علاقات تاريخية واستراتيجية ونموذجية

  • 18 يناير 2015

تمثل زيارة رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة، عبدالفتاح السيسي، لدولة الإمارات العربية المتحدة، التي تبدأ اليوم، تعبيراً حقيقياً عن متانة العلاقات الأخوية والتاريخية والاستراتيجية بين شعبي البلدين الشقيقين، وتجسيداً حياً لعلاقات عربية صادقة ونموذجية مبنية على صدق النيات، وجدية التشاور والتعاون وتنسيق المواقف ووحدتها باتجاه وحدة المصير الواحد.

ومنذ أن أرسى المغفور له – بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيب الله ثراه- أولى الدعائم الوطيدة لمسيرة هذه العلاقات التاريخية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية، وتعززت أكثر فأكثر في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- والبلدان الشقيقان يمضيان قُدُماً في دعم مسيرة التكامل العربي، ليس لشعبينا وحسب، بل نحو أشقائنا في دول «مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، وبلدان العالم العربي الأخرى: سياسياً واقتصادياً وأمنياً وفي المجالات كافة، وبخاصة في مواجهة الإرهاب بكل صنوفه وأنواعه، فضلاً عن مواجهة التطرف الفكري والديني والمذهبي والطائفي تحت شعارات تلتحف كذباً وزوراً وتزييفاً وبهتاناً بغطاء الدِّين، وديننا الإسلامي السمح بريء منها ومن جرائمها النكراء التي ترتكبها ضد المدنيين العزل من الأطفال والنساء والشيوخ قبل الشباب، فضلاً عن تحريمها وتجريمها لكل عمل يصب في تنمية الشعوب ورفاهيتها وحقها في الحياة الحرة الكريمة والكرامة الإنسانية.

ولئن ورثت الحكومة المصرية المنتخبة في ظل قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي تركة ثقيلة من المشكلات والأزمات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية، وغير ذلك من حالات التخريب واستهداف المدنيين قبل العسكريين وخلايا الإرهاب، فإن الموقف العربي والخليجي الحتمي، بل والعالمي الحر يقتضي الوقوف بصلابة وعزيمة مع شعب مصر الشقيق للتخلص من هذه التركة وأزماتها إلى غير رجعة.

لقد كان ضمن تنفيذ توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة -حفظه الله- بدعم مصر في المجالات كافة، أن سارعت دولة الإمارات العربية المتحدة وشركاتها الاستثمارية في القطاعين الحكومي والخاص، بتنفيذ مجموعة من المشروعات التنموية في مصر، ولاسيما تلك المشروعات في مجالات الإسكان والتعليم والبنى التحتية والأمن الغذائي والرعاية الصحية والبيئة والمواصلات والطاقة، وهي مشروعات من شأنها إحداث تغيير إيجابي ملموس في واقع أكثر من 10 ملايين مواطن مصري على أقل تقدير، وتوفر ما يزيد على 600 ألف فرصة عمل، وهو أمر، من دون شك، سيسهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والأمن الاجتماعي ويعيد مصر واحة للأمن والاستقرار والتوازن في المنطقـة والعــالم.

لقد أوجز الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، خلال لقاء سموه أحد الوفود الشعبية المصرية، التي زارت أبوظبي، مؤخراً، حقيقة هذا الدعم الاستراتيجي وجوهره ودافعه لمصر بقوله: إن «دعم الإمارات لمصر ليس دعماً لتيار أو فصيل أو جهة على حساب أخرى، وإنما هو دعم للدولة المصرية صاحبة الدور المحوري في منطقة الشرق الأوسط، والمنطقة العربية، وذلك من منطلق اليقين الإماراتي بأن مصر المستقرة والقوية، هي قوة وسند ونقطة اتزان للعالم العربي ودول المنطقة».

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات