علاقات إماراتية-كورية جنوبية متطوّرة

  • 7 مارس 2012

تمثّل العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وكوريا الجنوبية نموذجاً للعلاقات التي تقوم على قاعدة قوية من المصالح المشتركة، ولذلك فإنها تمضي بخطوات ثابتة إلى الأمام وتشهد نقلات نوعية ومتتالية في المجالات المختلفة، وقد عبّرت زيارة وفد كوري جنوبي للإمارات مؤخراً عن ذلك بوضوح، حيث تم خلال الزيارة توقيع اتفاقية المشاركة بين شركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك” وشركتي النفط الكوريتين “كنوك” و”جي إس كالتيكس”، من أجل تطوير مناطق نفطية غير مطوّرة في إمارة أبوظبي، وأكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، خلال لقائه الوفد الكوري، العلاقات المتميّزة والشراكة الاستراتيجية بين الإمارات وكوريا الجنوبية، معرباً سموه عن تطلّعه إلى مزيد من التعاون المشترك وزيادة الاستثمارات والتعاون في مختلف المجالات بين البلدين الصديقين.

هناك اهتمام كوري جنوبي كبير وواضح بتطوير العلاقات مع دولة الإمارات، وهذا ما يتّضح من حجم زيارات المسؤولين الكوريين للدولة وعلى رأسهم الرئيس الكوري الذي قام بزيارة لها في فبراير الماضي، ورئيس الوزراء الذي زارها في يناير الماضي، حيث عكست الزيارتان والمواقف التي تمّ التعبير عنها خلالهما والنتائج التي أسفرت عنهما، المدى المتقدّم الذي وصلت إليه العلاقات بين الجانبين وما ينتظرها من تطوّر خلال الفترة المقبلة. ومن جانبها تحرص الإمارات على بناء قاعدة صلبة من المصالح مع كوريا الجنوبية وتعزيز العلاقات معها في مجالات الاقتصاد والتجارة والتكنولوجيا وغيرها، ولذلك تعدّ الإمارات أكبر شريك تجاري لكوريا الجنوبية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويصل حجم التبادل التجاري بينهما إلى ما يزيد على 15.7 مليار دولار، وفق أرقام العام الماضي، وفي عام 2009 تم اختيار تحالف شركات كورية جنوبية لتصميم أربعة مفاعلات نووية وبنائها والمساعدة على تشغيلها في إطار المشروع النووي الإماراتي السلمي، فضلاً عن ذلك فإن هناك تعاوناً في مجال نقل التكنولوجيا. ودخل البلدان، وفق اتفاقية المشاركة الأخيرة، مجال التعاون النفطي، في ظل اقتناع مشترك بأن العلاقات بين الطرفين تتيح الكثير من فرص التعاون التي من المهم استثمارها في ما يخدم المصالح الوطنية لكل دولة.

تمتلك دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- رؤية واضحة لعلاقاتها الخارجية تتّسم بالتوازن وبُعد النظر، وفي إطار هذه الرؤية يأتي اهتمام الدولة بعلاقاتها مع القوى الإقليمية الصاعدة والمؤثّرة في آسيا وعلى رأسها كوريا الجنوبية والصين، وما تحقّقه من نجاحات ملحوظة في هذا المسار، خاصة أن ما تمتلكه من تجربة تنموية رائدة ومميزة في إطاريها الإقليمي والدولي، يجعل هذه القوى حريصة على الانفتاح عليها وتمتين التعاون معها في المجالات المختلفة.

Share

علاقات إماراتية-كورية جنوبية متطوّرة

  • 7 مارس 2012

تمثّل العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وكوريا الجنوبية نموذجاً للعلاقات التي تقوم على قاعدة قوية من المصالح المشتركة، ولذلك فإنها تمضي بخطوات ثابتة إلى الأمام وتشهد نقلات نوعية ومتتالية في المجالات المختلفة، وقد عبّرت زيارة وفد كوري جنوبي للإمارات مؤخراً عن ذلك بوضوح، حيث تم خلال الزيارة توقيع اتفاقية المشاركة بين شركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك” وشركتي النفط الكوريتين “كنوك” و”جي إس كالتيكس”، من أجل تطوير مناطق نفطية غير مطوّرة في إمارة أبوظبي، وأكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، خلال لقائه الوفد الكوري، العلاقات المتميّزة والشراكة الاستراتيجية بين الإمارات وكوريا الجنوبية، معرباً سموه عن تطلّعه إلى مزيد من التعاون المشترك وزيادة الاستثمارات والتعاون في مختلف المجالات بين البلدين الصديقين.

هناك اهتمام كوري جنوبي كبير وواضح بتطوير العلاقات مع دولة الإمارات، وهذا ما يتّضح من حجم زيارات المسؤولين الكوريين للدولة وعلى رأسهم الرئيس الكوري الذي قام بزيارة لها في فبراير الماضي، ورئيس الوزراء الذي زارها في يناير الماضي، حيث عكست الزيارتان والمواقف التي تمّ التعبير عنها خلالهما والنتائج التي أسفرت عنهما، المدى المتقدّم الذي وصلت إليه العلاقات بين الجانبين وما ينتظرها من تطوّر خلال الفترة المقبلة. ومن جانبها تحرص الإمارات على بناء قاعدة صلبة من المصالح مع كوريا الجنوبية وتعزيز العلاقات معها في مجالات الاقتصاد والتجارة والتكنولوجيا وغيرها، ولذلك تعدّ الإمارات أكبر شريك تجاري لكوريا الجنوبية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويصل حجم التبادل التجاري بينهما إلى ما يزيد على 15.7 مليار دولار، وفق أرقام العام الماضي، وفي عام 2009 تم اختيار تحالف شركات كورية جنوبية لتصميم أربعة مفاعلات نووية وبنائها والمساعدة على تشغيلها في إطار المشروع النووي الإماراتي السلمي، فضلاً عن ذلك فإن هناك تعاوناً في مجال نقل التكنولوجيا. ودخل البلدان، وفق اتفاقية المشاركة الأخيرة، مجال التعاون النفطي، في ظل اقتناع مشترك بأن العلاقات بين الطرفين تتيح الكثير من فرص التعاون التي من المهم استثمارها في ما يخدم المصالح الوطنية لكل دولة.

تمتلك دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- رؤية واضحة لعلاقاتها الخارجية تتّسم بالتوازن وبُعد النظر، وفي إطار هذه الرؤية يأتي اهتمام الدولة بعلاقاتها مع القوى الإقليمية الصاعدة والمؤثّرة في آسيا وعلى رأسها كوريا الجنوبية والصين، وما تحقّقه من نجاحات ملحوظة في هذا المسار، خاصة أن ما تمتلكه من تجربة تنموية رائدة ومميزة في إطاريها الإقليمي والدولي، يجعل هذه القوى حريصة على الانفتاح عليها وتمتين التعاون معها في المجالات المختلفة.

Share