على نهج الشيخ خليفة‮.. ‬الإمارات قوة تنافسية عالمية

  • 17 ديسمبر 2013

تعددت الإنجازات التنموية التي حققتها دولة الإمارات العربية المتحدة على مدار العقود الماضية، فاستطاعت من خلالها احتلال مراتب متقدمة في التصنيف العالمي في مؤشرات عدة، من بينها مؤشرات التنافسية، حتى أصبحت واحدة من الدول الأكثر جاذبية للاستثمار بفضل سيرها بخطى واثقة على النهج الذي رسمه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- ناهيك عن جاذبيتها كوجهة مفضلة للعمل والعيش. وفيما يتعلق بالتنافسية فقد تقدمت الدولة إلى المرتبة التاسعة عشرة عالمياً وفقاً لمؤشر “التنافسية العالمية” الصادر عن “المنتدى الاقتصادي العالمي” لعام 2013، وذلك بتقدمها خمس مراتب كاملة مقارنة بترتيبها في العام السابق، وهو ما يعكس مستوى التطور الذي تشهده القدرات التنافسية للدولة مقارنة بغيرها من الدول في الوقت الراهن.

واستكمالاً لهذه الصورة النموذجية لدولة الإمارات العربية المتحدة في مجال التنافسية، فهي قد حافظت للمرة الثامنة على التوالي على وجودها ضمن الاقتصادات التي تمر بمرحلة “الاقتصادات القائمة على الإبداع والابتكار”، وهي المرحلة الأكثر تقدماً وفقاً لمنهجية التصنيف المتبعة من قِبَل “المنتدى الاقتصادي العالمي”، حيث إن الاقتصادات التي تمر بها تتمتع بالقدرة على المحافظة على مستويات أعلى للأجور، ولديها، إلى جانب ذلك، خطط استراتيجية للارتقاء بجودة الحياة ومستويات المعيشة. ولعل هذا الإنجاز هو ما أهّل الدولة إلى أن تصبح وجهة عالمية مميزة لاجتذاب العمالة الموهوبة والمحافظة عليها وإنتاجها، وفي هذا الإطار فقد احتلت دولة الإمارات العربية المتحدة المرتبة التاسعة عشرة عالمياً والمرتبة الأولى عربياً وشرق أوسطياً ضمن مؤشر “تنافسية المواهب العالمية”، الصادر مؤخراً عن “كلية إدارة الأعمال الدولية-إينسيد”.

وعلى المستوى التفصيلي، تصدرت دولة الإمارات العربية المتحدة الترتيب العالمي في العديد من المؤشرات الجزئية المتعلقة بالتنافسية، فقد وضعها”المنتدى الاقتصادي العالمي” في الترتيب الأول عالمياً في مؤشرات جودة الطرق واحتواء آثار التضخم واختفاء الجريمة، كما أنها تصدرت الترتيب العالمي في تصنيف “البنك الدولي” المتعلق بسهولة الإجراءات والمعايير الضريبية، وكذلك في تصنيف آخر صادر عن “المعهد الدولي للتنمية الإدارية” وفقاً لمؤشرات الكفاءة الحكومية، إلى جانب ذلك جاءت دولة الإمارات العربية المتحدة في المراتب الخمس الأولى عالمياً في حزمة واسعة من التصنيفات الصادرة عن المؤسسات الثلاث سابقة الذكر، وذلك وفقاً لمؤشرات تتعلق بـ”جودة البنية التحتية” و”كفاءة الأسواق” و”الاستثمار الأجنبي المباشر” و”الانفتاح على العالم الخارجي” و”كفاءة الأعمال التجارية”. وبالإضافة إلى ذلك فقد جاءت ثالث أقوى اقتصاد في القارة الآسيوية بعد اقتصادي هونج كونج وسنغافورة، ضمن “تقرير التنافسية الآسيوي” لعام 2013، متقدمة أربعة مراكز عن ترتيبها العام السابق، ما يدل على مستوى التطور والقوة الذي يتمتع به الأداء الاقتصادي للدولة في المرحلة الراهنة مقارنة بدول القارة.

واستكمالاً لمسيرة التطوير الشامل، تتبنّى دولة الإمارات العربية المتحدة خططاً تنموية ذات أبعاد استراتيجية طويلة الأمد، وتتمتع بقدرٍ عالٍ من الطموح، وفي هذا الشأن توقعت دراسة أجرتها مؤسسة “إي سي هاريس” مؤخراً أن تستثمر الدولة نحو 329 مليار دولار حتى عام 2030، في تنفيذ عدد من المشروعات التنموية الكبرى، وهو ما سيمنح أداءها الاقتصادي المزيد من القوة والزخم ويدفعها إلى المزيد من التقدم في التصنيف الدولي في مختلف المؤشرات، ومن بينها مؤشرات التنافسية.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات