علاقات إماراتية-تركية متطوّرة

  • 1 فبراير 2012

تعكس الزيارة الحالية، التي يقوم بها الرئيس التركي، عبدالله جول، للدولة، واقع العلاقات الإماراتية-التركية المتطوّرة في المجالات كافة، التي تقوم على أسس راسخة من المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، كما تجسّد الحرص المشترك من جانب قيادتَي الدولتين على تعميق هذه العلاقات ودفعها قُدماً إلى الأمام، وهذا ما أشار إليه بوضوح صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- حيث أكد سموه “حرص دولة الإمارات على ترسيخ أواصر علاقاتها مع الجمهورية التركية بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار في المنطقة”.

إن العلاقات المتطوّرة بين الإمارات وتركيا في العديد من المجالات لم تأتِ من فراغ، وإنما من اقتناع مشترك بأهمية هذه العلاقات، وتوافر الإرادة المشتركة لدى قيادتَي البلدين لتطويرها ودفعها باستمرار إلى الأمام في المجالات كافة، وهذا ما عبّرت عنه بوضوح تصريحات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حيث أعرب سموه عن أمله “أن تحقّق زيارة رئيس جمهورية تركيا نقلة نوعية جديدة على صعيد العلاقات المتميزة بين البلدين الصديقين”.

إن أهم ما يميّز العلاقات بين دولة الإمارات وتركيا أنها علاقات شاملة، أي أنها لا تتوقف عند حدّ التنسيق السياسي والدبلوماسي فقط، وإنما تمتدّ إلى المجالات الاقتصادية والتجارية، فالإمارات تعتبر حالياً أكبر سوق تصديرية لتركيا في دول “مجلس التعاون لدول الخليج العربية”، كما بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين خمسة مليارات دولار عام 2011، ويتوقع أن يصل إلى 10 مليارات دولار بحلول عام 2015، فضلاً عن تزايد عدد الشركات التركية العاملة داخل الدولة، وغيرها الكثير من المؤشرات التي تعكس بوضوح الآفاق الواعدة التي تنتظر هذه العلاقات في الفترة المقبلة.

لقد أكد الرئيس التركي أن ما حقّقته دولة الإمارات من تقدم وما تشهده من نهضة اقتصادية وحضارية في مختلف الميادين، جعلاها تتبوّأ مركزاً مرموقاً على المستويين الإقليمي والدولي، بفضل القيادة الحكيمة لصاحب السمو رئيس الدولة، وهذا يعكس بوضوح التقدير الكبير والثقة العميقة بالسياسة الإماراتية الحكيمة والمتّزنة على المستويين الداخلي والخارجي، والقبول الواسع الذي تتمتع به دولة الإمارات وسياساتها إقليمياً ودولياً والتأييد الذي تحظى به تحرّكاتها ورؤاها في مختلف القضايا الإقليمية والدولية.

إن العلاقات الإماراتية-التركية المتطوّرة نموذج واضح للسياسة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة، التي تحرص على إقامة علاقات فاعلة ومتوازنة مع دول العالم أجمع، انطلاقاً من إيمانها الراسخ بأن ذلك هو المدخل لتعميق أواصر الصداقة والتفاهم بين الشعوب، وهذا ما أشار إليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- خلال تسلّم أوراق اعتماد سفراء سبع دول عربية وصديقة لدى الدولة في “قصر الضيافة” في المشرف مؤخراً، حيث أكد “حرص دولة الإمارات على مدّ جسور الصداقة والتعاون والتسامح بين الشعوب، وبناء علاقات متوازنة مع الدول الشقيقة والصديقة كافة، إضافة إلى سعيها إلى تطوير العلاقات الاقتصادية والثقافية والسياحية مع دول العالم”.

Share