علاقات إماراتية – مغربية بناءة ومتميزة

  • 18 مارس 2015

تمثل الزيارة التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أمس، للمملكة المغربية الشقيقة وتستمر حتى اليوم، إضافة نوعية مهمة إلى مسار العلاقات الإماراتية-المغربية، التي تقوم على أسس قوية من التاريخ والمصالح المشتركة. وهو ما أكده سموه خلال استقبال صاحب الجلالة محمد السادس في القصر الملكي بالدار البيضاء أمس بقوله «إن العلاقات الأخوية بين الدولتين نموذج للعلاقات الثنائية البناءة بين الدول الشقيقة».

إن العلاقات المتميزة والمتطورة بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المغربية الشقيقة في العديد من المجالات لم تأت من فراغ، وإنما من اقتناع مشترك بأهمية هذه العلاقات، وتوافر الإرادة المشتركة لدى قيادتَي الدولتين لتطويرها ودفعها باستمرار إلى الأمام في المجالات كافة، منذ عهد المغفور لهما -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والملك الراحل الحسن الثاني، رحمهما الله. وفي وقتنا الراهن، فإن هذه العلاقات تحظى برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- وأخيه جلالة الملك محمد السادس، عاهل المملكة المغربية الشقيقة، حتى صارت بالفعل نموذجاً يحتذى به على المستوى العربي، ومثالاً مميزاً للعلاقات الثنائية التي تمتلك مقومات التطور والنمو، وبما يحقق طموحات شعبَي البلدين الشقيقين.

بالإضافة إلى ما تتميز به من عمق تاريخي وحضاري، فإن العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المغربية الشقيقة تقوم على أساس قوي من المصالح الاقتصادية التي تعززها وتدفعها دائماً إلى الأمام، وفي هذا السياق تشير الإحصاءات إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة أصبحت أول مستثمر في بورصة الدار البيضاء عام 2014 بـ55 مليار درهم مغربي، كما قدمت الإمارات مساهمتها بـ 25 .1 مليار دولار في المنحة الخليجية البالغة 5 مليارات دولار لدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المملكة المغربية الشقيقة. فضلاً عن الدور المهم الذي يلعبه صندوق أبوظبي للتنمية منذ تأسيسه عام 1974 في دعم مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة من خلال تمويل العديد من مشروعات البنية التحتية والأساسية بالمملكة المغربية الشقيقة. بل إن برنامج هذه الزيارة تضمن افتتاح مستشفى الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بمدينة الدار البيضاء، والذي نفذته مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، وكل هذا يعزز صورة دولة الإمارات العربية المتحدة في وجدان الشعب المغربي، باعتبارها عنواناً للخير والعطاء الدائم والوقوف إلى جوار الأشقاء.

إن الاهتمام البالغ لوسائل الإعلام المغربية بزيارة زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والحفاوة البالغة التي استُقبل بها سموه، إنما تؤكد ليس فقط ما تتمتع به دولة الإمارات العربية المتحدة وقيادتها من مكانة استثنائية لدى المملكة المغربية الشقيقة، شعباً وقيادة، بل وأيضاً ما تمثله هذه الزيارة من إضافة إلى مسار تعزيز وترسيخ العلاقات الثنائية والارتقاء بها إلى أعلى المستويات أيضاً، ، وخاصة أن عدد مذكرات التفاهم والاتفاقيات التي تم توقيعها أمس بين الدولتين بلغ إحدى وعشرون اتفاقية ومذكرة في المجالات المختلفة،

في ظل ما تشهده الدول العربية ومنطقة الشرق الأوسط من أحداث ومستجدات وتطورات متلاحقة، فإن دولة الإمارات العربية المتحدة، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- تحرص على تبادل الرؤى مع الدول العربية الشقيقة؛ من أجل بلورة مواقف مشتركة ومتسقة تجاه القضايا الإقليمية والدولية، تحافظ على المصالح العربية، وتحقق التنمية والأمن والاستقرار الشامل لجميع دول المنطقة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات