عنوان الخير والعطاء

  • 25 أبريل 2018

منذ نشأتها في عام 1971 عُرِفت دولة الإمارات العربية المتحدة على المستوى الدولي بأنها عنوان للخير والعطاء، حيث كان المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، رمزاً للعطاء وتقديم يد العون إلى كل محتاج في كل ركن من أركان العالم، وهذا النهج الإنساني يسير عليه ويرسخه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة ، حفظه الله، حتى أصبحت الإمارات ركناً فاعلاً ومؤثراً في مسيرة العمل الإنساني والخيري على الصعد كافة، العربية، والإسلامية، والدولية، من خلال مبادراتها التي تستهدف الوقوف والتضامن مع الدول الشقيقة والصديقة، والعمل على نجدة المحرومين والمُعوِزين والمتضررين جرّاء الكوارث والأزمات والصراعات؛ انطلاقاً من اعتبارات أخلاقية لا تتبنى أي معايير تمييزية، بل تشمل الجميع من دون الالتفات إلى المعتقد الديني، أو الانتماء الفكري، أو العرق، أو اللون، أو غير ذلك. وتمثلت أحدث هذه المبادرات في تقديم حزمتين من المساعدات لدعم الشعب الفلسطيني مؤخراً، الأولى بقيمة 74 مليون درهم ستُخصّص لبرنامج دعم الأوقاف الإسلامية في القدس، والثانية بقيمة 184 مليون درهم لمصلحة وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، كما تم افتتاح «مدينة الشيخ خليفة بن زايد السكنية» في منطقة القصبة بالعاصمة الأفغانية كابول،

والتي تعتبر أحد أبرز المشاريع السكنية التي أنشأتها دولة الإمارات، والتي تضم 4000 وحدة سكنية بقيمة 708 ملايين درهم ضمن منحة حكومة دولة الإمارات البالغ قيمتها 991.7 مليون درهم عام 2009 لبرنامج إعادة إعمار وتنمية أفغانستان التي يديرها صندوق أبوظبي للتنمية لمجموعة مشاريع تنموية في جمهورية أفغانستان الإسلامية. كما تنظّم هيئة الهلال الأحمر الإماراتية سلسلة من الأعراس الجماعية لـ 2200 شاب وفتاة في 8 محافظات يمنيّة، تزامناً مع «عام زايد»، وضمن جهود الإمارات للوقوف إلى جانب الأشقاء اليمنيّين ودعم استقرارهم وتحسين سبل حياتهم. هذه المبادرات الخيرية والإنسانية المتنوعة تشير بوضوح إلى إدراك الإمارات لمسؤوليتها الأخلاقية في الوقوف والتضامن مع الدول الشقيقة والصديقة، وتقديم أوجه الدعم لها، لمساعدتها على تجاوز التحديات المختلفة التي تواجهها، أياً كانت طبيعتها، تنموية أو اجتماعية أو إنسانية، والعمل في الوقت ذاته على تعزيز أسس الأمن والاستقرار الشامل بها. إن أهم ما يميّز نهج الإمارات في تقديم الخير والعطاء للآخرين، أنه ينطلق من إيمان مطلق بأهمية التضامن الإنساني، ويستند إلى تراث ثري من العمل الخيري منذ عهد الشيخ زايد، رحمه الله، بحيث غدا البعد الإنساني بعداً أساسياً من أبعاد السياسة الخارجية الإماراتية، وتتطلع أنظار العالم ومؤسساته المعنية إلى الإمارات ودورها في كل مرة تحتاج فيه منطقة أو شعب إلى العون والمساندة. فضلاً عن ذلك فإن الإمارات تقدم مساعداتها الخارجية في إطار مؤسسي فاعل وذلك من خلال مؤسسات عدة على درجة كبيرة من الكفاءة، ولديها خبرة طويلة وواسعة بالعمل الإنساني والتنموي في الدول الشقيقة والصديقة، وفي كل مناطق العالم، وهذا ما يجعل عملها يتسم بالحيوية والقدرة على التعامل مع الظروف والمتغيرات والتحديات المختلفة. إن مبادرات الإمارات المتواصلة في مجال العمل الخيري والإنساني على مدار العام، مكّنتها من الحفاظ للعام الخامس على التوالي على مكانتها ضمن أكبر المانحين الدوليين في مجال المساعدات التنموية الدولية قياساً بدخلها القومي، وفقاً للبيانات الأولية الصادرة عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في شهر إبريل الجاري، حيث جاءت كأكبر جهة مانحة للمساعدات الخارجية في العالم لعام 2017 وذلك بنسبة 1.31% وبما يقترب من ضعف النسبة العالمية المطلوبة 0.7% التي حددتها الأمم المتحدة كمقياس عالمي لقياس جهود الدول المانحة، وقد بلغت القيمة الإجمالية لمدفوعات المساعدات الإنمائية الرسمية المقدمة من دولة الإمارات 19.32 مليار درهم بمعدل نمو 18.1% مقارنة بعام 2016، وتميزت هذه المساعدات بأن أكثر من نصف قيمتها تمّت على شكل منح لا ترد «بنسبة 54%»، وذلك دعماً للخطط التنموية التي تنفذها الدول المستفيدة. إن الدور الإنساني والإنمائي المتميز الذي تقوم به الإمارات على الصعيدين الإقليمي والعالمي جعل منها عنواناً للخير والعطاء الذي يستهدف تحسين أوضاع البشرية جمعاء، وجعل من تجربتها في تعظيم مردودات العمل الإنساني محل إشادة وتقدير من جانب الجهات الإقليمية والعالمية المختلفة على المستويات كافة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات