علاقات إماراتية فاعلة ومؤسسية

  • 2 يونيو 2014

تعبّر زيارة وزير خارجية ألمانيا الاتحادية، فرانك فالتر شتاينماير، لدولة الإمارات العربية المتحدة ولقاؤه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى لقوات المسلحة، وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، عن الاهتمام الكبير الذي تبديه جمهورية ألمانيا لتعزيز العلاقات مع الإمارات ودفعها إلى الأمام في كل المجالات وعلى المستويات كافة، كما تعبّر عن حيوية السياسة الخارجية الإماراتية ونجاحها في تنويع العلاقات الإماراتية مع دول العالم المختلفة، خاصة القوى الفاعلة والمؤثرة في حركة السياسة والاقتصاد على الساحتين الإقليمية والعالمية، وفي مقدمتها ألمانيا التي تعد قوة أوروبية كبرى لها تأثيرها المهم في الكثير من الملفات والقضايا التي تهم دولة الإمارات العربية المتحدة، والعالم العربي، ومنطقة الشرق الأوسط بشكل عام، حيث تعد طرفاً أساسياً في مجموعة 1+5 التي تخوض المفاوضات النووية مع إيران خلال الفترة الحالية.

أهم ما يميز علاقات الإمارات الخارجية أنها تتسم بالمؤسسية وهو ما يضمن فعاليتها وقيامها على أسس قوية، وفي هذا السياق جاء إعلان سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان خلال المؤتمر الصحفي مع نظيره الألماني في أبوظبي تشكيل فريق عمل ثنائي بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية ألمانيا الاتحادية، هدفه بحث القضايا العاجلة في إطار المشاورات المستمرة بين البلدين، وذلك إلى جانب اللجنة العليا الإماراتية-الألمانية المشتركة. فلا شك في أن هذا الفريق يخلق حالة من التشاور المستمر بين الجانبين حول القضايا محل الاهتمام المشترك، ومن ثم تعميق التفاهم وتبادل وجهات النظر حول هذه القضايا، وخاصة أن ثمة قضايا عدة تحظى باهتمام البلدين، سواء على المستوى الإقليمي أو المستوى الدولي.

فضلاً عما سبق، فإن هناك اهتماماً إماراتياً كبيراً بأن تقوم العلاقات الإماراتية الخارجية على أساس متين من المصالح المشتركة، خاصة في المجال الاقتصادي، وقد أشار إلى ذلك بوضوح سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان بقوله: إن حجم التبادل التجاري بين الإمارات وجمهورية ألمانيا الاتحادية يصل إلى 10 مليارات يورو، وهناك أكثر من 1000 شركة ألمانية تعمل في الإمارات. ولا شك في أن هذه القاعدة الاقتصادية القوية للعلاقة تخدم وتدعم جوانبها الأخرى، سواء السياسية أو الثقافية أو غيرها، وتضمن تطورها وتقدمها الدائم نحو الأمام.

لا يمكن النظر إلى زيارة وزير الخارجية الألماني للإمارات بمعزل عن التطور الكبير الذي تشهده العلاقات الإماراتية الخارجية، وحرص المسؤولين على تنويعها وتوسيعها، وما يتميز به جهاز الدبلوماسية الإماراتية تحت قيادة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان من كفاءة وحيوية ونشاط، إضافة إلى الموقع المهم الذي أصبحت الإمارات تحتله على الساحة الدولية وحرص الدول المختلفة في الشرق والغرب على تعزيز علاقاتها معها والاستماع إلى رؤاها حول ملفات المنطقة والعالم.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات

علاقات إماراتية فاعلة ومؤسسية

  • 2 يونيو 2014

تعبّر زيارة وزير خارجية ألمانيا الاتحادية، فرانك فالتر شتاينماير، لدولة الإمارات العربية المتحدة ولقاؤه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى لقوات المسلحة، وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، عن الاهتمام الكبير الذي تبديه جمهورية ألمانيا لتعزيز العلاقات مع الإمارات ودفعها إلى الأمام في كل المجالات وعلى المستويات كافة، كما تعبّر عن حيوية السياسة الخارجية الإماراتية ونجاحها في تنويع العلاقات الإماراتية مع دول العالم المختلفة، خاصة القوى الفاعلة والمؤثرة في حركة السياسة والاقتصاد على الساحتين الإقليمية والعالمية، وفي مقدمتها ألمانيا التي تعد قوة أوروبية كبرى لها تأثيرها المهم في الكثير من الملفات والقضايا التي تهم دولة الإمارات العربية المتحدة، والعالم العربي، ومنطقة الشرق الأوسط بشكل عام، حيث تعد طرفاً أساسياً في مجموعة 1+5 التي تخوض المفاوضات النووية مع إيران خلال الفترة الحالية.

أهم ما يميز علاقات الإمارات الخارجية أنها تتسم بالمؤسسية وهو ما يضمن فعاليتها وقيامها على أسس قوية، وفي هذا السياق جاء إعلان سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان خلال المؤتمر الصحفي مع نظيره الألماني في أبوظبي تشكيل فريق عمل ثنائي بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية ألمانيا الاتحادية، هدفه بحث القضايا العاجلة في إطار المشاورات المستمرة بين البلدين، وذلك إلى جانب اللجنة العليا الإماراتية-الألمانية المشتركة. فلا شك في أن هذا الفريق يخلق حالة من التشاور المستمر بين الجانبين حول القضايا محل الاهتمام المشترك، ومن ثم تعميق التفاهم وتبادل وجهات النظر حول هذه القضايا، وخاصة أن ثمة قضايا عدة تحظى باهتمام البلدين، سواء على المستوى الإقليمي أو المستوى الدولي.

فضلاً عما سبق، فإن هناك اهتماماً إماراتياً كبيراً بأن تقوم العلاقات الإماراتية الخارجية على أساس متين من المصالح المشتركة، خاصة في المجال الاقتصادي، وقد أشار إلى ذلك بوضوح سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان بقوله: إن حجم التبادل التجاري بين الإمارات وجمهورية ألمانيا الاتحادية يصل إلى 10 مليارات يورو، وهناك أكثر من 1000 شركة ألمانية تعمل في الإمارات. ولا شك في أن هذه القاعدة الاقتصادية القوية للعلاقة تخدم وتدعم جوانبها الأخرى، سواء السياسية أو الثقافية أو غيرها، وتضمن تطورها وتقدمها الدائم نحو الأمام.

لا يمكن النظر إلى زيارة وزير الخارجية الألماني للإمارات بمعزل عن التطور الكبير الذي تشهده العلاقات الإماراتية الخارجية، وحرص المسؤولين على تنويعها وتوسيعها، وما يتميز به جهاز الدبلوماسية الإماراتية تحت قيادة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان من كفاءة وحيوية ونشاط، إضافة إلى الموقع المهم الذي أصبحت الإمارات تحتله على الساحة الدولية وحرص الدول المختلفة في الشرق والغرب على تعزيز علاقاتها معها والاستماع إلى رؤاها حول ملفات المنطقة والعالم.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات