في حب الإمارات

  • 5 نوفمبر 2017

مشهد وطني مهيب يلف أجواء دولتنا الحبيبة من أقصاها إلى أقصاها مع توالي المناسبات الوطنية الجليلة، ويجمع عقول وأفئدة قيادتها الرشيدة وشعبها المخلص ومقيميها المحبين لأرضها الطيبة على قلب رجل واحد في حب الإمارات والولاء لها والوفاء لمسيرة الاتحاد المباركة التي أطلقها الوالد القائد المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي مع اللحظة الأولى لرفع علم دولة الإمارات العربية المتحدة، رفع معه في سماءات الأمجاد والبطولات والتميّز، اسم الإمارات عالياً شامخاً كدولة حديثة فتية سيكون العالم أجمع على موعد مع إنجازاتها الرائدة في شتى المجالات التنموية، البشرية منها والمادية.

وبالفعل فسرعان ما تحققت رؤية الوالد زايد الفذة، وتمكّن بهمّة أبناء الإمارات وبناتها المخلصين من تجسيد حلمه إلى واقع يبعث على الفخر والاعتزاز، إذ باتت الإمارات خلال سنوات قليلة حديث الشرق والغرب، ومحط تقدير وإعجاب العديد من الدول والشعوب التي تتطلع إلى الاقتداء بهذه التجربة الإماراتية المتفردة، تلك التجربة التي حملت قيادتنا الرشيدة، وفي مقدمتها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، أمانة صقلها وتطويرها، وبرهنت ولا تزال تبرهن يوماً بعد يوم، على أنها خير الخلف لخير السلف، وخير من يصون هذه الأمانة الوطنية العظيمة. كيف لا؟ وقد ارتقت الإمارات في ظل التوجيهات السديدة والرؤى الحكيمة لقيادتنا الرشيدة مختلف قمم الريادة والسعادة على المستويين الإقليمي والدولي، وتمكنت الدولة في كنفها من تكريس استثنائية نموذجها الوحدوي التنموي الباهر الذي تجاوزت أصداؤه بما قام عليه من قيم الخير والعطاء العظيمة حدود الإمارات، وأضحى بما يمده من أيادي بيضاء تسعى إلى محو سوداوية الحروب والمآسي والكوارث من على جبين البشرية، منارةً عالمية للعمل الإنساني والتنموي بامتياز.

وفيما تعيش الإمارات في هذه الأيام المباركة موسم المناسبات الوطنية السنوية الأجلّ والأغلى على قلب كل إماراتي ومحب للإمارات، بدءاً بـ«يوم العلم» في الثاني من نوفمبر الذي تتزين به سائر الإمارات بعلم الدولة الشامخ تزامناً مع ذكرى تولي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، رئاسة الدولة، ومروراً بـ«يوم الشهيد» في الثلاثين من نوفمبر الذي يمثل ملحمة وطنية سنوية تقف فيها الإمارات فخراً ووفاء لشهدائها البررة وتضحياتهم العظيمة، وصولاً إلى اليوم الوطني الذي تحتفل فيه الدولة في الثاني من ديسمبر المقبل بالذكرى الـ 46 لقيام الاتحاد وتأسيس الدولة، فإن المشهد الإماراتي يعيش حالياً ما يشبه العرس الوطني الممتد الذي يزخر بمظاهر وأنشطة وفعاليات ومبادرات على المستويين الرسمي والشعبي، يتسابق الجميع من خلالها للتعبير عن عميق الحب للإمارات، وعظيم الحمد لله -عزّ وجلّ- على «نعمة الإمارات»، وجزيل الامتنان لما قدمته دولتنا الحبيبة وقيادتها الرشيدة لأبناء الوطن ومقيميه من بيئة متفردة تنعم بالأمن والأمان والطمأنينة والسعادة، وتقوم على أسمى قيم التسامح والتعايش والعدالة والمساواة، وتعجّ بمقومات العيش الكريم والإبداع وتطوير الذات والنجاح.

هذا العرس الوطني الكبير الذي يزيّن أرجاء «بيتنا المتوحد» في هذا التوقيت من كل عام، فخراً واعتزازاً بما باتت تمثله الإمارات على الخريطة العالمية من نقطة مضيئة لا تتوقف عن الإشعاع خيراً وتقدماً وإنجازات لا يمكن حصرها، سواء على الصعيد الداخلي، أو على صعيد المكانة المرموقة التي تحظى بها الإمارات إقليمياً وعالمياً، هو عرس لا يكتمل كل عام من دون أن يعاهد فيه الجميع الوطن الغالي على أن صونه والذود عن حياضه وحفظ مكتسباته والارتقاء بحاضره ومستقبله وضمان الغد الأفضل لأجياله القادمة، هو واجب وطني مقدّس لم ولن يفرّط به أبناء الإمارات على مرّ الأجيال، فهم على أهبة الاستعداد دوماً للتضحية بكل غالٍ ونفيس في سبيل إبقاء راية الإمارات خفاقة في فضاءات المجد والعزة، وليس من دليل أبلغ على ذلك، إلى جانب جدّهم ومثابرتهم وإنجازاتهم الريادية في مختلف مواقع العمل، من التضحيات العظيمة الجليلة التي يقدمها أبطال الوطن من قواتنا المسلحة، ولاسيما من الشهداء والجرحى الذين كانوا وسيبقون أنبل من صدق العهد مع الوطن، فسطّروا بدمائهم الزكية أروع ملاحم الحب الصادق للإمارات، وعززوا بأجسادهم الطاهرة حصن الدولة الشامخ دوماً، بإذن الله.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات