«عونك يا يمن».. وثقافة العطاء في المجتمع الإماراتي

  • 31 أغسطس 2015

لا تألو دولة الإمارات العربية المتحدة جهداً في تقديم كل أوجه المساعدات إلى اليمن حكومة وشعباً، كي يتجاوز المرحلة الصعبة التي يشهدها في الوقت الراهن، ومن أجل المحافظة على استقراره ووحدة أراضيه، والوصول به إلى بر الأمان بما يلبي طموحات أبنائه، في العيش بكرامة في وطن آمن، وذلك يعتبر أحد الثوابت الراسخة للإمارات وقيادتها الرشيدة تجاه أشقائهـا.

من هذا المنطلق، وبناءً على توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأوامر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، فقد أطلقت هيئة «الهلال الأحمر الإماراتي»، أمس الأحد، حملة كبرى ذات وجه إنساني، تهدف إلى الوقوف إلى جانب الشعب اليمني، ومد يد العون والمساعدة له؛ لتمكينه من التغلب على الأوضاع الصعبة التي يعيشها بسبب الأزمة التي تمر بها بلاده. وهذه الحملة، التي انطلقت تحت شعار «عونك يا يمن» وتمتد لمدة شهر كامل، ينصب تركيزها على مساعدة 10 ملايين يمني، من الذين تأثرت أوضاعهم المعيشية والإنسانية سلبياً نتيجة الأزمة، على ألا تقتصر المساعدة على توفير الاحتياجات الآنية والسريعة، من مأكل ومشرب وملبس وأدوية فقط، بل تشتمل أيضاً على تلبية جميع الاحتياجات الأساسية والتنموية في المناطق اليمينة المتضررة، والتفاعل مع التداعيات الإنسانية كافة التي تترتب على تحركات جماعة الحوثيين والقوات الموالية لهم.

إن المبادرات المتواصلة التي تتبناها دولة الإمارات العربية المتحدة، قيادةً وحكومةً وشعباً تجاه الأشقاء، تجسد إيمانها التام بأن الوقوف إلى جانب اليمن ليس خياراً، بل هو ضرورة لا غنى عنها، وهو الأمر الذي يعد بمنزلة الفلسفة الحاكمة للسياسة الخارجية الإماراتية. وما تقوم به الإمارات تجاه اليمن ليس إلا عنواناً لذلك، ولعل تصريحات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، في وقت سابق من العام الجاري هي خير تعبير عنه، لدى تأكيد سموه أن «خيارنا الوحيد هو الانتصار في امتحان اليمن لمصلحة منبع العروبة والمنطقة».

إن توالي المبادرات الإماراتية وتتابعها تجاه اليمن والدول والشعوب العربية كافة، هو تعبير صريح عن أن الوقوف إلى جانب الأشقاء في أوقات الأزمات هو مبدأ عام وثابت ومستمر من دون توقف، تمتد جذوره إلى عهد الأب المؤسس، المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايـد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي وضع لبنتـه الأولى في السياسية الخارجية الإماراتيـة. وتزامن المبادرات الإماراتيـة الإنسانية مع الدعم الإماراتي لليمن أمنياً وعسكرياً، عبر مشاركة القوات الإماراتيـة بفاعليـة ضمن التحالـف العربي، في عمليتَي «عاصفـة الحـزم» و«إعـادة الأمل»، اللتين أسهمتا بشكل كبير في إحلال الأمن والاستقرار في الكثير من المناطق اليمنية، هو تجسيد وترجمة صريحة لمبدأ الشمولية في سياسة الدعم الإماراتي لليمن، ولجميع الأشقاء العرب في مواجهة الأزمات التي تمر بها بلادهـم.

وفتح الباب أمام جميع مكونات المجتمع الإماراتي، بل وحرص هذه المكونات، بما في ذلك جميع المؤسسات الوطنية والجهات الخيرية وأفراد المجتمع، على المشاركة في حملة «عونك يا يمن»، إنما هو تجسيد واضح لثقافة العطاء التي يتحلى بها المجتمع الإماراتي، قيادة وحكومة وشعباً، تجاه الشعوب العربية الشقيقة والصديقة وشعوب العـالم كافـة أيضـاً.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات