علاقات إماراتية – برازيلية متنامية

  • 19 مارس 2017

تتميز العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية البرازيل منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما عام 1974، بأنها متينة وتقوم على أسس من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، وقد تطورت هذه العلاقات وتنامت وازدهرت بشكل ملحوظ في مختلف المجالات. وهناك اهتمام متزايد بتنمية هذه العلاقات وتعزيزها، خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية بما يعود بالنفع على الشعبين الصديقين الإماراتي والبرازيلي. وبالإضافة إلى تطور العلاقات الثنائية السياسية والدبلوماسية؛ فإن هناك حرصاً واضحاً من قِبل قيادات البلدين على تطوير العلاقات الاقتصادية والصناعية. وهناك جهود متواصلة من قِبل دولة الإمارات العربية المتحدة لتوسيع آفاق التعاون ليس مع البرازيل فقط، ولكن مع بقية دول أمريكا اللاتينية أيضاً، وقد سبق أن قام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بجولة في عدد من دول تلك القارة عام 2014؛ وذلك لتعزيز العلاقات في مختلف المجالات معها وتعزيز دور الإمارات في تلك القارة.

وفي السياق نفسه تأتي زيارة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، إلى البرازيل في جولة تشمل دول عدة في أمريكا اللاتينية، حيث التقى الرئيس ميشال تامر، رئيس جمهورية البرازيل الذي أشاد بالعلاقات المتميزة التي تربط بين دولة الإمارات العربية المتحدة والبرازيل؛ كما تضمنت الزيارة لقاء عدد من كبار المسؤولين وتم توقيع اتفاقيتين حول خدمات النقل الجوي والإعفاء المتبادل من تأشيرة الدخول المسبقة لحاملي الجوازات العادية، ومذكرة تفاهم بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الدخول المسبقة لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة والرسمية والمهمة. ومن شأن هذه الاتفاقيات أن تسهل حركة التنقل بين البلدين، سواء كانت لأغراض تجارية أو علمية أو سياحية. وكما أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، فإن هاتين الاتفاقيتين ستعملان على تعزيز العلاقات الثنائية في مجالات التجارة والسياحة، من خلال «تمكين مواطني البلدين من السفر بسهولة والقيام بالأعمال التجارية في كلا البلدين وتيسير سبل التواصل بين شعبي البلدين». ومن المهم الإشارة هنا إلى أن البرازيل تصبح بتوقيع اتفاقية الإعفاء المتبادل من التأشيرات الدولة رقم 122 التي يمكن لحاملي جواز السفر الإماراتي السفر إليها من دون تأشيرة مسبقة؛ ما يفتح المجال بشكل أوسع للمهتمين والراغبين في استكشاف الفرص الاستثمارية الكبيرة في البلدين.

وتنظر الإمارات إلى البرازيل بوصفها أحد الأسواق الحيوية في أمريكا اللاتينية، وقد سبق أن دعا اتحاد غرف التجارة والصناعة في الدولة، الشهر الماضي، إلى ضرورة العمل على تطوير العلاقات الاقتصادية الإماراتية-البرازيلية، وخلق شراكة بين البلدين، خاصة في ظل تزايد عدد الشركات البرازيلية العاملة في الإمارات، وتزايد علاماتها التجارية التي بلغت نحو 210 علامات تجارية، وزيادة حجم التبادل التجاري عن مستوياته الحالية البالغة 8.2 مليار درهم عام 2016. ويمكن في هذا السياق القيام بخطوات أخرى ستساعد على تطوير العلاقات التجارية، من بينها على سبيل المثال، إقامة مجلس أعمال إماراتي-برازيلي على غرار مجالس مماثلة من دول أخرى، حيث يسهم مثل هذا المجال بتأكيد تعزيز وتفعيل العلاقات الثنائية والتجارية بين الجانبين. فمن الواضح، ووفقاً للكثير من المتابعين أن هناك فرصاً كبيرة لتوسيع التعاون في مجموعة من القطاعات المختلفة. فكلا البلدين يشهد مسيرة تنمية واعدة من شأنها أن تفتح المجال أمام العديد من الفرص الاستثمارية المشتركة، بما يعود بالنفع على البلدين والشعبين الصديقين.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات