علاقات إماراتية – سعودية متميزة

  • 27 يوليو 2014

ليس بخاف على أحد مدى ما توليه كل من دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ومعهما الدول الأعضاء الأخرى في مجلس التعاون لدول الخليج العربية من أهمية للعمل الجاد لكل ما من شأنه الارتقاء بمنظومة العمل الخليجي والعربي وبلدان العالم الصديقة والسعي الجاد والمخلص نحو تحقيق الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة والعالم منذ تأسيس المجلس في عام 1981.

لقد كان الدافع الرئيس للمغفور له – بإذن الله الشيخ- زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وهدفه السامي لحمله فكرة مشروع تأسيس المجلس آنذاك، هو الحلم الذي راوده طويلاً في تحقيق الوحدة الخليجية كنواة مستقبلية لوحدة عربية أكبر، انطلاقاً من أن العمل الجماعي هو الضمانة لتحصيل القوة والمنعة والعزة والكرامة والتنمية لشعوب المجلس والمنطقة، لهذا حرص، طيب الله ثراه، على الاستمرار بهذا البناء، وبخاصة حين أكد هذا بقوله: «أقطار مجلس التعاون لدول الخليج العربية، كما هو معروف عنها، عضو واحد وذات مصير واحد فما علينا إلا أن نتماسك وأن نصون بناءنا هذا».وهذا ما حرص على العمل عليه قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية فيما بعد، لكن وبسبب ما شهدته المنطقة من تطورات إقليمية بالغة الخطورة، ولاسيما أحداث الحروب المعروفة، مروراً بحروب الاقتتال الداخلي في بعض البلدان العربية، فضلاً عن التطورات الدولية الأخرى، حيث باتت تشكل تحديات كبيرة أمام المجلس وقادته الملوك والرؤساء لمواجهتها، سواء باتخاذ موقف خليجي مشترك موحد أو من خلال مواقف متجانسة بدرجة كبيرة ولكن لا تتقاطع فيما بينها البتة . ومن هنا، فإن الزيارات البينية المتبادلة والحوارات المتواصلة وعلى أعلى المستويات بين دول المجلس كانت تعكس في حقيقتها مدى اهتمام قادته بضرورة اتخاذ القرارات والمواقف المشتركة وبخاصة تلك التي تتعلق بالأمن الوطني والخليجي بوجه خاص لدول المجلس، بل هذا هو ما دأبت عليه دولة الإمارات العربية المتحدة منذ تأسيس المجلس في التشاور المستمر مع الأشقاء والأهل في دول المجلس حول جميع الموضوعات، وتطلق المبادرة تلو الأخرى بهدف إعلاء صرح مجلس التعاون الخليجي وتفعيل دوره السلمي في المنطقة والعالم.

بل إن هذا هو ما عبر عنه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، خلال استقبال سموه الأمير مقرن بن عبدالعزيز آل سعود، ولي ولي العهد السعودي، النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء، المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين في أبوظبي مؤخراً، عندما أشاد سموه بالحرص الكبير الذي يبديه خادم الحرمين الشريفين وصاحب السـمو الشـيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة – حفظه الله- لدعم مسيرة العمل الخليجي المشترك نحو كل ما يحقق لقادة وشعوب دول الخليج العربية تطلعاتهم وآمالهم. بل أكد سموه متانة العلاقات الأخوية والمصيرية التي تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة بالشقيقة المملكة العربية السعودية، فضلاً عما يربط البلدين الشقيقين من علاقات وثيقة ومتينة ترتكز على ثوابت وأسس تاريخية وهي تستند إلى دعائم قوية قوامها علاقات الأخوة والترابط والتآزر وحتمية المصير الواحد.

لقد تناولت المباحثات بين الجانبين مجمل الأوضاع الراهنة في المنطقة، إضافة إلى المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، حيث تم تأكيد أهمية تكثيف اللقاءات من أجل مزيد من التشاور والتنسيق تجاه مختلف قضايا التعاون في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات تتطلب العمل المشترك الذي يلبي تطلعات أبناء وشعوب المنطقة في الأمن والاستقرار والتنمية والعيش الكريم، وباتجاه بناء أرقى نموذج في العلاقات الأخوية مع الأشقاء في دول مجلس التعاون وفي المنطقة وبلدان العالم بهدف إشاعة الأمن والاستقرار والسلام.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات