في ذكرى تأسيسها الـ 37.. «الهلال الأحمر» رسالة محبة للعالم

  • 3 فبراير 2020

منذ أن تأسست هيئة الهلال الأحمر الإماراتية، قبل 37 عاماً، وهي تحافظ على رصيدها الزاخر بالإنسانية والعطاء والتضامن مع شعوب العالم المعوزة، التي تعرضت لنكبات وأزمات متعددة، وضعتها تحت وطأة من الظروف الصعبة واستدعت الوقوف إلى جانبها وعدم التخلي عنها، حفظاً لكرامتها وتأسيساً لحياة يسودها السلام والاستقرار والمستقبل المستدام.
هيئة الهلال الأحمر الإماراتية، التي تأسست في 31 يناير 1983، كهيئة إنسانية تطوعية تساند السلطات الرسمية في الحرب والسلم، حصلت على الاعتراف الدولي كأحد أعضاء الاتحاد الدولي لجمعيات الهلال الأحمر والصليب الأحمر في 27 أغسطس عام 1986، وتم اختيارها في عام 2001، كثاني أفضل هيئة إنسانية على مستوى قارة آسيا؛ وذلك نتيجة لحجم ونوعية المساعدات الإنسانية والخيرية والتطوعية التي دخلت دول وقارات العالم كافة من دون تمييز، من خلال أنشطة ومشاريع تنموية وإغاثية نفذتها بشراكة مع أهل الخير والمحسنين والمؤسسات المجتمعية.
وبحسب الإحصائيات الأخيرة، قدمت هيئة الهلال الأحمر منذ مطلع عام 2019 ولغاية سبتمبر من العام نفسه 338 مليوناً و335 ألفاً و442 درهماً، استفاد منها 8 ملايين و500 ألف و634 شخصاً في عشرات الدول، من خلال برامجها الإنسانية، وعملياتها الإغاثية، ومشاريعها التنموية. كما أفاد تقرير صادر عن الهيئة بأن قيمة عملياتها الإغاثية التي نفذت خارج الدولة، خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي، بلغت 50 مليوناً و231 ألفاً و778 درهماً، استفاد منها مليونان و142 ألفاً و878 شخصاً، من الشعب اليمني واللاجئين السوريين، والمتأثرين من أحداث ميانمار، والمتضررين من الكوارث الطبيعية في باكستان وجنوب السودان وموريتانيا وملاوي وموزمبيق وغيرها.
أما داخل دولة الإمارات، فقد قامت الهيئة بزيادة عدد المستفيدين من خدماتها الإنسانية والوصول إلى المستهدفين في مناطقهم وتلبية احتياجاتهم الإنسانية، من خلال البرامج الطبية وبرامج الكفالات الاجتماعية وبرامج دعم المؤسسات والمشاريع المحلية والحملات الخيرية المقدّمة للأسر المتعففة، إضافة إلى تنفيذ مشاريع موسمية؛ مثل إفطار صائم وزكاة الفطر والمير الرمضاني، بتكلفة قدرت بنحو 41 مليون درهم في عام 2019. وفي مجال رعاية وكفالة الأيتام، قدّمت الهيئة في الأشهر التسعة الأولى من عام 2019، ما قيمته 49 مليوناً و760 ألفاً و548 درهماً، استفاد منها 27 ألفاً و656 يتيماً، حيث تجدر الإشارة إلى أن عدد الأيتام الإجمالي، الذين تكفلتهم بلغ أكثر من 114 ألف يتيم، يوجدون في 25 دولة حول العالم.
وخارجياً استفاد مليون و435 ألفاً و966 شخصاً في 83 دولة من برامج رمضان، بتكلفة بلغت 21 مليوناً و810 آلاف درهم، إضافة إلى تنفيذ حملة مساعدات شتوية، قُدِّرت قيمتها بنحو 15 مليون درهم، استفاد منها مليون إنسان، معظمهم من اللاجئين السوريين في مصر ولبنان والعراق والأردن واليونان. ومؤخراً، وفي نهاية يناير الماضي، قدّمت دولة الإمارات مساعدات إنسانية للمتأثرين من بركان «تال» في الفلبين، من خلال هيئة الهلال الأحمر، التي أعدّت خطة ركزت على محورين رئيسيين: الأول، يتعلق بإرسال وفد من الهيئة إلى العاصمة مانيلا لقيادة العمليات الإغاثية ميدانياً، وشراء الاحتياجات الأساسية من الأسواق المحلية هناك، والإشراف على إيصالها للمتأثرين، فيما يقوم الثاني على تسيير رحلات إغاثية جوية تحمل المؤن والمستلزمات الضرورية المتوافرة ضمن مخزون الهيئة الاستراتيجي من المواد الإغاثية.
لقد قامت هيئة الهلال الأحمر على مجموعة من الأهداف؛ هي: تعزيز دور الهيئة في مجالات العمل الإنساني محلياً، ودعم دور الهيئة في مجالات العمل الإنساني دولياً، ونشر وإرساء ثقافة التطوع لزيادة دور أفراد ومؤسسات المجتمع في العمل التطوعي، وتنمية موارد الهيئة والحفاظ عليها بما يدعم دورها في مجالات العمل الإنساني، وتطوير القدرات البشرية بالهيئة بما يحقق جاهزية الاستجابة للنداءات الإنسانية، والتحسين المستمر للارتقاء بخدمات الهيئة وتحقيق التميز، وهو ما أوصلها إلى أن تصبح إحدى أبرز المنظمات الإنسانية الفاعلة، إقليمياً ودولياً، التي تنفّذ برامج ومشاريع خيرية وتنموية، في المجالات الصحية والتعليمية والسكنية والخدمية في مختلف دول العالم.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات