبيرة من قبل القيادة الرشيدة التي لا تألو جهداً في العمل من أجل تعزيز قيم التعايش والتوافق، من خلال العديد من المبادرات والآليات والأطر والقوانين والتشريعات. ولا شك في أن قانون مكافحة التمييز والكراهية الجديد إنما يعزز هذا النموذج، ويرسخ صورة الإمارات الخارجية باعتبارها طرفاً فاعلاً في تعزيز ثقافة التعايش العالمي، والحوار بين الحضارات والثقافات المختلفة، كما يؤكد في الوقت ذاته، قدرة الإمارات على تقديم صورة حضارية لمبادئ الدين الإسلامي الحنيف، على عكس ما يروّج ظلماً عن الثقافة العربية والإسلامية بأنها مصدر التطرف والعنف والإرهاب في العالم.

لقد جاء هذا القانون الجديد في موعده تماماً بالنظر إلى تصاعد خطر الأيديولوجيات المتطرفة التي تقف وراءها جماعات راديكالية تروج لصدام الحضارات وترفض الاعتراف بالآخر المختلف معها ثقافياً وفكرياً ودينياً، وهي بذلك تهدد الأمن والسلم في المجتمعات العربية والإسلامية، كما تعوق مسيرة التطور والتقدم، وتقدم صورة سلبية عن الدين الإسلامي الحنيف، وتضر بصورة المسلمين في العالم كله، لهذا يتضمن القانون الجديد العديد من المواد المهمة التي من شأنها مكافحة استغلال الدين في تكفير الأفراد والجماعات بعقوبات تصل إلى الإعدام إذا اقترن الرمي بالكفر بالتحريض على القتل، كما يطبق هذا القانون عقوبات رادعة على الجمعيات والمنظمات الداعية إلى ازدراء الأديان أو التمييز أو إثارة خطاب الكراهية.

تؤمن دولة الإمارات العربية المتحدة، بالتسامح والتعايش باعتبارهما من القيم الإيجابية التي تعكس وجهها الحضاري ومشروعها النهضوي؛ ولهذا فإنها تسعى إلى توفير المناخ الذي يضمن إقامة مجتمع متجانس ومتماسك يتيح لجميع أفراده، بغض النظر عن انتماءاتهم الثقافية والدينية والعرقية، التعايش في أمن وسلام. في الوقت ذاته فإن نموذج التعايش الإماراتي قد عزز الثقة الدولية في توجهات الإمارات ومواقفها المختلفة، وجعل العالم ينظر إليها باعتبارها من الأطراف الفاعلة في تعزيز جهود السلم والأمن والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي. كما أن روح التسامح والتعايش المتجذرة في المجتمع تضفي مزيداً من الثقة في النموذج التنموي الإماراتي؛ ما يعني جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية وتنمية قطاعات اقتصادية تلعب فيها الصورة الذهنية للدولة على الساحة العالمية دوراً كبيراً.

قانون مكافحة التمييز والكراهية، بما يتضمنه من مواد وإجراءات رادعة بحق من تسول له نفسه المتاجرة بالدين، أو تبني خطاب يحض على الكراهية والتمييز، يجسد بوضوح الدور المتميز الذي تقوم به دولة الإمارات العربية المتحدة في ترسيخ قيم التعايش والوسطية والاعتدال، باعتبارها حائط الصد القوي في مواجهة نزعات التطرف والعنف التي تسعى لإحياء صدام الحضارات والأديان من ناحية، وباعتبارها في الوقت ذاته هي الطريق نحو بناء ثقافة عالمية تحترم المعتقدات والأديان، وتؤمن بالتعايش الإنساني العالمي من ناحية ثانية.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات

قانون يعزز نموذج التعايش الإماراتي

  • 21 يوليو 2015

قانون مكافحة التمييز والكراهية الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، أمس الاثنين، يعزز نموذج التعايش الإماراتي، من خلال ما يتضمنه من مواد تضمن المساواة بين أفراد المجتمع، وتجرم التمييز بين الأفراد أو الجماعات على أساس الدين أو العقيدة أو المذهب أو الملة أو الطائفة أو العرق أو اللون أو الإثنية.

لقد استطاعت دولة الإمارات العربية المتحدة أن تقدم نموذجاً فريداً للتعايش والتعدّدية الثقافية، حيث تشمل تركيبتها السكانية خليطاً من الجنسيات تعيش في توافق تام، برغم الاختلافات فيما بينها فيما يتعلق بالثقافة والدين والعرق، وهذا النموذج يحظى برعاية كبيرة من قبل القيادة الرشيدة التي لا تألو جهداً في العمل من أجل تعزيز قيم التعايش والتوافق، من خلال العديد من المبادرات والآليات والأطر والقوانين والتشريعات. ولا شك في أن قانون مكافحة التمييز والكراهية الجديد إنما يعزز هذا النموذج، ويرسخ صورة الإمارات الخارجية باعتبارها طرفاً فاعلاً في تعزيز ثقافة التعايش العالمي، والحوار بين الحضارات والثقافات المختلفة، كما يؤكد في الوقت ذاته، قدرة الإمارات على تقديم صورة حضارية لمبادئ الدين الإسلامي الحنيف، على عكس ما يروّج ظلماً عن الثقافة العربية والإسلامية بأنها مصدر التطرف والعنف والإرهاب في العالم.

لقد جاء هذا القانون الجديد في موعده تماماً بالنظر إلى تصاعد خطر الأيديولوجيات المتطرفة التي تقف وراءها جماعات راديكالية تروج لصدام الحضارات وترفض الاعتراف بالآخر المختلف معها ثقافياً وفكرياً ودينياً، وهي بذلك تهدد الأمن والسلم في المجتمعات العربية والإسلامية، كما تعوق مسيرة التطور والتقدم، وتقدم صورة سلبية عن الدين الإسلامي الحنيف، وتضر بصورة المسلمين في العالم كله، لهذا يتضمن القانون الجديد العديد من المواد المهمة التي من شأنها مكافحة استغلال الدين في تكفير الأفراد والجماعات بعقوبات تصل إلى الإعدام إذا اقترن الرمي بالكفر بالتحريض على القتل، كما يطبق هذا القانون عقوبات رادعة على الجمعيات والمنظمات الداعية إلى ازدراء الأديان أو التمييز أو إثارة خطاب الكراهية.

تؤمن دولة الإمارات العربية المتحدة، بالتسامح والتعايش باعتبارهما من القيم الإيجابية التي تعكس وجهها الحضاري ومشروعها النهضوي؛ ولهذا فإنها تسعى إلى توفير المناخ الذي يضمن إقامة مجتمع متجانس ومتماسك يتيح لجميع أفراده، بغض النظر عن انتماءاتهم الثقافية والدينية والعرقية، التعايش في أمن وسلام. في الوقت ذاته فإن نموذج التعايش الإماراتي قد عزز الثقة الدولية في توجهات الإمارات ومواقفها المختلفة، وجعل العالم ينظر إليها باعتبارها من الأطراف الفاعلة في تعزيز جهود السلم والأمن والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي. كما أن روح التسامح والتعايش المتجذرة في المجتمع تضفي مزيداً من الثقة في النموذج التنموي الإماراتي؛ ما يعني جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية وتنمية قطاعات اقتصادية تلعب فيها الصورة الذهنية للدولة على الساحة العالمية دوراً كبيراً.

قانون مكافحة التمييز والكراهية، بما يتضمنه من مواد وإجراءات رادعة بحق من تسول له نفسه المتاجرة بالدين، أو تبني خطاب يحض على الكراهية والتمييز، يجسد بوضوح الدور المتميز الذي تقوم به دولة الإمارات العربية المتحدة في ترسيخ قيم التعايش والوسطية والاعتدال، باعتبارها حائط الصد القوي في مواجهة نزعات التطرف والعنف التي تسعى لإحياء صدام الحضارات والأديان من ناحية، وباعتبارها في الوقت ذاته هي الطريق نحو بناء ثقافة عالمية تحترم المعتقدات والأديان، وتؤمن بالتعايش الإنساني العالمي من ناحية ثانية.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات