في ذكرى توحيد قواتنا المسلحة

  • 6 مايو 2014

تحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم بذكرى غالية على قلوب كل الإماراتيين، هي ذكرى توحيد القوات المسلحة الإماراتية، ففي السادس من مايو عام 1976، تم إعلان هذه الخطوة لتمثل إضافة قوية إلى بنيان دولة الاتحاد، ولتترجم أحد المبادئ الراسخة التي حرص عليها القادة المؤسسون، والبناة الأوائل، وعلى رأسهم المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان‏، وإخوانه حكام الإمارات، وهي الإيمان بدولة الوحدة والعمل على تعزيز ركائزها كي تواصل مسيرة البناء والتطور والنهضة. وقد عبّر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- عن هذا المعنى بوضوح في كلمته بمناسبة الذكرى السابعة والثلاثين لتوحيد القوات المسلحة عام 2013، حيث أكد سموه «أن توحيد القوات المسلحة جاء ليشكل انطلاقة رائدة في مسيرة بناء مؤسسات الدولة في جميع المجالات، حيث قمنا بتعزيز هذه الوحدة في عملنا الوطني والقومي من خلال التزامنا بأهداف القادة المؤسسين، طيب الله ثراهم، فقد أرادوا لهذا الوطن القوة والعزة وكان ذلك لنا حافزاً واصلنا من خلاله مع إخواننا أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات بناء المكونات الأساسية لهذه القوات».

لقد كان قرار توحيد القوات المسلحة الإماراتية من أعظم القرارات التي اتخذت في مسيرة دولة الاتحاد المظفرة، حيث كان تعبيراً عن الإيمان بالأمن الوطني الواحد الذي لا يتجزأ، وبأن الوحدة هي الضمان الأساسي لتحقيق هذا الأمن واكتساب القوة والمنعة، كما كان القرار البداية الحقيقية لمسيرة التطوير والتحديث التي شهدتها قواتنا المسلحة على المستويات كافة وفي كل أفرعها حتى غدت قوة ضاربة ومسلحة ومدربة وفق أحدث نظم التدريب والعتاد العسكري في العالم، يفتخر بها كل إماراتي، قوة لحماية المكتسبات وصنع السلام والمساهمة في حمايته وتحقيقه ليس فقط في المنطقة، وإنما على مستوى العالم كله.

لقد كانت، وما زالت، القوات المسلحة الإماراتية قوة استقرار وسلام، من خلال مشاركاتها الفاعلة في قوات حفظ السلام في مناطق الصراعات، وتأمينها المساعدات الإنسانية في مناطق الكوارث والأزمات المختلفة، كما أنها وقفت، وتقف، دوماً إلى جانب الحق والعدل والشرعية. وأسهمت بدور فاعل في مهام قوات حفظ السلام العالمي، في كثير من دول العالم، كما أعطت مساهماتها في عمليات الإغاثة والمساعدة الطبية في ميادين عملها كافة، طابعاً إنسانياً لما تقوم به من واجبات ومهام تحظى بالتقدير الدولي.

لقد قدمت القوات المسلحة صورة إيجابية عن العسكرية الإماراتية وما تتميز به من تقاليد عريقة اكتسبتها عبر سنوات طويلة من العمل والتدريب، وذلك من خلال مشاركاتها الفاعلة والمتميزة في الكثير من المواقع التي عملت فيها على حفظ السلام، ولهذا فإنها تقع في مقدمة أولويات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- الذي يحرص سموه على أن يوفر لها كل الإمكانات اللازمة للقيام بدورها والاضطلاع بمهامها وفقاً لأرقى المعايير العالمية وأحدثها؛ كي تبقى دائماً صمام أمن وأمان لوطننا الغالي، ولكي تواصل دورها المتميز والفاعل في خدمة قضايا الأمن والسلم على الصعيدين الإقليمي والدولي.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات