علاقات إماراتية – سعودية راسخة

  • 12 مايو 2014

إطلاق اسم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود على أحد الشوارع الرئيسية في العاصمة أبوظبي مؤخراً، يعد مبادرة نوعية مهمة، تستمد قيمتها الرمزية ليس فقط من التقدير الكبير الذي تكنّه القيادة الرشيدة في دولة الإمارات العربية المتحدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة  -حفظه الله- للعاهل السعودي ولدوره المتميز في تدعيم أواصر التكامل الخليجي والدفاع عن القضايا العربية بوجه عام، وإنما أيضاً لأنها تعكس قوة العلاقات الإماراتية- السعودية، وارتكازها على أسس راسخة، تدفعها إلى المضي قدماً في المجالات كافة. ولعل ما يضاعف من قيمة هذه المبادرة أنها تأتي بعد أيام من اختيار العاهل السعودي شخصية العام الثقافية ضمن جائزة الشيخ زايد للكتاب بدورتها الثامنة؛ لدوره في دعم النهضة الثقافية والأدبية والعلمية، وإسهاماته القيّمة في دعم مسيرة السلام والتسامح في العالم.

لقد عبّرت كلمات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بهذه المناسبة عن رؤية الإمارات للعلاقة مع المملكة العربية السعودية والتقدير الكبير الذي تحظى به المملكة وقيادتها في قلوب الإماراتيين والعرب جميعاً، حيث أشار سموه  إلى أن "المكانة الكبيرة التي يحظى بها خادم الحرمين الشريفين على الصعد الإنسانية والنهضوية والثقافية كافة، هي محل تقدير جميع أبناء الخليج العربي، كما أنها مصدر تقدير عربي وعالمي شامل". وأكد سموه "عمق الروابط بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية الشقيقة ورسوخها".

تقدم العلاقات الإماراتية – السعودية نموذجاً للعلاقات القوية، التي تمتلك القدرة الذاتية على النمو والتطور في المجالات كافة؛ لأنها ترتكز على العديد من المقومات الراسخة: أولها، ميراث التعاون والتفاهم الأخوي بين قيادتي الدولتين، الذي تعمّق خلال السنوات الماضية في إطار من روابط الجغرافيا والتاريخ والمصالح المشتركة والمصير الواحد، وعلى ضوء التوافق بينهما إزاء مجمل القضايا المشتركة، سواء على المستوى الخليجي أو على المستوى العربي العام، وهذا ما عبر عنه بوضوح سمو ولي عهد أبوظبي بقوله: "إن العلاقات الإماراتية-السعودية تجسيد واضح لمعاني الأخوة والمحبة والروابط التاريخية المشتركة". ثانيها، إطار التكامل الخليجي الذي يتجسد في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث تؤمن الدولتان بضرورة العمل على تحقيق التقارب والتعاون بين دول المجلس بما يحفظ الأمن والاستقرار لهما، ويصون مكتسباتها التنموية؛ لهذا تتوافق إرادة قيادتهما حول تعزيز علاقاتهما الثنائية، بحيث تظل نموذجاً يحتذى به لعلاقات الجوار الأخوية، سواء في الإطار الخليجي أو الإطار العربي، وقد أكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في هذا الشأن "حرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، على مواصلة نهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في توثيق أواصر التعاون بين البلدين، بما يعكس تطلعات قيادتيهما ويحقق ما يصبو إليه شعبا البلدين الشقيقين من تعاون مثمر يسهم في وحدة الصف الخليجي ويزيدها ترابطاً وقوة وصلابة ويعود على أبناء دول الخليج العربية بكل الخير والتقدم والرخاء". ثالث هذه المقومات، عمق المصالح المشتركة وقوتها بين الدولتين، والتي تمثل قاعدة رئيسية لتطور مسيرة العلاقات الثنائية فيما بينهما، وهذه المصالح تتنوع ما بين السياسية والاقتصادية والتجارية والتنموية، وتستهدف بالأساس تعميق مكتسبات التنمية والرفاهية والرخاء لشعبي الدولتين

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات