على خطى الإمارات أولاً

  • 22 يونيو 2013

تعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة واحدة من الدول الأكثر اهتماماً‮ ‬بالمشروعات الكبرى والمشروعات التنموية بشكل عام،‮ ‬وتخصص مساحة كبيرة من اهتمامها لمشروعات البنى التحتية،‮ ‬لقناعتها التامة بأهمية هذه المشروعات كأرضية للتقدم والتطور الاقتصادي‮ ‬والتنموي‮ ‬المستدام‮. ‬وتحتل الدولة المرتبة الرابعة عالمياً‮ ‬وفقاً‮ ‬لحجم الإنفاق على هذا النوع الحيوي‮ ‬والمهم من المشروعات،‮ ‬وذلك كما جاء في‮ ‬التصنيف الصادر عن مؤسسة‮ "‬إي‮ ‬سي‮ ‬هاريس‮" ‬في‮ ‬مارس الماضي،‮ ‬وهذا الاهتمام هو الذي‮ ‬وضعها في‮ ‬المرتبة الأولى على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا،‮ ‬وفقاً‮ ‬لمؤشر‮ "‬جودة البنية التحتية لوسائل النقل‮"‬،‮ ‬ضمن التقرير الأخير الصادر عن‮ "‬المنتدى الاقتصادي‮ ‬العالمي‮"،‮ ‬تحت عنوان‮ "‬التقرير العالمي‮ ‬لتمكين التجارة‮" ‬لعام‮ ‬2012‭.‬

هذا التفوق الإقليمي‮ ‬وضع دولة الإمارات في‮ ‬مراتب متقدمةٍ‮ ‬في‮ ‬التصنيف العالمي،‮ ‬وفقاً‮ ‬لمؤشرات البنية التحتية لقطاع النقل على اختلاف تصنيفاته،‮ ‬فهي،‮ ‬أولاً،‮ ‬تحتل المرتبة الرابعة عالمياً‮ ‬وفقاً‮ ‬لجودة البنية التحتية لقطاع النقل الجوي،‮ ‬عبر امتلاكها ثمانية مطارات دولية على درجة عالمية من التطور والقدرة على المنافسة،‮ ‬التي‮ ‬ستكون قادرة في‮ ‬ظل الاستثمارات الجارية فيها حالياً،‮ ‬والمقدرة بنحو‮ ‬100‮ ‬مليار درهم،‮ ‬على استيعاب ما‮ ‬يزيد على‮ ‬250‮ ‬مليون مسافر سنوياً‮ ‬بحلول عام‮ ‬2020،‮ ‬هذا إلى جانب المراتب المتقدمة التي‮ ‬تحتلها شركات الطيران الوطنية،‮ ‬التي‮ ‬تأتي‮ ‬جميعها ضمن أفضل‮ ‬50‮ ‬شركة طيران في‮ ‬العالم،‮ ‬من حيث حركة المسافرين والشحن الدولي،‮ ‬وعدد الجهات التي‮ ‬يمكنها الوصول إليها في‮ ‬العالم‮.‬

ثانياً،‮ ‬تحتل الإمارات كذلك المرتبة السادسة عالمياً‮ ‬في‮ ‬جودة بنية الموانئ البحرية،‮ ‬وذلك عبر امتلاكها أكثر من‮ ‬26‮ ‬ميناء بحرياً،‮ ‬إلى جانب الموانئ المخصصة لتصدير النفط،‮ ‬البالغ‮ ‬عددها ثلاثة عشر ميناء،‮ ‬وفي‮ ‬المجمل فإن الموانئ الإماراتية تستحوذ على نحو‮ ‬61٪‮ ‬من إجمالي‮ ‬حركة الشحن في‮ ‬منطقة الخليج،‮ ‬ومن بين الموانئ الإماراتية‮ ‬يوجد‮ "‬ميناء خليفة‮" ‬و"ميناء جبل علي‮" ‬اللذان‮ ‬يعتبران من أكبر موانئ العالم حجماً‮ ‬وطاقة استيعابية،‮ ‬وأكثرها تطوراً‮ ‬كذلك،‮ ‬في‮ ‬ظل الاستثمارات الجارية،‮ ‬سواء في‮ ‬استكمال عمليات الإنشاء،‮ ‬أو في‮ ‬الانتهاء من عمليات التوسعة،‮ ‬وهي‮ ‬الاستثمارات التي‮ ‬تقدر بنحو‮ ‬157‮ ‬مليار درهم‮. ‬بخلاف ذلك تمتلك الدولة أسطولاً‮ ‬للنقل البحري‮ ‬قوامه‮ ‬420‮ ‬سفينة،‮ ‬وهو الأسطول الحادي‮ ‬والعشرون عالمياً‮ ‬من حيث عدد السفن،‮ ‬وذلك ضمن تصنيف منظمة‮ "‬الأنكتاد‮" ‬لعام‮ ‬2012‭.‬‮ ‬

ثالثاً،‮ ‬احتلت الإمارات المرتبة السابعة عالمياً‮ ‬في‮ ‬توفير شبكة طرق برية ذات جودة عالية أيضاً،‮ ‬متفوقة بذلك على العديد من دول العالم المتقدم،‮ ‬وهذه المرتبة تعود إلى التطور والجودة اللذين وصلت إليهما البنى التحتية لشبكات النقل البري‮ ‬في‮ ‬الدولة،‮ ‬من طرق وجسور وأنفاق وغيرها،‮ ‬التي‮ ‬تعد ترجمة حقيقية لحجم الاستثمارات التي‮ ‬تضخها الدولة في‮ ‬القطاع،‮ ‬والتي‮ ‬قدّرتها مؤسسة‮ "‬فينشر الشرق الأوسط‮"‬،‮ ‬مؤخراً،‮ ‬بأكثر من‮ ‬200‮ ‬مليار درهم‮.‬

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات