فلسفة الـحكم الرشيد

  • 22 سبتمبر 2011

لخّصت كلمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- بمناسبة انتخابات "المجلس الوطني الاتحادي 2011"، التي من المقرر أن تجرى في الرابع والعشرين من شهر سبتمبر الجاري، فلسفة الحكم في دولة الإمارات العربيّة المتحدة، وعكست الرؤى الثاقبة للقيادة الحكيمة في نظرتها إلى حاضر الوطن ومستقبله، وآليّات تطوره وتنميته وتقدّمه دائماً إلى الأمام. ففي كلمات مختصرة، لكنها معبّرة وجامعة، أشار صاحب السمو رئيس الدولة إلى الأسس الراسخة التي تقوم عليها النهضة الإماراتيّة في مختلف النواحي، وعلى المستويات كافة، أول هذه الأسس، هو أن المواطن هو أهمّ عناصر التقدم والتنمية وأغلاها، ولذلك يوضع في قمّة أولويات القيادة الرشيدة، وعلى رأس أجندة اهتماماتها، وفي هذا السياق أكّد سموه أن المواطن هو العنصر الرئيسي في تقدم الدولة وتطورها، ويجب أن يكون شريكاً في صياغة مستقبل الأمّة ورسم سياساتها، معتبراً أن الانتخابات المقبلة تمثل فرصة مثالية وخطوة تاريخية للتقدّم نحو تعميق المشاركة الشعبيّة، وداعياً أعضاء الهيئات الانتخابية إلى المشاركة الواسعة والفاعلة في هذه الانتخابات. ثاني الأسس، هو الشورى التي لازمت دولة الوحدة منذ إنشائها عام 1971، ومثلت نهجاً ثابتاً لها عبر مراحلها المختلفة، وتطوّرت من حيث مضامينها وآلياتها للتجاوب مع المتغيّرات التي لحقت بالمجتمع الإماراتي، وهذا ما أشار إليه صاحب السمو رئيس الدولة بقوله إنه كانت هناك في كلّ مرحلة من مراحل بناء الدولة مجالس تشاورية محيطة بقادة الاتحاد، وذلك لإيمان القيادة بأهميّة المشاركة، ولأن التشاور هو في صلب ثقافتنا وتراثنا. ثالث الأسس، هو الحرص على تمكين "المجلس الوطني الاتحاديّ"، وتطوير آليات عمله من منطلق أنه يجسد العلاقة السليمة بين الحكومة والشعب، ويعتبر منصّة قوية للمشاركة السياسية والتأثير الإيجابي في عملية صنع القرار في البلاد، وفق كلمات صاحب السمو رئيس الدولة، ومن هذا المنطلق جاء الاهتمام بتفعيل دوره، وتوسيع مجال المشاركة الشعبيّة في اختيار أعضائه، وذلك في ظل إيمان راسخ من قبل القيادة الرشيدة بأهميته وموقعه المحوريّ في نظام الحكم في الدولة، وأن "المشاركة السياسية جزء لا يتجزأ من تقدّم الدولة والتنمية الشاملة التي نعيشها" كما جاء في الكلمة الجامعة لصاحب السمو رئيس الدولة.

إن المحددات والركائز التي تضمنتها كلمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- تؤكّد بوضوح أن توسيع المشاركة الشعبية في الشأن الوطنيّ العام يمثل توجّهاً راسخاً لدى القيادة الرشيدة تعمل على تطبيقه وفق رؤية واضحة لحاضر الوطن ومستقبله، بحيث تأتي كلّ خطوة في وقتها من دون تقديم أو تأخير، ومن ثم تحقّق الأهداف المرجوة منها لمصلحة الوطن والمواطن بما يدعم التجربة التنموية الرائدة التي تعيشها البلاد، ويدفعها دائماً إلى الأمام.

Share