علاقات إماراتيّة-عُمانيّة أخوية ومتميزة

  • 13 يوليو 2011

تعكس زيارة السلطان قابوس بن سعيد، سلطان عُمان، لدولة الإمارات العربية المتحدة، ما تتميّز به العلاقات الإماراتية-العُمانية من قوة وتوافق اكتسبتهما على مدى سنوات طويلة من التواصل والتعاون الأخويّ بين قيادتَي البلدين وشعبيهما الشقيقين، في إطار من روابط الجغرافيا والتاريخ والمصالح المشتركة والمصير الواحد.

 لقد كانت كلمات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- للترحيب بالسلطان قابوس بن سعيد معبّرة بجلاء عن رؤية الإمارات للعلاقة مع سلطنة عُمان، والتقدير الكبير الذي تحظى به السلطنة وقيادتها في قلوب الإماراتيين، حيث اعتبر سموه أن زيارة السلطان قابوس لدولة الإمارات تعكس الصورة المثلى لعلاقات التعاون الوثيقة بين دول “مجلس التعاون لدول الخليج العربيّة” لتحقيق المصالح المشتركة، وتوفير الحياة الكريمة والرخاء لشعوبها على مختلف الصّعُد، وأكّد سموه أن الزيارة تبعث بالفخر والاعتزاز في نفوس أبناء دولة الإمارات، وتشكّل دافعاً مهماً لتعزيز روابط الأخوة الصادقة بين البلدين الشقيقين.

تؤكّد زيارة السلطان قابوس بن سعيد لدولة الإمارات، التي جاءت بعد أيام من زيارة قام بها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلّحة، لعُمان، رسوخ  إرادة التوافق والتعاون لدى قيادتَي البلدين، وهي الإرادة التي تدفع العلاقات بينهما دائماً إلى الأمام على المستويات كافة، تجاوباً مع تطلّعات شعبيهما اللذين تربط بينهما علاقات قوية تعمقت وترسخت على مرّ التاريخ، وهذا ما أشار إليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- والسلطان قابوس بن سعيد من خلال تأكيدهما الحرص على أن تلبّي علاقات البلدين الجارين تطلعات الشعبين الإماراتي والعماني إلى تحقيق التكامل والتعاون بين البلدين في مختلف المجالات.

في الوقت الذي تتسم فيه العلاقات الإماراتية-العُمانية بالتميز والقوة والخصوصية، فإن زيارة السلطان قابوس للإمارات تمثل دفعة قوية لها إلى الأمام، وقد أشار إلى أن هذه العلاقات سوف تشهد خلال الفترة المقبلة مزيداً من النمو والتطوّر في مختلف الميادين، ويشير توقيع اتفاقيتين للربط والنقل الكهربائي بين الجانبين، خلال الزيارة، إلى ما يربط بينهما من مصالح مشتركة تخدم أهداف التنمية والتقدّم فيهما، وتمثل قاعدة صلبة لعلاقات سياسية متينة قوامها الرؤية المشتركة والمتّسقة تجاه قضايا المنطقة والعالم.

في ظل ما تشهده منطقة الشرق الأوسط، وضمنها منطقة الخليج العربي، من أحداث وتغيّرات وتفاعلات ومستجدات، فإن دول “مجلس التعاون لدول الخليج العربية” حريصة على مزيد من التقارب والتعاون والتكامل بما يحصّن مصالحها الوطنية العليا، ويحافظ على أمنها واستقرارها، ويصون مكتسبات التنمية لديها، وفي هذا السياق فإن العلاقات الإماراتية-العُمانية تمتلك الكثير من إمكانات التطوّر والتقدّم ومقوماتهما، وهذا ما تدركه القيادتان في البلدين، وتعملان على استثماره وتنميته، بحيث تبقى علاقات الإمارات وعُمان نموذجاً يحتذى به لعلاقات الجوار الأخويّة، سواء في الإطار الخليجي، أو الإطار العربي.

Share