علاقات إماراتية-مصرية راسخة

  • 14 مارس 2015

في أول ما استهل به صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، خلال تمثيله دولة الإمارات العربية المتحدة في كلمته في مؤتمر «دعم وتنمية الاقتصاد المصري.. مصر المستقبل»، المنعقد حالياً في مدينة شرم الشيخ المصرية، تحيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- وتمنياته الطيبة لجمهورية مصر العربية قيادة وحكومة وشعباً في استمرار النماء والتقدم والازدهار.

إن موقف دولة الإمارات العربية المتحدة ظل ولا يزال مبدئياً وثابتاً واستراتيجياً نحو مصر التي وصفها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في كلمته القيّمة أمس بقوله: «مصر هي كنانة الرحمن.. وموطن السلام.. وقلب العروبة.. فيها خير أجناد الأرض وبها ومعها يصنع التاريخ.. يعلمنا التاريخ بأن مصر عندما تكون قوية فإنها قادرة على بث الحياة في الأمة وتجديد نهضتها».

بل إن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في زيارته لمصر يوم الأربعاء الماضي، قد أكد للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي مباشرة، أن مصر تمثل صمام أمانٍ للمنطقة، وأن علاقات دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية ثابتة أمام التحديات، وأن نمو العلاقات بين البلدين ووصولها إلى مستويات رفيعة، يهدف بالأساس إلى تحقيق المصالح المشتركة سواء للبلدين أو للمنطقة بوجه عام، مبيّـناً سموه أن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- تحرص كل الحرص على دعم جسور التعاون الأخوي، وتعزيز العلاقات الثنائية مع جمهورية مصر العربية في المجالات كافة، ودفعها إلى تحقيق المزيد من التقدم والنماء، ودعمها سياسياً واقتصادياً وتنموياً، ومساندة شعبها لتحقيق تطلعاته في الاستقرار والتنمية والبناء، قائلاً سموه: إن دعم مصر في هذه المرحلة التاريخية هو دعم لمصر الدولة والتاريخ والحضارة والمستقبل.

ومن هذه الثقة بدور مصر الحضاري والإقليمي والعالمي، فقد سارعت دولة الإمارات العربية المتحدة، كما عهدها الأشقاء العرب والأصدقاء والخيرون في العالم والإنسانية جمعاء، إلى الوقوف مع مصر وشعبها الذي يتطلع إلى التخلص من عبء التركة الثقيلة من الأزمات المتعددة إلى مشروع تنمية مستدامة وإدارة وطنية نزيهة وشفافة للنهوض والتقدم بهدف تخليص الشعب من ربقة الأزمات السياسية والاجتماعية والأمنية والاقتصادية المتمثلة في الفقر والحرمان والبطالة وتعطل الإنتاج وما إلى ذلك، كان ذلك لمجرد مصالح شخصية وحزبية فقط لحفنة لا يروق لها أن تكون مصر قوية عزيزة متقدمة لها دور وطني وإقليمي ودولي وإنساني.

إن إعلان مجمل مساعدات دولة الإمارات العربية المتحدة التي وجه بها صاحب السمو رئيس الدولة -حفظه الله- بتقديمها إلى جمهورية مصر العربية حتى هذا المؤتمر قد بلغت نحو 51 مليار درهم في عامين، فضلاً عن حزمة دعم إماراتية جديدة لمصر بقيمة إجمالية 14.7 مليار درهم، يخصص منها نحو 7.4 مليار درهم كوديعة في المصرف المركزي، ويستثمر نحو 7.4 مليار درهم، في تنفيذ عدد من المشروعات في قطاعات البنية التحتية والنقل والإسكان والطاقة وفي مجالات حيوية تشمل التعليم والتدريب والمواصلات والرعاية الصحية والأمن الغذائي، ومشروعات أخرى ستعلن في المستقبل.

لقد اختزل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم -رعاه الله- العلاقة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية بأن «مصر هي وطن ثانٍ لنا. . كما أن دولة الإمارات العربية المتحدة وطن ثانٍ للمصريين. . لنا ما لهم وعلينا ما عليهم»، وأن ما نضعه في مصر اليوم.. هو استثمار لاستقرار المنطقة.. سنراه في الغد القريب -بإذن الله- نعم مع مصر في رغيف الخبز والمصير.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات