فتيات الإمارات.. إرادة قويَّة للدفاع عن الوطن

  • 20 أغسطس 2016

تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة طريقها الطويل في تعزيز كلِّ ما من شأنه أن يسهم في خدمة الوطن، ويرفع من حسِّ الانتماء لدى أبنائه؛ وهو ما ينعكس بدوره على مشاعر الحب والولاء التي تنمو يوماً بعد يوم في نفس كل مواطني هذا البلد المعطاء، وهي عملية حب وثقة متبادلة ساهم في غرسها الجيل المؤسِّس للدولة، وتعهَّدها بالرعاية والتنشئة الجيل الحالي من حكام الإمارات، مبرهنين بذلك على بُعد نظرٍ ونفاذ بصيرة يتجليان فيما وصلت إليه دولة الإمارات اليوم من نمو وتطوُّر على جميع المستويات.

وبما أن الاستثمار في الإنسان هو ديدن عملية التنمية، التي تنهض بها الشعوب وتتطور بها البلدان، كانت الإمارات سبَّاقة إلى ذلك من خلال تربية النشء على قيم الإخلاص وحب الوطن والتضحية بالغالي والنفيس من أجل رفعته؛ ولهذا ظهر في الكثير من المناسبات استعداد أبناء دولة الإمارات لتبوُّؤ الصفوف الأمامية، دفاعاً عن الوطن في ساحات الحروب، ووقوفاً في وجه المخاطر لإنقاذ الأرواح، ولعل تلك الروح الوطنية الخالصة هي ما دفعت صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، إلى الإعراب أكثر من مرة عن فخره واعتزازه بأبناء الوطن وبناته الذين يقدِّمون مصلحة الوطن على كلِّ الاعتبارات.

وقد عبَّر سموه عن ذلك الاعتزاز في كل مرة وكل مناسبة تستدعي منه ذلك؛ وهو ما دفعه إلى التعبير عنه من جديد بمناسبة تخريج الدورة الصيفية العسكرية الأولى لطالبات المدارس، حيث قال سموه إنه يشعر بالاعتزاز والفخر تقديراً لأبنـاء الوطـن الـذين يسـتثمرون إجـازتهم الصـيفية بما ينفعـهم ويعـود بالفائدة عليهم. وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، عبر تغريدة نشرها في حسابه بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر» خلال مشاركته أولياء الأمور في فرحتهم واعتزازهم بتخريج الدورة الصيفية العسكرية الأولى لطالبات المدارس: «لقد شعرنا بمزيد من الفخر والاعتزاز ونحن نرى أبناء الوطن وبناته وهم يستثمرون إجازتهم الصيفية بما ينفعهم». وأضاف سموه «نريد من الأنشطة، سواء أكانت عسكرية أم تعليمية أم ثقافية، أن ترتقي بقدرات الطلبة، وتعزِّز لديهم حب المعرفة والعلم والقيم الوطنية والأخلاق الحميدة».

إن حديث صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، بهذه المناسبة يمثل حافزاً قوياً لأبناء الوطن للانخراط في كل الأنشطة التي من شأنها أن تعزِّز الانتماء إلى الوطن، وتنمِّي روح الوطنية، خاصة أن التدريب العسكري على مختلف المهارات القتالية، وامتلاك الروح العسكرية في مرحلة مبكرة من العمر، يُعَدَّان من أشرف القيم التي يمكن أن يتحلَّى بها المواطن، في ظل التحديات المحدقة التي باتت تواجهها كل دول العالم، وقد ضرب أبناء دولة الإمارات رجالاً ونساء المثل الأعلى في الاستعداد لامتلاك تلك المهارات؛ تحسُّباً لمواجهة كل الصعاب والمخاطر التي يمكن أن يتعرض لها الوطن الذي لم يبخل بخيراته وخدماته على أبنائه.

وقد ضرب أهالي طالبات المدارس اللواتي التحقن بالدورة العسكرية الصيفية المثل على الأسر التي تحفِّز أبناءها على خدمة الوطن بخير ما لديهم، وهنَّ بناتهم اللواتي ما زلن في مرحلة مبكرة من العمر؛ إذ أمضين ثلاثة أسابيع تدرَّبن خلالها على مهارات المشاة والرماية وفكِّ الأسلحة وتركيبها، وبعض الأساسيات في الدفاع الكيماوي، كما عبَّرن عن سعادتهن بذلك بتأكيد أنها كانت تجربة مهمة للمساعدة على اكتشاف الذات والطاقات الكامنة لمواجهة المصاعب.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات