علاقات إماراتية- بريطانية متميزة

  • 10 نوفمبر 2016

تشكل الزيارة التي يقوم بها حالياً الأمير تشارلز ولي عهد المملكة المتحدة لدولة الإمارات العربية المتحدة مناسبة مهمة لتأكيد عمق العلاقات بين الدولتين، وتنوعها وما وصلت إليه من تقدم في المجالات كافة. فالمباحثات التي أجراها مع كل من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، تركزت على كيفية تعزيز العلاقات بين الدولتين، وفتح آفاق جديدة لها، حيث تمت مناقشة عدد من الموضوعات ذات الصلة بتعزيز الروابط الثقافية بين البلدين، كونها الطريق الأمثل لتقارب الشعوب وتناغم الثقافات وتجانسها.

وقد أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم «أهمية التواصل الثقافي والإنساني بين شعبي الإمارات والمملكة المتحدة الصديقين، ومد جسور جديدة فيما بينهما تسهم في تقريب المسافات، وزيادة الاتصال المباشر بين الثقافتين وتبادل الزيارات والخبرات، وخاصة بين جيلَي الشباب في البلدين». بينما شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والأمير تشارلز، حفل إطلاق عام الثقافة الإماراتية-البريطانية 2017، في قلعة الجاهلي بمدينة العين، وتبادلا الحديث عن العلاقات العريقة التي تجمع الإمارات والمملكة المتحدة، وأكدا متانة هذه العلاقات، وأهمية فتح آفاق أوسع للتعاون والتنسيق والتشاور في مختلف القضايا التي تهم البلدين، انطلاقاً من عمق الروابط التاريخية التي تجمعهما.

وعكست تصريحات الأمير تشارلز خلال الزيارة تقديره لدولة الإمارات العربية المتحدة، وما تمثله من نموذج ناجح في التنمية والتعايش، يتجاوب مع تطلعات المواطنين ويحقق طموحات الشباب في التنمية والرخاء، حيث أعرب عن سعادته بزيارة الإمارات والالتقاء مع قيادتها الرشيدة، ومع شريحة كبيرة من مجتمع الإمارات، وخاصة الشباب، والتعرف إلى آرائهم وأفكارهم وأحلامهم فيما يخص المستقبل والعلاقات الإنسانية بين دول وشعوب العالم، وأشاد بـ«عمق الوعي والمعرفة والثقافة العالية التي يتمتع بها الشباب الإماراتي، وحرص قيادتهم على إتاحة الفرص لهم للإبداع والتحاور والمشاركة في صنع وبناء المستقبل لهم ولبلدهم وللأجيال القادمة». ودعا الأمير تشارلز الأمم المتحدة إلى «الاستفادة من التجربة الإماراتية في مجال المساعدات الإنسانية، خصوصاً في مواجهة الكوارث الطبيعية ونقص المياه والتغير المناخي والفيضانات والأعاصير». وهذه الإشادة تؤكد الصورة الإيجابية للإمارات في العالم، حيث تتجه إليها الأنظار عند مواجهة أي أزمات أو كوارث إنسانية تتعرض لها أي دولة أو منطقة، فهي دائماً ما تكون على قدر المسؤولية.

تقدم العلاقات الإماراتية–البريطانية نموذجاً للعلاقات المتميزة التي تشهد تطوراً متواصلاً، وهذا لم يأت من فراغ، وإنما يستند إلى مجموعة من المقومات: أولها، الرغبة المشتركة لدى الدولتين في تطوير هذه العلاقات، وهذا ما تجسده تصريحات قيادتي ومسؤولي الدولتين في مختلف المناسبات. ثانيها، المصالح المشتركة التي تربط الدولتين في مجالات عدة، وخاصة الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية، فضلاً عما تتمتع به الدولتان من مقومات ومزايا اقتصادية تسهم في تنمية هذه العلاقات وتطورها، فالإمارات تمتلك مقومات اقتصادية واستثمارية كبيرة، استطاعت من خلالها أن تحتل موقعاً دولياً متقدماً في خريطة الاقتصاد العالمي، بينما تمتلك بريطانيا خبرات متقدمة في مجالات نقل التكنولوجيا والتطوير وبناء اقتصاد المعرفة، وهذه الإمكانيات لا شك في أنها تؤسس لعلاقات قوية بين الدولتين. ثالثها، الميراث التاريخي من العلاقات الذي يربط بين الدولتين، أوجد روابط وثيقة بينهما في مجالات عدة، كما أدى إلى توافق في الرؤى بينهما إزاء كثير من قضايا المنطقة والعالم.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات