عمل تنموي‭ ‬يلبي‭ ‬تطلعات‭ ‬المواطنين

  • 8 فبراير 2014

أكد صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، خلال استقباله المشاركين في "اجتماع الجمعية العمومية لرابطة المؤسسات العربية الخاصة للتعليم العالي"، مؤخراً، أن "التعليم العالي في دولة الإمارات العربية المتحدة قطع شوطاً كبيراً في التميز والإجادة، بفضل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، التي وضعت الاستثمار في بناء الإنسان أولاً قبل البنيان والعمران وهذا نابع من إيمان سموهما الراسخ بأن الاستثمار في الإنسان هو الأولى والسبيل الأسلم لتحقيق التنمية وضمان مستقبل أكثر ازدهاراً واستقراراً".

الاهتمام بالتعليم والتدريب والتثقيف هو أحد المبادئ الأساسية التي تنطلق منها البرامج والرؤى التنموية لدولة الإمارات العربية المتحدة، منذ نشأتها حتى الآن، انطلاقاً من قناعات الأب المؤسس، المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي كان على وعي تام بأن بناء الإنسان هو اللبنة الأولى والعمود الفِقَري لأي مشروع تنموي ناجح، وكان له مقولات عدة تؤكد هذا المعنى، منها أن "الإنسان هو أساس أي عملية حضارية واهتمامنا بالإنسان ضروري لأنه محور كل تقدم حقيقي مستمر، ومهما أقمنا من مبانٍ ومنشآت ومدارس ومستشفيات ومددنا من جسور وأقمنا من زينات، فإن ذلك كله يظل كياناً مادياً لا روح فيه، ويظل غير قادر على الاستمرار، فروح كل ذلك هو الإنسان، القادر بفكره وبفنه وإمكاناته على صيانة كل هذه المنشآت والتقدم بها والنمو معها" ومن هذا المنطلق أسست دولة الإمارات العربية المتحدة خططها المستقبلية، واعتبرت أن "المواطن هو الثروة الحقيقية على هذه الأرض"، وانطلقت في مسيرة تنموية شاملة، ساعية من خلالها إلى تلبية تطلعات هذا المواطن، بالعمل على ثلاثة محاور أساسية، هي أولاً، تمكين المواطن من بناء قدراته ثانياً، تمكينه من توظيف هذه القدرات في تنمية المجتمع الذي يعيش فيه ثالثاً، ضمان حقه في الحصول على نصيب عادل من عوائد تلك التنمية.

وهناك دلائل عدة تؤكد أن الجهود التي تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة في هذا الشأن، هي جهود تسير في الاتجاه الصحيح، ويأتي على رأس هذه الدلائل، تلك المراتب المتقدمة التي تحتلها الدولة في "مؤشر التنمية البشرية"، الذي يصدره "البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة"، هذا إلى جانب العديد من المؤشرات المتعلقة بجودة البنى التحتية والمرافق والخدمات العامة والتنافسية، ومؤشرات الرضا والسعادة، التي تصدر عن العديد من المؤسسات الدولية وبمناسبة قُرب انعقاد "القمة الحكومية" الثانية، التي ستُعقد هذا الأسبوع، أجرت صحيفة "الاتحاد" مسحاً لاستطلاع آراء المواطنين وأعضاء "المجلس الوطني الاتحادي" بشأن القضايا التي تهمهم، والتي يريدون من الحكومة مناقشتها في القمة، وقد احتلت قضايا التعليم والصحة والتوظيف وتعزيز التوطين وتطبيق الحكومة الذكية المراتب الأولى في أولويات المواطنين ضمن نتائج المسح، فيما يمثل دليلاً جديداً على أن الجهود التنموية للدولة تسير في الاتجاه الصحيح، فهذه القضايا هي ذاتها التي تهتم بها الدولة بالفعل ضمن المحاور الثلاثة لخططها التنموية، كما أن اهتمام الحكومة باستطلاع آراء المواطنين بشأن ما يهمهم خلال الفترة المقبلة، يؤكد أن الدولة عازمة على المضي قُدماً نحو توفير العيش الكريم للإنسان، صانع التنمية وغايتها.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات