فزعة إماراتية لنجدة ضحايا المجاعة

  • 18 أغسطس 2011

تتصاعد التحذيرات الدولية من تفاقم خطر المجاعة في الصومال والقرن الإفريقي، حيث حذّرت الأمم المتحدة من تزايد عدد الوفيات بين اللاجئين الصوماليين في إثيوبيا، وحذّرت “منظمة التعاون الإسلامي” من قرب نفاد المخزون الغذائي في الصومال، وقال “البنك الدولي” إن ارتفاع أسعار الغذاء على المستوى العالمي يزيد من خطر المجاعة الناتجة عن الجفاف في منطقة القرن الإفريقي. هذه التحذيرات تمثّل رسالة قوية إلى العالم تدعوه إلى الإسراع في التحرّك لمواجهة هذه الأزمة الإنسانية المؤلمة، وتحثّه على تنسيق الجهود وبذل المزيد من الجهد لإنقاذ آلاف البشر من الموت جوعاً، واستمرار العمل دون توقف حتى انتهاء هذه الأزمة. في هذا السياق كانت دولة الإمارات العربية المتحدة سبّاقة إلى تلبية نداء الواجب الإنساني والمسارعة إلى نجدة الذين يحتاجون إلى الغذاء والدواء والمـأوى فـي منطـقة القرن الإفريقي، بتوجيهات سامية من قبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- وهي التوجيهات التي ترجمت إلى خطط للعمل من قبل المؤسسات الإماراتية المعنيّة بالعمل الإنساني مثل “مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية” و”هيئة الهلال الأحمر” وغيرهما. ولم تكتف الإمارات بالتحرّك العاجل نحو المناطق المتضرّرة من خلال فرق مدرّبة ومجهّزة على تقديم أنواع الخدمات كافة في مثل هذه الظروف، وإنما عملت على إطلاق حملات إعلامية لجمع التبرّعات الشعبية لمصلحة ضحايا المجاعة ومن ثم ضمان أكبر قدر ممكن من المشاركة الشعبية في هذا الجهد من ناحية، وإتاحة الفرصة لأهل الخير والمحسنين للتعبير عن وقوفهم إلى جانب هؤلاء الضحايا وتقديم مساعداتهم من خلال أطر مؤسسية تضمن سرعة وصولها ومن ثم تحقيقها الأهداف المرجوة منها من ناحية أخرى، في هذا السياق فقد انطلقت، أمس، الحملة الإعلامية “سقياهم” لإغاثة متضرّري الجفاف والمجاعة في القرن الإفريقي بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- ومتابعة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلّحة، وبتنسيق من قبل “تلفزيون أبوظبي” مع محطات التلفزيون والإذاعة في الإمارات، وانطلقت يوم أول من أمس، عبر قنوات “مؤسسة دبي للإعلام” ووسائلها الإعلامية المسموعة والمكتوبة، حملة “أعينوهم”، التي أمر بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي -رعاه الله- للغرض نفسه.

هذه الفزعة الإماراتية الإنسانية النبيلة لإغاثة ضحايا المجاعة في القرن الإفريقي، تمثّل نموذجاً للتحرّك السريع والفاعل في الوقت نفسه للتعامل مع الأزمات الإنسانية الخطرة، ولذلك كان من الطبيعي أن تصدر إشادات دولية واسعة بدور صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- في ميدان العمل الإنساني في العالم كلّه، وذلك على هامش اختيار سموه “شخصية العام الإسلامية” من قبل “جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم” في دورتها الحالية، وهو الاختيار الذي صادف أهله ولقي ترحيباً واسعاً من قبل المعنيين بالعمل الإنساني على المستويين الإقليمي والدولي.

Share