فخر متعاظم بأبطال الوطن وتضحياتهم

  • 31 أكتوبر 2017

لا يكاد يمرُّ يوم من دون أن تجدِّد دولة الإمارات العربية المتحدة، قيادةً وشعباً، عهد الوفاء لتضحيات أبطال الوطن من الشهداء والجرحى، أولئك البارِّين من خيرة أبناء الإمارات الذين عاهدوا الله والوطن على بذل كل غالٍ ونفيس في سبيل الذَّود عن الإمارات وأهلها وعزتها ومستقبل أجيالها القادمة، وترسيخ صورتها الشامخة كدولة تتبنَّى السلام والاستقرار العالمي نهجاً لا حياد عنه، ولا تتهاون في الوقت نفسه، في نصرة الحق وأصحابه، ولا تتأخر عن تقدُّم الصفوف إذا ما كان الهدف صون الأمة العربية وأبنائها، والتصدي لأطماع الطامعين في خطف دولها وشعوبها وعراقة تاريخها لمصلحة مخططات توسُّعية آثمة لن تجلب إلى المنطقة والعالم سوى فصول مظلمة جديدة من الخراب والفوضى.

إن القيادة الرشيدة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وفي مقدمتها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- ومنذ رفع الإمارات راية نصرة اليمن وأهله وشرعيته، ضمن عملية «إعادة الأمل» التي تقوم بها قوات التحالف العربي، الذي تقوده المملكة العربية السعودية، تبرهن يوماً بعد يوم على أنها خير من يصون عهد الوفاء، ليس لأبطال الإمارات من الشهداء والجرحى فحسب، بل لأسر هؤلاء الأبطال وذويهم، الذين لبَّوا هم وفلذات أكبادهم نداء الوطن، واستجابوا له دونما أي تردُّد، بكل ما تزخر به أفئدتهم من حب وانتماء إلى هذا الوطن الغالي، وليس من دليل أبلغ على ذلك من الوقفة الجليلة التي تقفها القيادة الرشيدة بصدق ومحبة لا نظير لهما، في مقدمة صفوف معزِّي عائلات الشهداء ومواسيهم؛ معربةً باستمرار عن فخرها المتجدِّد والمتعاظم ببطولات هؤلاء الأبناء الأبرار وبتضحياتهم التي ستخلِّدها ذاكرة الإمارات والأمة عبر الأجيال المتلاحقة، وضمن هذا الإطار جاء تقديم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة -حفظه الله- مؤخراً، واجب العزاء إلى أسرة شهيد الوطن سعيد مطر علي الكعبي، الذي استشهد خلال أدائه واجبه الوطني في منطقة نجران بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، ضمن عملية «إعادة الأمل» في اليمن، حيث أكد سموه، خلال حديثه مع والد الشهيد وإخوانه، فخر الإمارات وشعبها واعتزازها بأبنائها الأبطال الذين يقدمون أغلى ما يملكون لأجل الوطن والحق والواجب، ويسطرون بتضحياتهم معاني وقيماً عظيمة في الشجاعة والبطولة والانتماء توارثوها عن آبائهم وأجدادهم الذين مضوا وتركوا سيراً حميدة في التفاني والبذل والعطاء، وأضاؤوا الطريق لأجيال هذا الوطن لتسير على خطاهم بكل وفاء وولاء وإخلاص لرفع راية الوطن عالية خفَّاقة.

وهذا النهج الإماراتي، الراسخ في تقدير تضحيات الأبطال والوفاء لهم ولما سطروه من قصص ملهمة في ميادين العزة والواجب، لا يقتصر على القيادة الرشيدة فحسب، بل هو نهج يمتدّ ليشمل شعب الإمارات بأكمله، الذي لا يتوقف عن التعبير عن مدى فخره واعتزازه بالأبطال وتضحياتهم، خصوصاً أنها تضحيات تعكس أسمى المبادئ والثوابت الإماراتية الأصيلة في نصرة سائر الأشقاء لنَيل حقوقهم المشروعة، وتعمِّق الصورة المشرقة لدولة الإمارات العربية المتحدة وشعبها الوفي والمعطاء على الساحتين الإقليمية والدولية، إضافة إلى فخر شعب الإمارات اللامحدود بصلابة أسر الشهداء وذويهم، وصدقهم العميق في بذل كل غالٍ في سبيل الذود عن حياض الوطن ورفعته، وضمن هذا السياق جاء إعراب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، خلال زيارة سموه مجلس العزاء في منطقة القرية بإمارة الفجيرة مؤخراً، عن اعتزاز شعب الإمارات بمواقف العز والشموخ والفخر التي تحلت بها أسر الشهداء بما تجسِّده من مواقف جليلة ومشرِّفة في الثبات والصلابة، فخورين بتضحيات أبنائهم الشهداء وما بذلوه من عطاء في سبيل رفعة الوطن وعزته.

ولا شكَّ في أن فخر القيادة الرشيدة المتعاظم بأبطال الوطن، ووقوفها الصادق باستمرار إلى جانب عائلاتهم وذويهم، هما انعكاس لاستثنائية العلاقة بين أركان «بيتنا الإماراتي المتوحِّد» وخصوصية الروابط الوثيقة بين القيادة والشعب في مشهد يرسّخ اعتزاز كل إماراتي وإماراتية بانتمائه إلى هذا الوطن الغالي الذي لا يتوقف عن تخليد بطولات أبنائه الأبرار وبذلهم وعطائهم وتضحياتهم في شتى المجالات والميادين، وعلى نحو يدلِّل باستمرار على أن تضحيات أبناء الوطن المتواصلة لم ولن تذهب سدى؛ فهي النور الذي يضيء درب الإمارات وأبنائها نحو اعتلاء المزيد من قمم الريادة والمجد عبر الأجيال المتعاقبة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات